ساعة واحدة
مشروع شمال السكة في الرقة.. كيف ستتعامل المحافظة مع رفض الأهالي؟
السبت، 23 مايو 2026
شهدت منطقة دوار حزيمة في مدينة الرقة مظاهرات احتجاجية، يوم الجمعة، رفضاً لخطة إعادة تنظيم منطقة شمال السكة، إذ طالب المحتجون بوقف المشروع ومنع إزالة المباني، في حين دعا بعضهم إلى إقالة المحافظ عبد الرحمن سلامة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب الإعلان عن مشروع تنظيمي لمعالجة مشكلات البنية التحتية في الأحياء العشوائية شمال السكة، وهي منطقة تفتقر وفق ما يصفه السكان إلى شبكات الصرف الصحي والطرق المزفتة والأرصفة والخدمات الأساسية من مدارس ومراكز صحية.
ورفع المحتجون شعارات ترفض "الهدم الكامل" للحي، مؤكدين أن آلاف العائلات استقرت في المنطقة منذ عقود، وأن السكان بنوا منازلهم "بعد سنوات من النزوح والغربة والمعاناة". وقال أحد الأهالي خلال الاحتجاجات إن السكان "عادوا من اللجوء ليعيشوا في بيوتهم، لا ليواجهوا قرارات تهدم ما بنوه خلال عشرات السنين".
واتهم متظاهرون المحافظة بالسعي إلى تنفيذ مشاريع استثمارية "على حساب الفقراء"، معتبرين أن السكان لم يحصلوا على ضمانات قانونية واضحة بشأن التعويض أو إعادة الإسكان.
وفي مقابلة له ببرنامج "سوريا اليوم" على "تلفزيون سوريا"، أكد محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة أن المشروع ما يزال في مرحلة التشاور، نافياً صدور أي قرار بالهدم، ومؤكداً أن الهدف هو تطوير البنية التحتية لا نزع الأملاك.
وأوضح أن المنطقة تعاني من عشوائيات واسعة النطاق، إذ يخلو أكثر من نصفها من أي مخطط تنظيمي، وتنعدم فيها الخدمات الأساسية من شبكات الصرف الصحي والطرق والمرافق العامة.
وكشف المحافظ أن شركة صينية سعودية أعدّت مخططات المشروع بكلفة بلغت نحو مئة ألف دولار، وأن تنفيذه يُقسَّم إلى مرحلتين تمتدان بين سنتين وخمس سنوات، مشيراً إلى أن المنطقة تضم نحو ثلاثة آلاف ومئتي وحدة سكنية.
وأكد أنه لن يُتَّخذ أي إجراء قبل عقد جلسات تشاورية مباشرة مع الأهالي، وأن كل مالك سيستعيد ملكيته بعد إعادة التنظيم.
وفيما يتعلق بالتعويضات، أوضح المحافظ أن كل من يملك أرضاً ستُعاد إليه بعد تنظيمها، وأن أصحاب المحال التجارية سيستردون محالهم في الموقع ذاته، مشدداً على أن ما أُشيع عن مصادرة الأراضي يمثّل تشويهاً للحقيقة، وأن اللجنة التي التقت بالأهالي لم تنقل الصورة كاملة بأمانة.
من جهته، أكد رئيس لجنة حي شمال السكة مالك خضر الشحاذة أن الأهالي يُقدّرون انفتاح المحافظ على الحوار، غير أنهم يرفضون رفضاً قاطعاً أي هدم شامل للمنطقة.
وأشار خلال حديثه لـ "تلفزيون سوريا" إلى أن المنطقة تضم أحياء مُعمَّرة منذ عام 1975، وأن شريحة واسعة من السكان يمتلكون محاضر تسليم تعود إلى توزيع أراضي حوض الفرات عام 2004 بموجب القانون رقم 61، وهي وثائق يرى أصحابها أنها تُثبت حقوقهم في هذه الأراضي، وإن تعذّر تسجيلها في السجل العقاري بسبب أحداث الثورة السورية.
وطرح الشحاذة مقترح الأهالي البديل، القائم على إعادة التنظيم في الموقع الحالي عبر توسيع الشوارع بمقدار متر من كل جانب، وإخلاء المواقع المخصصة للمرافق العامة كالمدارس والمستشفيات والحدائق فحسب، مع تعويض أصحابها في منطقة التعمير، مشيراً إلى استعداد الأهالي للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية بما يناهز عشرة ملايين دولار، تُخصَّص للصرف الصحي والطرق والكهرباء والخدمات الأخرى.
Loading ads...
وحذّر الشحاذة من أن الأهالي يرفضون أي قرار بالإخلاء القسري، مؤكداً أن المنطقة تعاني أصلاً من فقر متفشٍ، وأن سكانها أعادوا بناء مدينتهم من جيوبهم الخاصة دون أي تعويض عمّا لحق بهم من دمار خلال سنوات الحرب، ومنادياً بأن تتصدر حقوق الإنسان أي مشاريع تنموية مزمعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


