ساعة واحدة
الموساد في اليمن.. كيف أربكت التقارير الإسرائيلية جماعة “الحوثي”؟
السبت، 23 مايو 2026
9:10 م, السبت, 23 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
عاودت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، ترديد اتهاماتها المتعلقة بـ”شبكات التجسس” المرتبطة بالموساد الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن اختراق استخباراتي جديد، استهدف الجماعة داخل اليمن.
وجاء التصعيد الحوثي، بعد أيام من بث قناة إسرائيلية تقريراً تحدث عن عملية نفذها جهاز “الموساد”، تمكن خلالها عنصر استخباراتي من دخول مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن، والوصول إلى مواقع وقيادات “حوثية” تحت غطاء “صحفي أجنبي”.
وأثار التقرير الإسرائيلي موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تزامن مع عودة جماعة “الحوثي” إلى بث ما تصفه بـ”اعترافات تجسس” لموظفين وعاملين في منظمات إنسانية محلية ودولية تحتجزهم الجماعة منذ أشهر.
وفي خطاب متلفز، الخميس الماضي، كرر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي اتهاماته السابقة للمنظمات الإنسانية، معتبراً أن “الأعداء وظّفوا المجال الإنساني والمنظمات في عمليات الاختراق الأمني”.
كما أعاد “الحوثي” الاستشهاد بما تصفه الجماعة بـ”اعترافات” مختطفين يمنيين وموظفين في منظمات دولية، سبق أن اتهمتهم بالعمل ضمن خلايا مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
غير أن مراقبين يرون أن توقيت الخطاب “الحوثي” يرتبط بصورة مباشرة بحالة الإحراج التي أثارتها التقارير الإسرائيلية الأخيرة، خصوصاً بعد تصاعد السخرية اليمنية من رواية الجماعة، بشأن “شبكات التجسس”، واتهامها باستخدام هذا الملف، لتبرير حملات الاعتقال والتضييق على المنظمات.
ولفت متابعون إلى أن “الحوثي” بدا، خلال خطابه الأخير، منزعجاً من ردود الفعل الشعبية الساخرة تجاه تلك “الاعترافات”، بعدما وصف المشككين فيها بـ”المغفلين والسذج”.
وكانت قناة “كان 11” الإسرائيلية قد بثت تقريراً تحدثت فيه عن تمكن عنصر تابع لجهاز “الموساد” من دخول اليمن بجواز سفر أميركي، والتنقل داخل صنعاء ومناطق أخرى خاضعة للجماعة، وتصوير مواقع قالت القناة إنها ذات أهمية عسكرية.
وأشار التقرير إلى أن العنصر الاستخباراتي، نجح في تجاوز نقاط التفتيش التابعة للجماعة، عبر دفع رشاوى لبعض العناصر المسلحة، كما تمكن من لقاء قيادات “حوثية”، والوصول إلى مواقع تدريب ومعسكرات تجنيد.
وتزامنت هذه المعلومات مع تقارير أميركية، تحدثت عن وجود قواعد إسرائيلية سرية داخل مناطق نفوذ الفصائل الموالية لإيران في العراق، ما أعاد النقاش بشأن حجم الاختراقات الأمنية، التي تعرضت لها أذرع طهران في المنطقة، خلال الفترة الأخيرة.
ويرى عاملون في المجال الإنساني أن جماعة “الحوثي” تستخدم خطاب “التجسس” لتبرير حملات الاعتقال والتضييق على المنظمات الدولية والمحلية، بعد احتجاز عشرات الموظفين الإغاثيين، خلال العامين الماضيين.
كما يخشى ناشطون حقوقيون من أن يؤدي تصاعد هذا الخطاب إلى مزيد من القيود على العمل الإنساني، في مناطق سيطرة الجماعة، في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الدولية، لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
Loading ads...
ويقول مراقبون إن جماعة “الحوثي” تحاول من خلال التصعيد الأمني والإعلامي، احتواء آثار الإحراج الناتج عن الحديث عن الاختراقات الإسرائيلية، بالتوازي مع إعادة تشديد القبضة الأمنية داخل مناطق سيطرتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


