يوم واحد
جلسة الحسم: برلمان العراق يصوّت على حكومة الزيدي وسط شدّ حقائب السيادة والفصائل!
الأربعاء، 13 مايو 2026

11:12 م, الأربعاء, 13 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه الأنظار في بغداد إلى جلسة البرلمان المقررة غداً لمنح الثقة إلى حكومة رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي والتصويت على المنهاج الوزاري، بعد أيام من مفاوضات مكثفة داخل القوى السياسية، وبخاصة داخل “الإطار التنسيقي” الذي يواجه انقسامات حول توزيع الحقائب السيادية.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن رئاسة مجلس النواب تتابع ترتيبات الجلسة من حيث اكتمال النصاب وتدقيق أسماء المرشحين، مع ترجيحات بتمرير التشكيلة الأساسية مع ترك بعض الوزارات الخلافية -السيادية ومعها الخاصة بالفصائل- إلى ما بعد عيد الأضحى.
أفادت مصادر برلمانية بأن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي أشرف على الاستعدادات اللوجستية والسياسية للجلسة التي خُصصت للتصويت على المنهاج الوزاري والكابينة الوزارية، في وقت جرى فيه حسم 17 وزارة من أصل 23، مع اتفاق مبدئي على ترحيل البقية إلى ما بعد العيد.
وتقول المصادر إن التأجيل يطال حقائب سيادية تُعد الأكثر حساسية في ميزان القوى، وفي مقدمتها النفط والداخلية، إذ ما زالت هذه الوزارات محور مساومات بين الكتل، وتُقرأ نتائجها باعتبارها مؤشراً على شكل العلاقة بين مراكز النفوذ داخل الحكومة المقبلة، هذا ناهيك عن تأجيل حقائب الفصائل، فالفصيل الذي لا يسلم السلاح لا حقيبة له. ومن يسلم بإمكانه تسنم الحقيبة وفقاً لشروط واشنطن.
وفي إطار دعم الخبر رسمياً، نشر حساب مجلس النواب العراقي تحديثاً عن متابعة الحلبوسي للاستعدادات للجلسة المقررة، في إشارة إلى أن رئاسة البرلمان تتعامل مع موعد الغد بوصفه محطة فاصلة في مسار التكلي.
وبحسب تسريبات متداولة في الأوساط السياسية، تتضمن الترشيحات اسم باسم محمد خضير لوزارة النفط بدعم من رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها محمد شياع السوداني، مقابل طرح فالح الساري لوزارة المالية وصفاء الكناني لوزارة الشباب ضمن حصة “تيار الحكمة”.
وتشير الترشيحات أيضاً إلى بقاء وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين مرشحاً للحقيبة نفسها بدعم من “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، وهو خيار يُنظر إليه كجزء من تثبيت تفاهمات بغداد وأربيل داخل الحكومة الجديدة.
في المقابل، تتحدث مصادر محلية عن ممانعة في محافظة البصرة تجاه بعض الأسماء المرشحة، بوصف البصرة مركز الثقل النفطي والمالي، ما يجعل أي اختيار في وزارة النفط محاطاً بحساسية سياسية وشعبية.
وتضيف المصادر، أن النقاش لا يقتصر على الداخل، إذ يجري تداول الفيتو الأميركي على مشاركة فصائل مسلحة بعينها في مواقع تنفيذية مؤثرة بشكل جاد، مع ربط ذلك بمسار الضغوط الأميركية المتعلقة بملفات السلاح والتمويل والعقوبات.
في تصريحات أدلى بها من واشنطن، قال الأمين العام لـ”الإطار التنسيقي” عباس راضي العامري إن “الزيدي بنكهة ترامب، ونحسم الفصائل بشرط واحد”، ودعا إلى علاقة متينة مع أميركا ودخول شركاتها إلى السوق العراقية، في كلام يعكس محاولة موازنة بين ضرورات الشرعية الدولية وحسابات الداخل.
ويطرح محللون أسئلة تتجاوز جلسة الغد: هل يمرر البرلمان حكومة مكتملة فعلاً أم حكومة بوزارات مؤجلة تعيد إنتاج أزمات المحاصصة؟ وهل يستطيع علي الزيدي فرض برنامج تنفيذي على كتل متنافسة أم سيبقى أسيراً لتوازنات الحقائب؟
ويرى فريق من المتابعين أن تمرير الحكومة بات شبه مضمون لتجنب فراغ سياسي، بينما يحذر آخرون من أن ترحيل الوزارات السيادية وحصص الفصائل يعني ترحيل الانقسام نفسه، بما قد ينعكس على الاقتصاد وملف الدولار والعلاقة مع واشنطن إذا تصاعدت المخاوف من سيطرة الفصائل المسلحة على مفاصل القرار.
Loading ads...
وتضيف تقارير صحفية، أن النقاش الإقليمي والدولي حول استهداف فصائل مسلحة خلال الحرب الأخيرة، وما تردد عن ضربات منسوبة إلى السعودية والكويت وفق ما أوردته “رويترز”، يعزز اتجاه التشدد الأميركي، وهو ما يجعل جلسة الغد اختباراً مبكراً لقدرة الحكومة المقبلة على طمأنة الداخل والخارج معاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

