شهدت مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تصعيدا ميدانيا حادا كشفت عنه بيانات وكالة "وفا" ومحافظة القدس ونادي الأسير الفلسطيني، حيث تركزت الأحداث الأبرز في بلدة بدو، شمال غربي مدينة القدس المحتلة.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة بأعداد كبيرة من الآليات ومئات الجنود، وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت "53" مواطنا على الأقل، تم نقلهم إلى مركز تحقيق ميداني أقامه جيش الاحتلال داخل منزل استولى عليه.
كما داهمت القوات عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها واعتدت بالضرب على السكان، مع تحويل عدة منازل إلى ثكنات عسكرية، مما أجبر المؤسسات والمدارس والمحال التجارية على الإغلاق. وأكد رئيس بلدية بدو نظمي منصور إصابة ثلاثة مواطنين بإطلاق قنابل الغاز، في حين أخذت طواقم الجيش مقاسات منزل عائلة الأسير قدري سمارة وحفرت جدرانه تمهيدا لهدمه.
وتأتي هذه العملية العسكرية المكثفة في بلدة بدو عقب أحداث يوم الأحد، التي شهدت مقتل مستوطن في إطلاق نار قرب مستوطنة "نفيه تسوف"، واعتقال الأسير المحرر قدري سمارة مصابا من داخل مستشفى في مدينة رام الله، إلى جانب استشهاد الشاب سامي حسن زوايدة قرب مستوطنة "غانيم" شرقي جنين بزعم محاولة دهس.
وأوضح نادي الأسير أن أكثر من "100" مواطن خضعوا لتحقيق ميداني جماعي قاس خلال يومين في عدة بلدات، واصفا هذه الإجراءات بأنها حملات عقاب جماعي وتخريب متعمد، يرافقها طلب الوزير الإسرائيلي بن غفير تطبيق عقوبة الإعدام على المنفذين.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين على الأقل، بينهم الشقيقتان دلال وإيمان صعابنة من قرية فحمة، إضافة إلى اقتحام بلدة قباطية ومداهمة منازلها ووضع بوابات حديدية على مداخل عدة قرى.
أما في طولكرم، فقد تم اعتقال خمسة مواطنين من المدينة والنزلة الشرقية، كان من بينهم أسرى محررون، مع احتجاز آخرين عند دوار السلام.
كما طالت الاعتقالات مدينة الخليل باعتقال مواطن، فيما رافقت ذلك اعتداءات نفذها مستوطنون في بلدة بيت أمر شمالي الخليل وشملت إحراق مركبات فلسطينية.
وامتدت الاقتحامات لتشمل بلدة برقة في نابلس، حيث جرى تفتيش المنازل واستجواب قاطنيها ميدانيا، في حين أغلقت قوات الاحتلال بوابة ترمسعيا بالاتجاهين في رام الله ونصبت حاجزا عسكريا عند مدخل النبي صالح.
Loading ads...
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار القيود والحواجز حول مدينتي رام الله والبيرة، واقتحام "458" مستعمرا للمسجد الأقصى المبارك بحماية الشرطة الإسرائيلية، ليسود التوتر الشامل أرجاء الضفة الغربية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






