6 أشهر
الفالح: السعودية تفتح قطاعات جديدة لتكون منصة للنمو العالمي
الأحد، 26 أكتوبر 2025

أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح أن العالم يشهد لحظة محورية تُعاد فيها صياغة أسس الأعمال. في ظل التحولات الجذرية بالجغرافيا السياسية والتجارة العالمية والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والطاقة والديموغرافيا. والتي تتقاطع جميعها لتعيد تشكيل طريقة تفكير الدول والشركات، وكيفية تنافسها وتوليدها للقيمة.
وزير الاستثمار السعودي
جاء ذلك خلال افتتاح اليوم الأول من منتدى «فورتشن» العالمي 2025، الذي يعقد، للمرة الأولى، في الرياض. خلال الفترة من 26 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. في خطوةٍ تعكس المكانة المتنامية للمملكة بوصفها مركزًا اقتصاديًا عالميًا وحاضنة لصناعة القرارات المستقبلية.
كما أوضح الفالح أن وتيرة الابتكار غير مسبوقة، إذ تحدث التقنيات المتقدمة تحولًا عميقًا في الإنتاجية. وتعيد الاستدامة تشكيل الأداء، بينما تعيد الأسواق الجديدة. ولا سيما في الجنوب العالمي، تحديد مواقع الطلب العالمي. مشيرًا إلى أن التحدي أمام الجميع لا يتمثل في التكيف مع هذه التحولات. بل في قيادتها في عالم يتغير بوتيرة متسارعة.
المرونة المترابطة
وبيّن أن هذا النهج يظهر جليًا في السعودية، التي لا تنتظر المستقبل، بل تبنيه، اليوم. بالتعاون مع شركائها العالميين. مؤكدًا أن الترابطية تظل الحقيقة الأساسية للعصر الحديث. رغم ما يثار حول النزعات الحمائية والمنافسة المفرطة.
كما قال الفالح إن أي دولة أو شركة لا يمكنها تحقيق المرونة في عزلة. وأن الميزة الحقيقية تكمن فيما يعرف بـ«المرونة المترابطة». المبنية على التكنولوجيا والشراكات وسلاسل القيمة العالمية المتكاملة. وهو المبدأ الذي يمثل جوهر سياسات وتحولات المملكة تماشيًا مع «رؤية 2030».
كما أشار إلى أن المملكة تعيد تعريف مفهوم الوجهة الاستثمارية العالمية. والشريك طويل الأمد للشركات الدولية الرائدة في النمو المستدام، مبينًا أنه منذ إطلاق «رؤية 2030» حققت السعودية تقدمًا ملحوظًا في تحويل اقتصادها ومجتمعها. حيث جرى تنفيذ أو السير على المسار الصحيح في 85 في المئة من المبادرات بنهاية عام 2024، مع تحقيق معظم الأهداف أو تجاوزها.
وأضاف أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت إلى 56 في المائة. مقارنة بـ40 في المئة قبل إطلاق الرؤية، كما انخفضت معدلات البطالة إلى أقل من 7 في المائة.
وذكر أن حجم اقتصاد المملكة تَضاعف تقريبًا من 650 مليار دولار قبل الرؤية إلى نحو 1.3 تريليون دولار. مشيرًا إلى أن أسواق المال السعودية أصبحت ركيزة أساسية في هذا التحول، إذ صعدت لتكون ضمن أكبر عشر أسواق مالية في العالم. مع مشاركة دولية قياسية ودعم لنمو الشركات السعودية العالمية الرائدة مثل أرامكو، وسابك، وأكوا باور، و«إس تي سي» وغيرها
كما أكد الفالح أن المملكة فتحت قطاعات جديدة تشمل اللوجستيات والسياحة والتصنيع المتقدم والبنية التحتية الرقمية والرعاية الصحية والطاقة النظيفة؛ بهدف جعل السعودية منصة للنمو العالمي لا الإقليمي فقط. مشيرًا إلى أن برنامج المقرات الإقليمية الذي استهدف 500 مقر، بحلول عام 2030، تجاوز هدفه بوصول العدد إلى 675 مقرًا حتى الآن.
وبيّن أن النظام الاستثماري في المملكة يستند إلى ثلاثة أعمدة رئيسية هي: التنافسية، والترابط، والقدرات، وجميعها مدعومة بإطار تنظيمي من الطراز العالمي، لافتًا إلى أن المملكة تبني بنية تحتية مادية ورقمية عالمية المستوى، وتعمل على تطوير بيئتها التشريعية باستمرار، وتمكين كوادرها الوطنية بالمهارات والتقنيات المستقبلية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




