ساعة واحدة
نقابة المحامين السورية تمنع تجديد وكالات لـ451 شخصية مرتبطة بالنظام السابق
الأربعاء، 20 مايو 2026
3:26 م, الأربعاء, 20 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أصدرت نقابة المحامين السوريين تعميماً يمنع تنظيم أو تصديق أو تجديد أي وكالة عامة أو خاصة لصالح 451 شخصية مرتبطة بالنظام السابق، بينهم أسماء الأخرس وبشرى الأسد ووزراء وضباط ورجال أعمال.
وجاء القرار بالتزامن مع تداول وثائق وقوائم تضم أسماء شخصيات وُصفت بأنها “مقيدة قانونياً”، وسط تشديد النقابة على إحالة أي طلب يتعلق بهم إلى مجلس النقابة المركزي حصراً.
وقالت نقابة المحامين في تعميمها إن القرار جاء “انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والقانونية والأخلاقية الملقاة على عاتق نقابة المحامين في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا، وحرصاً على صون حقوق الشعب السوري وحماية مسار العدالة الانتقالية ومنع استغلال المؤسسات القانونية لإخفاء الأموال أو تهريب الممتلكات أو الالتفاف على إجراءات الملاحقة القضائية بحق المتورطين بجرائم جسيمة بحق السوريين”.
وأضافت النقابة أن معلومات وردت إليها بشأن “قيام بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق أو الداعمة له أو المستفيدة من جرائم الحرب والفساد والإثراء غير المشروع، بمحاولات إجراء وكالات عامة وخاصة أو إعادة تفعيل وكالات قديمة بقصد التصرف بالأموال والممتلكات أو نقلها أو إخفائها”.
وطلب التعميم من رؤساء الفروع ومندوبي مكاتب الوكالات في جميع المحافظات “الامتناع عن تنظيم أو تصديق أو تجديد أي وكالة عامة أو خاصة عائدة للأشخاص المطلوبين أو المشتبه بتورطهم بجرائم بحق الشعب السوري أو بملفات فساد ونهب المال العام أو دعم آلة القمع التابعة للنظام السابق”.
كما نصّ على إحالة أي وكالة تتعلق بهذه الأسماء إلى مجلس نقابة المحامين المركزي حصراً، مع اعتبار “كل وكالة غير ممهورة بخاتم النقابة المركزية لاغية”.
وأكدت النقابة أن أي مخالفة للتعميم تُعد “مخالفة مسلكية جسيمة تستوجب المساءلة النقابية والقانونية”، مشيرة إلى أن القرار يبقى نافذاً “إلى حين صدور تعليمات جديدة أو قوائم تنظيمية معتمدة من الجهات المختصة”.
واستثنى التعميم “الوكالات الخاصة بالموكلين لدى القضاء الجزائي السوري”، وقال إن ذلك يأتي “لضمان حق الدفاع”.
وتضمنت القوائم المتداولة أسماء من عائلة الأسد، بينهم رفعت علي الأسد، ومروان عبد العزيز الأسد، وشاكر معين الأسد، وميسون بنت رفعت الأسد، وبكر هلال الأسد، وعبد الإله إبراهيم الأسد، إلى جانب أسماء الأخرس وبشرى الأسد.
كما شملت شخصيات اقتصادية وأمنية مرتبطة بالنظام السابق، من بينهم أفراد من عائلة القاطرجي، مثل محمد نبيل قاطرجي، ومحمد آغا قاطرجي، وعمر آغا قاطرجي، إضافة إلى أسماء من عائلات الشلقان وشوكت والصباغ وصايلوف وبركات.
وجرى تداول الوثائق تحت عنوان “قائمة بأسماء المقيدين قانونياً”، وهو مصطلح يُستخدم في سوريا للإشارة إلى أشخاص خاضعين لإجراءات احترازية أو قانونية قد تشمل منع السفر، والحجز على الأموال والممتلكات، وتجميد الحسابات المصرفية، أو تقييد المعاملات الرسمية.
وفي المقابل، أثارت الإجراءات نقاشات قانونية بشأن صلاحيات نقابة المحامين في تقييد تنظيم الوكالات دون وجود قرارات قضائية معلنة بحق جميع الأسماء المدرجة.
وقال حقوقيون سوريون إن مثل هذه الإجراءات “إذا لم تستند إلى قرارات قضائية واضحة فنحن أمام معضلة كبيرة في الصلاحيات”، معتبرين أن “القضاء وحده هو الجهة المخولة بتحديد من يُمنح وكالة ومن يُمنع عنها”.
وأضافوا أن “النقابة لا تملك من الناحية القانونية صلاحية تقرير من يُنظم له وكالة أو من يُحرم منها، ما لم يكن هناك قرار قضائي نافذ أو إجراءات قضائية معلنة”.
Loading ads...
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه سوريا تحركات مرتبطة بإعادة ترتيب الملفات القانونية والمالية العائدة لشخصيات نافذة في النظام السابق، بالتزامن مع مساعٍ لمنع التصرف بالأصول والأموال التي قد تكون مرتبطة بملفات فساد أو إثراء غير مشروع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


