ساعة واحدة
محذّرة من انقسام المجتمع.. ميركل تستشهد بالسوريين المجنّسين في ألمانيا
الإثنين، 2 نوفمبر 2026
حذّرت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل من محاولات الأحزاب الشعبوية تقسيم المجتمع الألماني والتمييز بين المواطنين بحسب أصولهم أو تاريخ حصولهم على الجنسية، مؤكدةً أن السوريين المجنسين يتمتعون بالمكانة نفسها التي يتمتع بها سائر المواطنين الألمان.
وجاءت تصريحات ميركل، الأحد، خلال حفل تكريمها بجائزة مندلسون الدولية لعام 2026، في قاعة غيفاندهاوس بمدينة لايبزيغ شرقي ألمانيا، حيث حذرت من تعرض قيم الحرية والتماسك الاجتماعي لضغوط متزايدة بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (DPA).
وقالت ميركل إن الأحزاب الشعبوية تحاول تقسيم المجتمع إلى فئات متعارضة، من بينها "الشعب" و"النخب"، والتمييز بين المواطنين الذين حصلوا على الجنسية حديثاً وأولئك الذين يحملونها منذ سنوات طويلة.
وأوضحت أن هذه الخطابات تسعى إلى إثارة الكراهية والحسد والانقسام بين فئات المجتمع، مشددةً على أن مفهوم الشعب في ألمانيا يشمل جميع المواطنين دون استثناء.
واستشهدت ميركل بالسوريين الحاصلين على الجنسية الألمانية، قائلةً: "لا يُسأل المرء عما إذا كان قد جاء لاحقاً من جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة، أو ما إذا كان قد قدم من سوريا قبل ثلاث سنوات فقط. فجميع المواطنين الألمان هم الشعب".
وأكدت أن مبدأ سيادة الشعب، الذي ينص عليه الدستور الألماني، يشمل جميع حاملي الجنسية، بصرف النظر عن أصولهم أو المدة التي مضت على تجنيسهم.
كذلك، دعت المستشارة السابقة إلى تعزيز قوة الاتحاد الأوروبي ووحدته، مؤكدةً ضرورة أن تتخذ الدول الأوروبية مواقف أكثر وضوحاً وحزماً في مواجهة التحولات السياسية والاقتصادية العالمية.
وحذرت من أن عجز الاتحاد الأوروبي عن تحقيق الرفاه لمواطنيه قد يؤدي إلى تنامي النزعات القومية والشعبوية، مشددةً على أهمية الدفاع عن القيم الأوروبية والتفاهم بين المجتمعات.
واعتبرت أن نجاح المشروع الأوروبي يتطلب الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، والاعتراف بأن الآخرين قد يمتلكون حججاً جديرة بالاعتبار، كما أقرت بأن الأجيال الشابة تواجه مخاوف حقيقية بشأن مستقبلها، داعيةً إلى التعامل مع هذه التحديات بما يعزز الثقة بالديمقراطية والمؤسسات الأوروبية.
وحصلت ميركل، التي شغلت منصب المستشارة الألمانية بين عامي 2005 و2021، على جائزة مندلسون الدولية في فئة "أوروبا"، تقديراً لدورها في تعزيز الوحدة الأوروبية والتكامل بين دول الاتحاد.
وفي فئة الموسيقا، مُنحت الجائزة لعازف الكلارينيت وقائد الأوركسترا والمؤلف الموسيقي يورغ فيدمان، خلال الحفل الذي أقيم في إطار افتتاح أيام مندلسون الموسيقية.
وقال عمدة لايبزيغ بوركهارد يونغ إن تكريم ميركل يأتي تقديراً لإسهاماتها في الحفاظ على تماسك أوروبا وتعزيز قيم السلام والإنسانية، ولا سيما خلال الأزمات التي واجهتها القارة أثناء توليها منصب المستشارة.
Loading ads...
وتمنح مؤسسة فيليكس مندلسون بارتولدي، الجائزة لشخصيات أسهمت في تعزيز القيم الثقافية والإنسانية والوحدة الأوروبية، وهي جائزة لا تتضمن مكافأة مالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

