11:35 ص, السبت, 6 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعاد ملف نزع سلاح حزب الله إلى واجهة السياسة اللبنانية بعد مقابلة للرئيس اللبناني جوزيف عون مع شبكة “سي إن إن” اتهم فيها إيران باستخدام لبنان ورقة مساومة في محادثاتها مع الولايات المتحدة.
ووجّه الرئيس اللبناني رسالة مباشرة إلى “حزب الله” داعياً إلى الحوار والتخلي عن السلاح، وقال إن اللبنانيين ليسوا “شعبهم” في إشارة إلى قيادة الحزب، ما فتح سجالاً علنياً مع طهران وانتقل سريعاً إلى نقاش داخلي حول دور الدولة وحدود قرار الحرب والسلم.
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن إيران “تستخدم لبنان ورقة مساومة”، مضيفاً أن لا خيار أمام “حزب الله” سوى الجلوس إلى طاولة الحوار، في موقف اعتبره متابعون على “إكس” الأكثر حدة من رأس الدولة تجاه الحزب منذ سنوات.
وجاء الرد الإيراني سريعاً عبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي هاجم مضمون تصريحات الرئيس اللبناني، معتبراً أن تصوير إيران كسبب مباشر للاحتلال والنزوح يتجاهل القصف اليومي على لبنان، قال في رسالته إلى عون: “عليك إنقاذ لبنان من عدوك الحقيقي سيادة الرئيس”.
وتزامن السجال مع أرقام ثقيلة في الجنوب، إذ قال رئيس الحكومة نواف سلام، إن نصف المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بات تحت الاحتلال الإسرائيلي، في توصيف يرفع سقف القلق الرسمي من تحوّل خطوط الاشتباك إلى واقع جغرافي طويل الأمد.
وتداول ناشطون على “إكس”، تقديرات تتحدث عن نزوح يتجاوز المليون لبناني نتيجة تدمير واسع طال منازل وقرى في الجنوب والبقاع، مع حديث متكرر عن آلاف الضحايا وعشرات القرى المدمرة وتدهور صحي واقتصادي يضغط على قدرة الدولة ومؤسساتها.
وفي مقاربة حكومية موازية، شدد رئيس الحكومة نواف سلام، على أن لبنان أُقحم في حروب الآخرين، وقال إن التفاوض يُدار من قبل رئيس الجمهورية، مع تأكيده أن “حزب الله” طرف لبناني لكن القرار النهائي يعود إلى الدولة.
أبرزت النقاشات الشعبية والاقتصادية انتقادات مباشرة للحزب بوصفه سبباً في جرّ لبنان إلى صراع إيراني-إسرائيلي لا مصلحة لبيروت فيه، مع اتهامات بأنه حوّل البلاد إلى قاعدة عسكرية تتقدم على أولويات إنقاذ الاقتصاد وحماية الأمن الغذائي والإنساني.
وفي زاوية أخرى يتداولها متابعون، برز اسم رئيس مجلس النواب نبيه بري كقناة تواصل يراها البعض مفضلة لدى الأميركيين والقطريين والسعوديين، مع رهانات على أن انضمامه إلى موقف الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام قد يصنع كتلة داخلية أوسع لفرض مسار نزع السلاح.
تطرح النقاشات أسئلة تتجاوز السجال اللفظي، إذ يسأل محللون عن قدرة الدولة على تحويل الدعوة إلى الحوار إلى مسار عملي يربط الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين بضمانات أمنية، كما يسألون عن رد “حزب الله” إذا اعتبر أن نزع السلاح يُطلب تحت الضغط.
ويقابل هذا الاتجاه رأي آخر يحذر من أن رفع سقف المواجهة السياسية مع إيران قد يزيد الاستقطاب الداخلي ويعقّد أي تسوية، بينما يرد المنتقدون بأن استمرار السلاح خارج الدولة هو ما يطيل الحرب ويمنح الاحتلال ذريعة ويستنزف المجتمع والمالية العامة.
Loading ads...
وتبقى الخلاصة أن خطاب الرئيس اللبناني جوزيف عون نقل النقاش من إدارة الأزمة إلى مساءلة دور السلاح في صناعة الأزمة، وأن اختبار الأيام المقبلة سيكون في قدرة الدولة على تثبيت مرجعيتها ومنع تحويل الكلفة الإنسانية إلى قدر دائم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


