2 ساعات
قانون تقاعد "الحشد الشعبي" يعود إلى البرلمان وسط نقاشات حصر السلاح
الإثنين، 15 يونيو 2026

عاد ملف قانون الخدمة والتقاعد لهيئة الحشد الشعبي في العراق إلى واجهة المشهد السياسي مجدداً، بعد تحرك كتلة "صادقون" النيابية، التابعة لـ"عصائب أهل الحق"، لجمع توقيعات أعضاء مجلس النواب بهدف إدراج القانون على جدول الأعمال والتصويت عليه خلال المرحلة المقبلة.
وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد النقاشات بشأن حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة ودور الحشد الشعبي ضمن المنظومة الأمنية العراقية.
وتؤكد الجهات الداعمة للقانون أن تشريعه يهدف إلى ضمان الحقوق الوظيفية والتقاعدية لمنتسبي الحشد الشعبي، وتنظيم مسارات الخدمة والترقيات والإحالة إلى التقاعد، بما يحقق المساواة مع منتسبي المؤسسات الأمنية الأخرى، ويوفر غطاءً قانونياً مستقراً لعشرات الآلاف من المقاتلين الذين انخرطوا في صفوف الهيئة خلال السنوات الماضية.
وقال مصدر حكومي مطلع لـ"الشرق" إن إعادة تحريك قانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي تأتي في إطار توجه أوسع لـ"تعزيز الطابع المؤسسي" للهيئة، وتوفير الضمانات القانونية والإدارية لمنتسبيها، بما ينسجم مع النقاشات الجارية بشأن تنظيم الملف الأمني وحصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف أن الحكومة تنظر إلى معالجة الجوانب الوظيفية والتقاعدية لمنتسبي الحشد بوصفها جزءاً من أي "مسار إصلاحي" يستهدف إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد.
وأشار المصدر إلى أن توفير حقوق الخدمة والتقاعد للمنتسبين من شأنه أن يعزز الاستقرار الوظيفي داخل الهيئة، ويبدد المخاوف المتعلقة بمستقبل العناصر العاملين فيها، لافتاً إلى أن تشريع القانون يمثل خطوة باتجاه ترسيخ الأطر القانونية الناظمة لعمل الحشد الشعبي بوصفه مؤسسة رسمية ضمن المنظومة الأمنية العراقية.
في المقابل، لا يزال القانون يواجه تحديات سياسية وتشريعية حالت دون إقراره خلال الدورات البرلمانية السابقة، من بينها الخلافات بشأن بعض مواده المتعلقة بالرتب وسن التقاعد وآليات التمديد للقيادات، فضلاً عن تباين وجهات النظر بين القوى السياسية حول طبيعة الدور المستقبلي للحشد الشعبي داخل المنظومة الأمنية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية والأمنية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وسط دعوات إلى تعزيز دور المؤسسات الرسمية وترسيخ الأطر القانونية الناظمة للمنظومة الأمنية.
ويُنظر إلى إقرار قانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي بوصفه خطوة يمكن أن تسهم في توفير الاستقرار المؤسسي للهيئة، وضمان حقوق منتسبيها ضمن أي ترتيبات أو إصلاحات مستقبلية تتعلق بالقطاع الأمني.
ومع استمرار الحوارات بشأن مستقبل الحشد الشعبي وموقعه ضمن المنظومة الأمنية العراقية، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب لمعرفة ما إذا كان القانون سيتمكن هذه المرة من تجاوز العقبات السياسية والتشريعية التي أعاقت إقراره سابقاً، أم أنه سيبقى ضمن الملفات المؤجلة بانتظار توافقات أوسع بين القوى السياسية.
Loading ads...
وبالنظر إلى دخول مجلس النواب عطلته التشريعية، فإن فرص مناقشة مشروع القانون خلال الفترة الحالية تبدو محدودة، ما يرجح ترحيل الملف إلى الشهر المقبل مع استئناف الجلسات البرلمانية، حيث تسعى الجهات الداعمة للقانون إلى استكمال إجراءات إدراجه على جدول الأعمال تمهيداً لبحثه والتصويت عليه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




