2:17 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت السلطات العراقية والسورية، أمس الأحد، تنفيذ عملية أمنية مشتركة أسفرت عن تفكيك شبكة تهريب دولية وضبط نحو 1.73 مليون حبة كبتاغون داخل الأراضي السورية. وبحسب مسؤولين، استندت العملية إلى معلومات استخبارية، ونُفذت عبر انتشار ميداني عراقي عابر للحدود.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة تحركات متقاربة زمنياً، تعكس استمرار نشاط شبكات تهريب الكبتاغون في المنطقة، رغم تعدد العمليات الأمنية المعلنة ضدها.
قال مدير إعلام المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية، العميد زياد القيسي، إن العملية نُفذت بالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات في سوريا عقب توفر معلومات استخبارية، موضحاً أن قوة مختصة تحركت إلى داخل الأراضي السورية، حيث تمكنت من إلقاء القبض على أربعة متهمين وضبط 1.73 مليون حبة مخدرة كانت معدّة للتهريب.
في المقابل، ذكرت وزارة الداخلية السورية أن إدارة مكافحة المخدرات نفذت سلسلة عمليات في محافظتي ريف دمشق وحمص، أسفرت عن تفكيك شبكة تهريب دولية ذات امتداد إقليمي. وأوضحت أن العمليات أفضت إلى ضبط الكمية نفسها من الكبتاغون، إضافة إلى توقيف ثمانية من أفراد الشبكة، بينهم امرأة، ما يعكس اتساع البنية التنظيمية لهذه الشبكات وتعدد الأدوار داخلها.
ورغم التنسيق المشترك، فإن تكرار الإعلان عن شبكات ذات امتداد عابر للحدود يشير إلى قدرة هذه المجموعات على إعادة تشكيل نفسها والاستمرار في العمل، حتى مع تكثيف العمليات الأمنية. كما أن تنفيذ تحركات ميدانية داخل الأراضي السورية، بالتوازي مع تبادل المعلومات، يبرز طبيعة التحدي الذي تتطلب مواجهته نطاقاً جغرافياً أوسع من الحدود التقليدية.
تأتي هذه العملية بعد أسابيع من إعلان وزارة الداخلية السورية، في 18 شباط 2026، إحباط تهريب نحو 400 ألف حبة كبتاغون، يُقدّر وزنها بـ65 كيلوغراماً، في محافظة حمص، بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات في العراق. وأسفرت تلك العملية عن توقيف شخصين متورطين في إدارة شبكة تهريب دولية، مع مصادرة الكمية وإحالتهما إلى القضاء.
كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية آنذاك أن مفرزة مختصة انتقلت إلى الأراضي السورية للمشاركة في تنفيذ العملية، في تأكيد على نمط العمليات العابرة للحدود، مشيرة إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن ما وصفته بـ”الضربات الاستباقية” ضد شبكات التهريب.
وكان جهاز المخابرات العراقي، قد أعلن في 10 شباط/فبراير 2026، تنفيذ عملية داخل الأراضي السورية أسفرت عن الإطاحة بشبكة دولية وضبط نحو 200 ألف حبة مخدرة كانت معدّة للتهريب، ما يعكس وتيرة عمليات أمنية متقاربة خلال فترة زمنية قصيرة.
Loading ads...
وتشير هذه العمليات المتلاحقة إلى أن الجهود الأمنية، رغم اتساعها، لم تؤدِّ إلى تقليص ملموس في نشاط شبكات التهريب، التي تواصل الاعتماد على مسارات معقدة وعابرة لعدة دول. كما يبرز انتقال العمليات إلى داخل مناطق النشاط الفعلي لهذه الشبكات حجم الانتشار الذي وصلت إليه، مقابل تحديات مستمرة في احتواء هذه الظاهرة على المدى الطويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


