2 أشهر
أستراليا تتمسك برفض إعادة مواطنيها المرتبطين بـ”داعش” من سوريا
الثلاثاء، 28 أبريل 2026
11:23 ص, الثلاثاء, 28 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
جددت الحكومة الأسترالية مطلع الأسبوع الجاري، موقفها الرافض لاستعادة مواطنيها المرتبطين بتنظيم “داعش” المتواجدين في سوريا.
وجاء ذلك، عقب تقرير أفاد بأن بعض العائلات الأسترالية الموجودة في مخيم “روج” في شمال شرقي سوريا تحاول العودة إلى وطنها.
وقالت هيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية “إيه بي سي”، نقلا عن مدير مخيّم “روج”، إن 4 نساء أستراليات و9 من أطفالهن وأحفادهن غادروا المخيّم يوم الجمعة، بمساعدة قوات سورية نقلتهم إلى دمشق للمساعدة في ترتيب عودتهم جوّاً إلى أستراليا.
غير أن الحكومة الأسترالية سارعت إلى نفي أي دور لها في هذه العملية، وقال المتحدث باسم الحكومة الأسترالية لوكالة “الصحافة الفرنسية”، إن “الحكومة الأسترالية لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سوريا”.
وأضاف المتحدث، “تراقب أجهزتنا الأمنية الوضع في سوريا لضمان جاهزيتها في حال أراد مواطنونا العودة إلى بلادهم”.
وتابع، “على الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة أن يدركوا أنهم سيواجهون قوة القانون في أستراليا في حال ارتكابهم جرائم”، موضحاً أن الأولوية لدى الحكومة هي سلامة الأستراليين وحماية المصالح الوطنية.
وتعد هذه المجموعة من بين 34 أسترالياً في المخيم أخفقوا في محاولة العودة إلى بلادهم خلال شباط/فبراير الماضي، بسبب ما قيل إنه مشكلة تنسيق مع الحكومة السورية.
من جهته، عبّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن موقف أكثر تشدداً، قائلاً إن حكومته لن تقدم دعماً لهؤلاء، مضيفاً: “من يصنع سريره، عليه أن ينام فيه”. ويعكس هذا التصريح توجهاً سياسياً واضحاً لعدم تحمل تبعات إعادة مواطنين ارتبطوا بملف معقد أمنياً وقضائياً.
وفي تصريحات سابقة لقناة “أ ب سي نيوز” الأسترالية، قال ألبانيزي، أن حكومته لن تسهل عودة هؤلاء الأشخاص إلى البلاد.
مشدداً على أنه لا يتعاطف مع الأشخاص الـ34 المعنيين، الذين قال إنهم “ذهبوا إلى خارج البلاد في مساعٍ لتقويض نمط حياتنا وتدميره، وأضاف: “كما كانت تقول والدتي: من يسقط بنفسه لا يبكي، وإذا تمكن أحدهم من القدوم إلى أستراليا، فسوف يواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون”.
ويثير ملف إعادة عائلات المشتبه بانتمائهم إلى “داعش” جدلاً مستمراً داخل أستراليا. إذ يرى بعض السياسيين أن إعادتهم قد تشكل تهديداً مباشراً، بينما تدعو منظمات حقوقية إلى إعادتهم ومحاكمتهم داخل البلاد، خاصة في ما يتعلق بالأطفال الذين وُلد كثير منهم في مناطق النزاع.
وفي شباط/فبراير الماضي، عاد 34 أسترالياً من عائلات عناصر تنظيم “داعش” إلى مخيم “روج” شمال شرقي سوريا، بعد ساعات من مغادرتهم، نتيجة سوء تنسيق مع السلطات في دمشق بشأن آلية نقلهم جواً إلى أستراليا.
وكانت إدارة مخيم “روج“ الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” آنذاك، قد أعلنت تسليم 11 عائلة تضم 34 شخصاً يحملون الجنسية الأسترالية إلى وفد من أقاربهم، تمهيداً لنقلهم إلى دمشق، ومن ثم إعادتهم إلى أستراليا.
غير أن مصادر مطلعة أكدت لاحقاً عودتهم إلى المخيم بعد تعذر استكمال ترتيبات النقل من دمشق، في ظل غياب تنسيق نهائي مع الحكومة السورية.
Loading ads...
وكانت منظمة “أنقذوا الأطفال – أستراليا” قد رفعت عام 2023 دعوى قضائية نيابة عن 11 امرأة و20 طفلاً محتجزين في مخيم روج، مطالبة الحكومة بالتدخل لإعادتهم. غير أن المحكمة الفيدرالية رفضت الدعوى، معتبرة أن السلطات الأسترالية لا تملك سيطرة قانونية على أماكن احتجازهم داخل سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

