8 أيام
عودة أمراض الطفولة القاتلة.. اتهامات لـ”الحوثيين” بتقويض حملات التحصين
الأحد، 21 يونيو 2026
5:46 م, الأحد, 21 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
يوماً بعد آخر، تتزايد المخاوف الصحية في اليمن، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات بأمراض كان يٌفترض أن تبقى تحت السيطرة بفضل برامج التحصين، وفي مقدمتها الحصبة وشلل الأطفال.
وبينما تتحدث مصادر صحية عن تراجع التغطية باللقاحات في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، تحذر السلطات الصحية من تداعيات، قد تمتد إلى مختلف المحافظات اليمنية.
كشف مسؤول الإعلام الصحي في محافظة تعز، تيسير السامعي، عن ارتفاع مستمر في حالات الإصابة والوفاة بفيروس الحصبة، لا سيما في المحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي”، في ظل ما وصفه بتراجع أنشطة برنامج التحصين الموسع، وصعوبة الحصول على بيانات رسمية دقيقة.
ونقل السامعي عن مصادر طبية حديثها عن عشرات الآلاف من الإصابات ومئات الوفيات في تلك المناطق، وسط غياب إحصاءات معلنة تؤكد الحجم الفعلي للمرض.
وفي المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، سٌجلت خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، نحو 12 ألفاً و791 حالة إصابة مشتبه بها بالحصبة، بينها 71 وفاة.
وتصدرت حضرموت قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات والوفيات، بواقع أربعة آلاف و500 إصابة و18 وفاة، تلتها تعز بألف و590 إصابة و15 وفاة، ثم عدن بألف و420 إصابة و11 وفاة.
إلى جانب الحصبة، عاد شلل الأطفال إلى واجهة التهديدات الصحية، بعد سنوات من إعلان اليمن خالياً من المرض.
وبحسب السامعي، جرى تسجيل نحو 450 حالة إصابة بالفيروس خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في مناطق مختلفة من البلاد، مع وجود تقديرات تشير إلى حالات أخرى لم تٌرصد أو يٌبلغ عنها رسمياً.
وأشار إلى أن معظم الإصابات، تركزت في مناطق شمال اليمن، الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي”، مرجعاً ذلك إلى تعثر حملات التحصين، وصعوبة وصول الفرق الصحية إلى بعض المناطق. وفي المقابل، قال إن المحافظات الواقعة تحت سلطة الحكومة لم تسجل أي إصابة بشلل الأطفال خلال عامي 2025 و2026.
يرى مختصون في القطاع الصحي أن التحدي لا يرتبط بتوفير اللقاحات فقط، وإنما يتصل مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، التي تدفع بعض الأسر إلى العزوف عن تطعيم أطفالها.
ويؤكد السامعي أن اللقاحات ما تزال الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من الحصبة وشلل الأطفال، محذراً من أن أي تراجع في معدلات التحصين، يفتح الباب أمام عودة أمراض تسببت سابقاً بآلاف الوفيات والإعاقات الدائمة بين الأطفال.
Loading ads...
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه القطاع الصحي اليمني ضغوطاً متراكمة، نتيجة الحرب وتدهور الخدمات الأساسية، ما يجعل أي خلل في برامج التحصين عاملاً إضافياً يهدد صحة الأطفال، في مختلف أنحاء البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

