ساعة واحدة
بعد تصريحات أردوغان.. هل تتحول سوريا إلى ساحة اختبار بين تركيا وإسرائيل؟
الخميس، 11 يونيو 2026
1:50 م, الخميس, 11 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
رفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سقف خطابه ضد إسرائيل، معتبراً أن أمن بلاده يبدأ من حلب ودمشق وبيروت، لا من الحدود التركية فقط.
وجاءت تصريحات أردوغان في وقت تتابع فيه أنقرة التطورات المرتبطة بسوريا ولبنان، وسط حديث إسرائيلي عن محاولة تركية للتأثير في شكل الترتيبات الإقليمية المقبلة.
قال أردوغان، الأربعاء، خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، إن أمن بلاده “لا يبدأ في ولاية هاتاي”، المحاذية لسوريا، بل “يبدأ في حلب ودمشق وبيروت”.
وأضاف أن “سوريا ولبنان دولتان مستقلتان ذاتا سيادة”، لكنه اعتبر أنهما تقعان في الوقت نفسه ضمن منطقة تربطها بتركيا “روابط المحبة والأخوة”.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده لن تسمح، وفق تعبيره، بـ”أوهام أرض الميعاد”، منتقداً حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال إن “اعتداءات نتنياهو على سوريا ولبنان وصلت إلى حد بات يهدد تركيا أيضاً، لا هاتين الدولتين الشقيقتين وحدهما”.
من جهة، ترى صحيفة “هآرتس” العبرية، أن تصريحات أردوغان لا تقتصر على انتقاد إسرائيل، بل تحمل رسالة سياسية أوسع تتصل بمحاولة تركيا صياغة دور إقليمي جديد، خصوصاً في سوريا ولبنان.
ورأت الصحيفة أن استخدام أردوغان لعبارة “جغرافيا الأخوة” يعكس تصوراً تركياً لعلاقات سياسية وأمنية تستند إلى روابط تاريخية وثقافية، ولا تقتصر على حسابات المصالح المباشرة.
وقالت “هآرتس” إن تركيا، بوصفها داعماً سياسياً وعسكرياً للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ترى نفسها معنية بتثبيت حكمه وضمان حدود سوريا، إضافة إلى توفير غطاء سياسي أوسع له.
وبحسب الصحيفة، تنظر دمشق بقلق إلى المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، خشية أن يؤدي أي اتفاق برعاية أميركية إلى إبقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان أو في جزء منه، بما يخلق سابقة قد تنعكس على الوجود الإسرائيلي في سوريا.
وأضافت الصحيفة أن سوريا تخشى أيضاً أن يؤدي اتفاق لبناني – إسرائيلي إلى ممارسة ضغوط أميركية عليها لتوقيع اتفاق مماثل مع إسرائيل، بشروط قد لا تكون قادرة على قبولها.
كما أشارت إلى أن ملف ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان قد يفتح نقاشاً يتصل بمزارع شبعا، وهي منطقة تقول سوريا إنها تملك حقوقاً فيها.
ووفق الصحيفة، يسعى الشرع إلى ترسيخ مبدأ “وحدة المسارات”، بحيث لا تنفرد بيروت بأي مبادرة سياسية مع إسرائيل من دون التشاور مع دمشق. غير أن لبنان، بحسب “هآرتس”، أبلغ دمشق بصورة غير مباشرة أنه وحده من يحدد سياسته الخارجية.
وترى الصحيفة أن موقف أردوغان إلى جانب دمشق يوجه رسالة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، مفادها أن أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل لا يمكن أن يتجاهل مصالح سوريا أو الدور التركي المتنامي في المنطقة.
وفي خلفية هذه التحركات، تحدثت الصحيفة عن مسعى تركي أوسع لصياغة تصور لـ”اليوم التالي” في المنطقة، عبر بناء ترتيبات أمنية إقليمية تقلل اعتماد دول الشرق الأوسط على الولايات المتحدة.
ونقلت “هآرتس” عن باحث كبير في معهد أبحاث حكومي في أنقرة قوله إن المنطقة تشهد “فراغاً استراتيجياً”، بعدما اكتشفت دول الخليج، وفق تعبيره، أن الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة وحدها لا يوفر لها الأمن المطلوب.
Loading ads...
وبحسب الصحيفة، يأمل أردوغان في استثمار هذه اللحظة مع انعقاد مجلس حلف شمال الأطلسي في أنقرة مطلع الشهر المقبل، لطرح مبادئ جديدة للتعاون الأمني بين دول المنطقة وأعضاء الحلف، مع تقديم تركيا بوصفها لاعباً قادراً على موازنة النفوذ الإسرائيلي وتقليل الاعتماد الكامل على واشنطن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


