2 ساعات
يوم التروية.. جاهزية مسجد الخيف في منى لاستقبال الحجاج
السبت، 23 مايو 2026

كثّفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها التشغيلية والخدمية في مسجد الخيف بمشعر منى؛ تأهبًا لاستقبال ضيوف الرحمن في يوم التروية لموسم حج 1447هـ.
وتأتي هذه التجهيزات ضمن منظومة متكاملة من الخدمات الفنية، والتشغيلية، والتوعوية الرامية إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة. بحسب “واس”.
ويعد مسجد الخيف من أبرز مساجد المشاعر المقدسة التي تشهد تدفقاً كبيراً من الحجاج في يوم التروية. إذ تبلغ مساحة بنائه 23,500 متر مربع.
بينما تتجاوز مساحة الفرش 27 ألف متر مربع جُهزت بالكامل بالسجاد الفاخر. ولضمان كفاءة التبريد وتحسين جودة الأجواء داخل المسجد وساحاته، تم تزويد المرفق بـ 410 وحدات تبريد تعمل بأنظمة تحكم ذكية.
كما شهد المسجد في السنوات الأخيرة مشاريع تطويرية نوعية استعداداً لمثل هذا اليوم. أبرزها مشروع تلطيف الأجواء في محيط المسجد ودورات المياه، والذي شمل تركيب 57 مروحة رذاذ في الساحات والممرات والأروقة. بهدف خفض درجات الحرارة والحد من الإجهاد الحراري.
وذلك لتوفير أفضل سبل الراحة لضيوف الرحمن المتوافدين في يوم التروية، نفذت الوزارة المشاريع والخدمات التالية:
ويقضي ضيوف الرحمن يوم التروية في مشعر مِنَى، وهو أول خطوات مناسك الحج التي تمتد على مدار ستة أيام. اقتداءً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي شرب من الماء في هذا اليوم استعدادًا لمناسك الحج.
ويعيد البعض تسمية يوم التروية إلى قيام الحجاج فيه بالارتواء بالإيمان والتقوى. كتهيئة روحية ليوم عرفة، أعظم أيام الحج، الذي يحل في التاسع من ذي الحجة غدًا الخميس.
وطوال يوم التروية، ينشغل الحجاج بالدعاء والذكر والتلبية والتهليل، مرددين تلبية الحج: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.
ويؤدي الحجاج في مشعر مِنَى الصلوات الخمس قصرًا دون جمع ويبيتون فيها، استعدادًا للتوجه إلى مشعر عرفة بعد شروق شمس اليوم التاسع من ذي الحجة.
وبالتالي، يمثل مشعر منى أحد أهم المواقع المقدسة المرتبطة بمناسك الحج. كما يحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين لما يحمله من دلالات تاريخية وروحية. حيث يشهد على استمرار الشعائر من عهد سيدنا إبراهيم الخليل -عليه السلام- وحتى الآن.
في حين يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، ويبعد عن المسجد الحرام نحو 7 كيلومترات، وهو وادٍ مبارك تحيط به الجبال ويتم إحياؤه بالإيمان خلال أيام الحج. كما يقيم الحجاج ليالي التشريق ويؤدون فيه شعائر مثل رمي الجمرات والنحر والحلق أو التقصير.
ويتميز مشعر منى بهويته المكانية الخاصة؛ حيث تحتوي طبيعته الجغرافية والشعائر التي يؤديها الحجاج على أهمية كبيرة. كما تمتد الخيام البيضاء على جنباته كعلامة بارزة لمنظومة الحج الحديثة، مصممة وفق معايير عالية للسلامة والراحة لتستوعب ملايين الحجاج في بيئة آمنة مجهّزة بكفاءة.
ولكن في الماضي، كانت الخيام تنصب من مواد بسيطة وتفتقر لعوامل السلامة. أما اليوم فتوجد أكثر من 100 ألف خيمة ثابتة مصنوعة من الألياف الزجاجية المقاومة للحرارة والاشتعال، مجهّزة بالكامل بأنظمة تكييف وترقيم يسهل الوصول إليها ويعزز السلامة والتنظيم.
كما شهد مشعر منى تطورًا مستمرًا منذ عهد الخلفاء الراشدين وصولًا إلى رعاية المملكة التي أحدثت تغييرًا كبيرًا في البنية التحتية والخدمات المقدمة. وتتضمن رؤية المملكة تحسين تجربة الحج عبر تطوير الخدمات والبنية التحتية والتقنيات الذكية. بما يسهم في تنفيذ رؤية المملكة 2030 لتمكين الحجاج من أداء مناسك الحج بسهولة وأمان.
Loading ads...
ويبقى مشعر منى رمزًا للتضحية والطاعة ويمثل في ذاكرة الأمة الإسلامية ميدانًا للإيمان والتقوى. حيث يعيش الحجاج أيامًا ملؤها السكينة والطمأنينة وهم يلهجون بالذكر والدعاء في رحاب أعظم أيام الله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

بن داود ⚔️ المنجم: معركة الرف والمستودع
منذ ساعة واحدة
0


