Syria News

الأحد 20 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت... | سيريازون
logo of موقع الحل نت
موقع الحل نت
ساعة واحدة

الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام

الأحد، 20 سبتمبر 2026
الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
تقف إيران على منحدر السقوط، لكن هل المعارضة والشعوب المقيمة في إيران مستعدة لليوم التالي للانهيار؟ في حوار مطول مع “الحل نت” قسم الفارسي، يشرح مصطفى هجري، الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، استراتيجية الحزب لمرحلة الانتقال، ويكشف عن بدء حوارات مع بعض التشكيلات السياسية للمواطنين الفرس. ويؤكد أن إنهاء السياسات المركزية وشعار “أمة واحدة، لغة واحدة” ضرورة لا بد منها، معتبراً أن الخط الأحمر للحزب الديمقراطي هو عدم التعاون مع التيارات الساعية إلى إعادة إنتاج ديكتاتورية مركزية في إيران المستقبل. كما يتناول هذا الزعيم السياسي تحديات التعايش بين الكرد والترك الأذريين، وتداعيات السياسات الإقليمية الأمريكية، وضرورة الاتحاد على أساس القواسم المشتركة.
في وقت تتسارع فيه التحولات السياسية والاجتماعية في إيران بوتيرة غير مسبوقة، ويبحث فيه الرأي العام، أكثر من أي وقت مضى، عن حلول عملية لمرحلة الانتقال واليوم التالي للجمهورية الإسلامية، تكتسب محاورة قادة الأحزاب السياسية العريقة والمتجذرة أهمية خاصة. وانطلاقاً من رسالته الإعلامية في تعزيز الحوار البنّاء والتقارب والتعايش السلمي، والبحث عن حلول ديمقراطية لإيران والشرق الأوسط، أجرى موقع “حل‌ نت فارسي” حواراً مكتوباً مع السيد مصطفى هجري، الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.
يهدف هذا الحوار إلى استجلاء مواقف أحد أكثر أحزاب المعارضة تماسكاً إزاء التحديات الأساسية، بما في ذلك استراتيجية الانتقال، ومسألة التضامن على مستوى البلاد، والتعايش التاريخي بين المكونات الإثنية، وآفاق الشرق الأوسط. وقد طرح “الحل‌ نت” أسئلته بمنهج حيادي تماماً، مع التركيز على إيجاد الحلول، وخفض التوترات، وتقريب الناس من بعضهم بعضاً، لكي يصل الصوت الاستراتيجي لهذا الحزب وبرامجه إلى الجمهور بوضوح كامل. وما تقرأونه في ما يلي هو النص الكامل لإجابات السيد هجري على أسئلة “الحل‌ نت”، ويُقدَّم إليكم من دون أي تغيير في المضمون أو المعنى.
المحور الأول: الوضع الراهن في إيران واستراتيجية الانتقال
الحل‌ نـــت: في ظل الأزمات الاقتصادية وحالة السخط الاجتماعي العميق التي أوصلت شرعية الجمهورية الإسلامية وفاعليتها إلى أدنى مستوياتها داخلياً وخارجياً، وفي وقت يرى فيه كثيرون أن النظام الإيراني دخل منحدر السقوط؛ كيف يقيّم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني نقطة النهاية لهذا الحكم؟ وبوصفكم أحد أكثر الأحزاب السياسية تماسكاً على مستوى إيران، ما هي استراتيجيتكم وخارطة طريقكم لإدارة مرحلة الانتقال ومنع الفوضى في اليوم التالي لاحتمال الانهيار؟
مصطفى هجري: أنا أيضاً أعتقد أن الجمهورية الإسلامية دخلت منحدر السقوط، لكن التنبؤ بموعد الوصول إلى نهاية هذا المنحدر، أي السقوط الكامل للنظام، ليس أمراً سهلاً، وذلك لأن:
هذا النظام، رغم مواجهته أزمات داخلية متعددة مثل انهيار الاقتصاد، وفقدان الشرعية داخلياً وخارجياً، وظهور تصدعات سياسية في هرم السلطة، وأسباب أخرى، لا يزال يمتلك القدرة والإرادة على القمع العنيف والواسع للمحتجين في الداخل. ورغم الأزمة الاقتصادية الحادة، ما زال قادراً على تمويل أجهزة القمع. وهذه الممارسات القمعية، وإن كانت تفقد تأثيرها تدريجياً، أسهمت إلى حد ما في تأخير سقوطه.
يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن كل يوم يتأخر فيه سقوط النظام يعني مزيداً من الخسائر البشرية للشعب المنهك ومزيداً من خراب البلاد. لكن من جهة أخرى، قد يشكل ذلك فرصة للوحدة والتضامن بين جميع أبناء البلاد، بكل تنوعاتهم القومية والدينية واللغوية واختلاف أفكارهم وتوجهاتهم السياسية، في إطار الاعتراف بهذه التعددية التي تُعد من سمات المجتمع الحي والديناميكي. والغاية من ذلك هي الحيلولة دون إطالة عمر هذا النظام أكثر، وتقليل الكلفة البشرية ومزيد من تدمير البلاد، وكذلك وضع برنامج وسياسة مختلفين قائمين على العدالة، وإنهاء أشكال الظلم والتمييز وتهميش الأطراف وجعل كل شيء فداءً للمركز، وهو ما شهدناه طوال نحو قرن، وكانت نتيجته النهائية إنتاج نظام باسم الجمهورية الإسلامية، الذي لم يكن خلال أكثر من أربعة عقود بلاءً مدمراً لشعب إيران فحسب، بل تحول أيضاً إلى معضلة كبرى لجميع الدول المجاورة وحتى للعالم.
إذا اتعظ جميع أحرار إيران من الماضي المرير ومن التشتت السابق الذي استغلت الجمهورية الإسلامية نتائجه إلى أقصى حد لإطالة عمرها المشين، فما زالت هناك فرصة لكي تكون لدينا إيران أخرى بعد إسقاط هذا النظام.
نحن الكرد اتخذنا في هذا السياق خطوات مهمة نحو الوحدة والتضامن، وكان للحزب الديمقراطي، بطبيعة الحال، دور مؤثر في تشكيل هذا التضامن. وإلى جانب ذلك، تمكنا أيضاً، في إطار التحالف مع مجموعة من أحزاب وقوميات إيران مثل العرب والبلوش والترك والتركمان، من التعاون حول منصة سياسية مشتركة انطلاقاً من إدراك ضرورة التضامن. ونحن الآن في حوار أيضاً مع بعض تشكيلات المواطنين الفرس لتهيئة الأرضية لتعاون أوسع معهم.
هذا النوع من الوحدة واحترام حقوق الجميع أمر حيوي ولا مفر منه الآن، قبل سقوط النظام، وخلال المرحلة الانتقالية، وبعدها أيضاً.
المحور الثاني: مسألة التضامن الوطني والمعارضة
الحل‌ نـــت: بعد انتفاضة “ژن، ژیان، ئازادی” أي “المرأة، الحياة، الحرية” ، جرت محاولات لتشكيل ائتلاف بين قوى المعارضة، لكنها، كما نرى، لم تصل إلى نتيجة مستدامة. وبالنظر إلى الثقل السياسي للحزب الديمقراطي، ما هو إطاركم وخطوطكم الحمراء للتعاون مع التيارات السياسية الوطنية الأخرى (المركزية، الجمهورية وغيرها)؟ وهل ترون في الظروف الحالية أفقاً لتشكيل جبهة موحدة وفاعلة في مواجهة الجمهورية الإسلامية؟
مصطفى هجري: الكرد وسائر الشعوب المكوِّنة للتركيبة السكانية لهذا البلد شهدوا خلال المئة عام الماضية نظامين، الملكي والجمهورية الإسلامية، وكلاهما تشابه إلى حد كبير في أسلوب إدارة البلاد. وقد تمثلت إعادة إنتاج هذه المركزية في اعتبار إيران الواسعة، ذات التركيبة السكانية المؤلفة من قوميات ولغات ومعتقدات دينية ومذهبية مختلفة، وثقافات وتواريخ متمايزة، أمة واحدة، مع تجاهل كل هذا التنوع. وهذه الأمة الواحدة كانت تعني عملياً مجموع السكان المقيمين في مركز إيران، أي المواطنين الفرس فقط. ولإضفاء طابع الحقيقة على هذه الفرضية، سعت السلطات طوال هذه المدة إلى فرض تعلم اللغة الفارسية على جميع أطفال هذه البلاد منذ بداية الدراسة، وخصصت القسم الأكبر من موازنات الإعمار والتنمية لهذه المنطقة، مقابل حد أدنى ضئيل جداً للمناطق الطرفية. كما وُضعت برامج مكلفة كثيرة لإغناء هذه اللغة الواحدة وثقافة وتاريخ هذه الأمة الواحدة، وصهر ثقافات ولغات وتواريخ سائر الشعوب المقيمة في هذه البلاد قسراً في لغة الأمة الفارسية الواحدة. وكل احتجاج على هذا الظلم والتمييز جرى قمعه تحت عناوين كاذبة ومختلقة مثل الانفصالية والخيانة والعمالة للأعداء، مع ازدراء اللغات والثقافات والتواريخ والمعتقدات والإيمان الديني غير [الأمة الفارسية الواحدة].
لسنا مستعدين للتعاون مع تلك المجموعات والتيارات الفكرية التي لا تزال تسعى إلى إقامة حكومة مركزية أخرى بعد الجمهورية الإسلامية.
وكانت النتائج العملية لهذه السياسات الهادفة إلى صناعة أمة واحدة هي البطالة، وغياب مراكز التوظيف، واتساع رقعة الفقر، والإدمان، وغياب أو نقص المراكز العلاجية والصحية، وبصورة عامة التخلف التنموي، وأنواع كثيرة من المآسي والمشكلات في المناطق الطرفية من البلاد، وهي مناطق تشمل غالبية أو ما يقارب نصف جغرافيا هذه البلاد وسكانها.
لقد انصب جهد حزبنا طوال هذه الفترة على العمل، بالتعاون مع جميع دعاة الحرية ولا سيما الشعوب المضطهدة، من أجل إيصال حكومة ديمقراطية إلى السلطة، تكون فيها إيران ليست ملكاً شخصياً لفرد واحد (الشاه أو الولي الفقيه) أو لجماعة أو لشعب بعينه، بل يشعر فيها الجميع بأنهم أصحاب هذا البلد. كما تُوزَّع فيها السلطات والصلاحيات المتمركزة في طهران بين جميع المناطق القومية على أساس دستور ديمقراطي، لكي تتحرر هذه البلاد إلى الأبد من قبضة الديكتاتورية بأي شكل أو لون، ويعيش سكانها في أمن وراحة وحرية.
نحن مستعدون للتعاون مع جميع الأحزاب والجماعات والأشخاص الذين يؤمنون بإقامة إيران كهذه ويناضلون من أجل تحقيقها. وفي المقابل، لسنا مستعدين للتعاون مع تلك المجموعات والتيارات الفكرية التي لا تزال تسعى إلى إقامة حكومة مركزية أخرى بعد الجمهورية الإسلامية.
المحور الثالث: التعايش التاريخي؛ الكرد والأذريون (سؤال خاص)
الحل‌ نـــت: تشكل جغرافيا شمال غرب إيران، ولا سيما مدن مثل أرومية ونقده ومياندوآب وتكاب وغيرها، موطناً مشتركاً ومتداخلاً للشعبين الكردي والترك الأذري. وقد شهدت هذه المنطقة في التاريخ المعاصر تجربة شديدة الإيجابية تمثلت في اتحاد “جمهورية كردستان” و”الحكومة الوطنية في أذربيجان” (اتفاق قاضي محمد وبيشه‌وري)، كما عاشت أيضاً أياماً مريرة مثل صدامات بدايات الثورة و”حرب نقده”.
لقد سعت الجمهورية الإسلامية دائماً إلى استغلال هذه الاختلافات لبث الفرقة. وبالنظر إلى أنكم ابن مدينة نقده وقد عايشتم هذه الوقائع عن قرب، ما هو البرنامج الاستراتيجي للحزب الديمقراطي لتحييد هذه المحاولات التفريقية؟ وما الضمانة لئلا نشهد في إيران الحرة المقبلة تكرار تلك المرارات، بل إحياء روح التعايش والوحدة التي سادت في عهد قاضي محمد وبيشه‌وري في هذه المناطق؟
مصطفى هجري: إلى جانب محافظة أذربيجان الغربية [محافظة أرومية]، توجد في إيران أيضاً مناطق أخرى يتألف سكانها من شعوب ومعتقدات دينية مختلفة وغيرها، ولكل منها، بدرجات متفاوتة، ماضٍ مر وحلو في التعايش المشترك. إن التوترات، وأحياناً العداوات، التي نشأت بين سكان هذه المناطق كانت نتيجة عوامل متعددة، من بينها السياسات التفريقية التي انتهجها نظاما بهلوي والجمهورية الإسلامية بهدف توظيفها سياسياً ومذهبياً لمصلحتهما. فهذه الحكومات، ولا سيما الجمهورية الإسلامية، كانت تخشى دائماً اتحاد الناس وتضامنهم، وتعتبره عاملاً في إضعاف سلطتها، ولذلك ظلت تفكر باستمرار في التآمر لإثارة الفرقة والخلاف بين الناس. ومن جهة أخرى، أسهمت أيضاً النزعة القومية المتطرفة، التي تتخذ أحياناً شكل الشوفينية لدى بعض الأفراد والجماعات من هذه الشعوب، ومشاعر التفوق وما شابهها، في توليد هذه التوترات.
برنامج حزبنا للمواطنين المقيمين في هذه المناطق يقوم على استخلاص العبر من الماضي المر، ومن لحظات الوحدة والتآلف الجميلة والمفيدة في الماضي. ويقوم أيضاً على التذكير بهذه التوترات التي تضرر فيها جميع الأطراف، ثم بناء الاتحاد والتعاون على أساس هذه التجارب، وطيّ صفحة التاريخ المؤلم ومنع تكراره.
إن اختلاف الشعوب المتنوعة ذات المعتقدات المختلفة أمر طبيعي في جميع بلدان العالم، وفي كل مكان جرى فيه الاعتراف بالمعتقدات واللغات المختلفة، أمكن بناء حياة مفعمة بالسلام والصداقة والمودة.
وعلى المجتمعين التركي والكردي في أذربيجان الغربية -محافظة أرومية- أن يفكرا، في ضوء هذه التجارب، في إيجاد حلول للتعايش السلمي ومواصلة حياة أفضل معاً، بدلاً من السعي إلى الانتقام وإثارة الشقاق بينهما.
وفي سبيل بلوغ هذا الهدف الإنساني، تقع المسؤولية على عاتق جميع دعاة الحرية والمساواة من هذه القوميات. وتقع المسؤولية الأثقل، خصوصاً، على الأحزاب السياسية، والشخصيات الدينية، والمعلمين، ومربي المدارس والمعاهد، والمثقفين، والعائلات، لكي يربوا أبناءهم على هذا النهج.
المحور الرابع: التماسك الكردي الداخلي وتحالف الأحزاب
الحل‌ نـــت: أثار توحيد جناحي الحزب الديمقراطي من جديد حدكا (HDKA) وحدك (HDK) موجة من الأمل بين أهالي كردستان. وإلى جانب ذلك، كيف تقيّمون الآلية الدقيقة للتعاون والوحدة داخل الائتلاف الحالي الذي شكله الحزب الديمقراطي مع أحزاب كردستانية أخرى (مركز تعاون الأحزاب الكردستانية)؟ وهل يمكن أن يشكل هذا التقارب أرضية لقيام “جبهة كردستانية موحدة” أكثر تماسكاً لاتخاذ القرارات الكبرى مستقبلاً؟
مصطفى هجري: من الحقائق السياسية التي واجهناها مراراً في الممارسة أن إنشاء التعاون والعمل المشترك في بلدان مثل إيران، التي لم تختبر الديمقراطية والعمل الجماعي قط، أمر بالغ الصعوبة. فكثيرون يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين في القول والشعارات ويتحدثون عن الديمقراطية، لكن في الممارسة تبقى في أذهانهم نزعات ديكتاتورية مثل تضخم الذات، واعتقاد كل طرف أنه وحده صاحب الحق والحقيقة، واعتبار أفكار الآخرين باطلة. ولهذا السبب، نادراً ما تتشكل الائتلافات وأطر التعاون، وحتى بعد تشكيلها فإنها غالباً ما تتفكك سريعاً. والنتيجة الطبيعية لهذا الادعاء الكاذب بالديمقراطية هي الجمهورية الإسلامية، حيث تتشكل أجهزة الحكم من مزيج من نمط تفكير ورؤية واحدة للعالم، فيما تُدفع الأفكار الأخرى إلى الهامش أو يُنظر إليها حتى بوصفها عدواً.
في كردستان إيران، وبفضل التاريخ الطويل للعمل الحزبي والممارسة الأوسع للعمل الجماعي، كان لذلك أثر كبير في تعزيز الوحدة داخل المجتمع. وهذه التجربة أكثر وضوحاً وبروزاً في الحزب الديمقراطي، ولذلك فإن التفاهمات وأشكال التعاون بين مختلف المجموعات وأفراد المجتمع أوسع نطاقاً.
إن آلية التعاون بين أحزاب كردستان لا تقوم على تماثل الأحزاب أو أفكارها أو برامجها، بل على القواسم المشتركة. ونحن نعمل أكثر على هذا الموضوع، ونحاول إيجاد حلول ديمقراطية للعقبات القائمة في الطريق، وآلية هذه الحلول هي الحوار.
ومن الأسباب التي أوصلتنا إلى هذه النتيجة إدراكنا لحقيقة أن الأعمال والأهداف التي يمكن بلوغها بالتعاون والتفكير الجماعي، يستحيل أو يصعب جداً تحقيقها بصورة فردية أو من خلال حزب واحد. ونحن نعمل في هذا المسار مع جماعات وأحزاب مختلفة، ليس في كردستان فقط بل في أجزاء أخرى من إيران أيضاً، والنتائج التي حققناها حتى الآن في هذا المجال تمثل خطوات إلى الأمام، وسنواصل هذا النهج.
المحور الخامس: الاتفاقات الأمنية والضغوط الإقليمية
الحل‌ نـــت: فرضت الاتفاقية الأمنية بين الجمهورية الإسلامية والحكومة العراقية ضغوطاً غير مسبوقة لنزع سلاح قوات البيشمركة وتقييدها في إقليم كردستان. كيف يوازن الحزب الديمقراطي بين “الحفاظ على قوته النضالية”، و”مراعاة اعتبارات إقليم كردستان”، و”مواصلة النضال ضد الجمهورية الإسلامية” في هذه الظروف الصعبة؟
مصطفى هجري: تقوم سياسات الجمهورية الإسلامية على أيديولوجيا ولاية الفقيه، وهي أيديولوجيا تعتبر الجميع أعداء باستثناء نفسها، وتتعامل معهم بمنطق الحرب والصراع. فمنذ البداية رفع هذا النظام شعار القضاء على إسرائيل، وعملياً عمل، عبر مساعدات مالية وتسليحية واسعة، على تقوية ودعم الجماعات الإسلامية المناهضة لهذا البلد، كما مضى في تخصيب اليورانيوم بهدف الوصول إلى السلاح النووي.
أما أوروبا والولايات المتحدة، فقد ظلتا طوال أكثر من أربعة عقود تتعاملان مع هذه الأطماع التي تبديها الجمهورية الإسلامية، أملاً في تغيير هذا النوع من سياسات النظام، لعل الجمهورية الإسلامية تقيم علاقات معتدلة مع دول المنطقة، وفي الوقت نفسه تؤمن تلك الدول مصالحها التجارية في إيران. لكن هذا الهدف لم يتحقق، ونتيجة لذلك لجأت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تنفيذ هجمات عنيفة ضد الجمهورية الإسلامية.
إن قيام شرق أوسط ديمقراطي وإيران ديمقراطية ليس أمراً يتحقق بانهيار الحكومات والحرب، بل إن أي تغيير في المجتمع يفترض تغييراً في طريقة التفكير والرؤية والسلوك لدى الناس الذين يؤدون الدور الأساسي في إسقاط مثل هذه الحكومات.
لقد كانت هذه الهجمات ضربات قاسية وضعت النظام في موقع صعب، عسكرياً ولا سيما اقتصادياً. وقد لقي إضعاف النظام ترحيباً منا نحن الكرد، ومن غالبية أحرار إيران عموماً الذين أنهكهم هذا النظام، لأن إضعافه سيوفر على المدى البعيد فرصة أكبر للشعب الإيراني في مواجهته.
لكن مطلب الشعب الإيراني، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، هو إسقاط هذا النظام بالكامل، لا مجرد إضعافه. غير أن الهدف الأولي في حسابات الولايات المتحدة هو إضعاف النظام إلى الحد الذي يجعله يقبل مطالبها ولا يقدم على أي خطوة ضد مصالحها في المنطقة.
إن مطلبنا ومطلب دعاة الحرية هو استبدال هذا النظام بحكومة ديمقراطية تضمن الحريات وكرامة الإنسان؛ حكومة توظف عائدات إيران الغنية في تنمية البلاد وتقدمها ورفاه الناس وراحتهم؛ حكومة طبيعية تعيش في سلام وهدوء مع الجيران ومع العالم كله. وبذلك تقوم إيران أخرى لا يُستخدم فيها التمييز والضغط ضد الناس، وهي إيران التي أشرنا إلى ملامحها أيضاً في الإجابات السابقة.
وباختصار، رغم أن أي تغيير في سياسات النظام الإيراني الحالي باتجاه الانفراج وتحقيق تطلعات الناس ليس سوى شراء للوقت، فإن الأمل بغد أفضل لا يمكن أن يقوم إلا مع إسقاط هذا النظام. ويجب التأكيد على أن إسقاط النظام هو المرحلة الأولى، ولا يمكن أن يكون الهدف النهائي، بل إن الهدف النهائي هو إقامة إيران أخرى بالخصائص التي أشرنا إليها.
المحور السادس: آفاق الشرق الأوسط والرسالة الختامية
الحل‌ نـــت: يؤمن إعلامنا إيماناً عميقاً بقيم التعايش السلمي والتسامح وإنهاء الديكتاتورية والعنف في الشرق الأوسط. وبصفتكم قائداً سياسياً متمرساً، هل أنتم متفائلون بإمكان قيام شرق أوسط ديمقراطي تُصان فيه حقوق جميع الشعوب والمكونات الإثنية من دون حرب؟ وفي الختام، ما هي رسالتكم الواضحة إلى الناس الذين يقاومون داخل إيران وكردستان تحت أشد الضغوط الأمنية والاقتصادية؟
مصطفى هجري: إن قيام شرق أوسط ديمقراطي وإيران ديمقراطية ليس أمراً يتحقق بانهيار الحكومات والحرب، بل إن أي تغيير في المجتمع يفترض تغييراً في طريقة التفكير والرؤية والسلوك لدى الناس الذين يؤدون الدور الأساسي في إسقاط مثل هذه الحكومات. كما أن التغيير في طريقة التفكير والرؤية والسلوك والثقافة والعادات لدى الناس يحتاج إلى مرور الزمن، واستخلاص العبر من الماضي، وقبول النقد.
هل وصلت شعوب إيران إلى هذه المرحلة من التقدم الفكري والرؤية الكونية بما يمكّنها من بناء إيران أخرى بعد الجمهورية الإسلامية؟ آمل ذلك.
ورسالتي في هذا السياق هي الدعوة إلى الوحدة والتضامن والاعتراف بالتنوعات القومية واللغوية والدينية وغيرها لدى بعضنا بعضاً، والسعي إلى بناء إيران أخرى للجميع في ظل الحرية والديمقراطية. وكل هذه الأمور ليست مما ينبغي تأجيله إلى المستقبل، بل يجب وضع حجر أساسها من الآن، لأن إرجاءها إلى ما بعد إسقاط النظام سيكون متأخراً جداً، وقد يؤدي إلى ضياع الفرصة، بما قد يفضي إلى فرض ديكتاتورية جديدة بلون وطابع مختلفين بعد النظام الحالي.
Loading ads...
نقلاً عن القسم الفارسي في “الحل نت”

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


وزارة الاقتصاد والصناعة تعيد تشكيل مجلس الأعمال السوري - الأميركي

وزارة الاقتصاد والصناعة تعيد تشكيل مجلس الأعمال السوري - الأميركي

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام

الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام

موقع الحل نت

منذ ساعة واحدة

0
عطل في خط دمشق–دير علي يقطع الإنترنت عن السويداء

عطل في خط دمشق–دير علي يقطع الإنترنت عن السويداء

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0
رفع قيود "محكمة الإرهاب" عن عشرات آلاف السوريين.. ما الإجراءات المتبقية؟

رفع قيود "محكمة الإرهاب" عن عشرات آلاف السوريين.. ما الإجراءات المتبقية؟

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0