2 ساعات
الكويت تعلن توقيف عناصر من “الحرس الثوري” الإيراني حاولت التسلل إلى أراضيها
الثلاثاء، 12 مايو 2026

9:09 م, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية القبض على أربعة عناصر من “الحرس الثوري” الإيراني بعد محاولة تسلل إلى جزيرة بوبيان، في تطور يعيد ملف التصعيد الإيراني في الخليج إلى واجهة المشهد الأمني والسياسي. وقالت الوزارة إن العملية جرت عقب اشتباكات مع القوات الكويتية أسفرت عن إصابة أحد المنتسبين، بينما تمكن عنصران آخران من الفرار.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها الداخلية اليوم الثلاثاء، فإن المقبوض عليهم يحملون رتباً عسكرية بحرية، بينهم عقيدان ونقيب وملازم أول. وأوضحت أن المجموعة كانت تعتزم الوصول إلى بوبيان عبر قارب صيد مستأجر لتنفيذ “أعمال عدائية” داخل الأراضي الكويتية.
وذكرت مصادر إعلامية أن الأسماء التي أعلنتها الجهات الكويتية شملت، (أمير حسين عبد محمد زراعي، وعبد الصمد يداله قنواتي، وأحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، وبري محمد حسين سهراب فروغي راد). وأفادت المعلومات المتداولة بأن الموقوفين أقرّوا بتلقيهم تكليفاً مباشراً من “الحرس الثوري” الإيراني لتنفيذ المهمة.
كذلك، استدعت الخارجية الكويتية، ممثلة بنائب الوزير حمد المشعان، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى الدولة محمد توتونجي، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج على التسلل، وجدَّد الأول إدانة بلاده واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي.
وطالب المشعان إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال، مُحمِّلاً إياها كامل المسؤولية عمّا يمثله ذلك من تعدٍّ صارخ على سيادة دولة الكويت، وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وشدد نائب وزير الخارجية الكويتي على احتفاظ بلاده بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة الـ51 من ميثاق “الأمم المتحدة”، بجانب القول إن بلاده ستتخذ ما تراه مناسباً لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها.
أما على المستوى الدبلوماسي، شددت وزارة الخارجية الكويتية على أن ما جرى “انتهاك جسيم للسيادة والقانون الدولي”، وطالبت إيران “بوقف فوري وغير مشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة”.
كما أعلنت الإمارات تضامنها مع الكويت، في موقف يعكس حساسية دول الخليج لأي اختراق أمني مباشر. كذلك، أدانت مصر محاولة التسلل هذه. وأعربت مصر عن تضامنها الكامل مع الكويت، مؤكدة دعمها كافة الخطوات والتدابير الأمنية والقانونية التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية أمنها وشعبها، وصون سيادتها على أراضيها في مواجهة أية ممارسات تستهدف استقرارها، مجددة التأكيد على موقفها الراسخ والداعم لدولة الكويت، ورفضها القاطع لأية محاولات لزعزعة استقرار دول الخليج أو المساس بسيادتها.
ويأتي الحادث بينما تتصاعد النقاشات الإقليمية حول سلوك طهران العدائي بعد الحرب الأخيرة وما رافقها من تهديدات متكررة بإغلاق مضيق هرمز الحيوي. ويشير متابعون إلى أن أي اضطراب في المضيق لا يقتصر على الطاقة والتجارة، بل يمتد إلى الأمن الداخلي لدول الخليج، عبر محاولات تسلل أو عمليات تخريب أو ضغط غير مباشر.
في المقابل، تُظهر تفاعلات على منصات التواصل ميلاً شعبياً إلى تشديد العقوبة على المتهمين. بعض الأصوات طالبت بأحكام قاسية وفورية. وأخرى دعت إلى استكمال التحقيقات أولاً لاستخراج معلومات عن الشبكات وخطوط الإمداد، ثم التعامل قضائياً بما يضمن الردع وعدم فتح باب للمساومات.
Loading ads...
فيما تتقاطع هذه التطورات مع نشاط وكلاء إيران في المنطقة، بما يعزز فرضية أن طهران تستخدم أدوات متنوعة للضغط، من المضائق إلى الساحات المفتوحة. وبين من يرى في الواقعة دليلاً على “تمدّد عدائي” إيراني، ومن يعتقد أنها مغامرة محدودة فشلت سريعاً، تبقى النتيجة الأوضح أن أمن الخليج بات أكثر التصاقاً بتقلبات المواجهة الإقليمية، وأن أي شرارة قد تتحول إلى اختبار جديد للردع والجاهزية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

