5 أشهر
تفجير "وادي الذهب" في حمص.. اختبار أمني أم تحرك تكتيكي محدود؟
السبت، 27 ديسمبر 2025
أعاد تفجير مسجد "الإمام علي بن أبي طالب" في مدينة حمص، والذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين، تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المدن السورية الكبرى، ومخاطر استغلال التنظيمات المتطرفة والفلول للفراغات الأمنية، وخاصة أن مدينة حمص تقع في موقع استراتيجي يربط الشمال بالجنوب ومفتوح على البادية، كما أن قربها من الساحل يجعل أي اهتزاز أمني فيها ذو أصداء واسعة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يضاعف حساسية التعامل مع أي تهديد محتمل.
وتتميّز المدينة بتركيبة اجتماعية معقدة، تجمع بين أهال مهجّرين وذوي شهداء وعناصر سابقين للنظام المخلوع عادوا إلى الحياة المدنية بعد الاستفادة من العفو الحكومي، ما يجعلها بيئة مغرية لإحداث اضطراب داخلي.
"رسالة لـ جسّ النبض"
يقول العميد في وزارة الدفاع السورية، عمار الواوي، لموقع تلفزيون سوريا، إن تفجير حمص يأتي في إطار محاولات قديمة متجددة لنقل الفوضى إلى المدن الكبرى، معتبرا أن ما يميّز العملية هو توقيتها لا مكانها، وأنها أقرب إلى (جس نبض أمني)، ومحاولة للتشويش على الاستقرار الداخلي أكثر من كونها بداية مسار تصعيد واسع.
وأوضح الواوي أن اختيار مسجد في توقيت صلاة الجمعة لا يعكس تحوّلا عقائدياً لدى المنفذين بقدر ما هو "خيار تكتيكي منخفض الكلفة"، مبيناً أن الإجراءات المشددة حول الأهداف الحساسة ذات الرمزية العالية دفعت منفذي الهجوم إلى الاتجاه نحو هدف أقل حماية، مع التعويل على الأثر النفسي والاجتماعي وإضفاء غلاف ديني طائفي على العملية، بينما الهدف الحقيقي هو إحداث صدمة عامة بأقل إمكانيات ممكنة.
وأشار إلى أن العملية لا يمكن فصلها عن باقي الهجمات التي شهدتها البادية والمدن، لأن البصمات المتطابقة غالبا ما تدل على جهة واحدة تدير الفوضى وتقتات عليها، لافتاً إلى أن الأطراف المعادية تحاول خلط الأوراق سياسياً وأمنياً عبر استهداف المدنيين وإرباك الداخل، واختبار قدرة المنظومة الأمنية على الاحتواء السريع والاستجابة.
وبشأن المؤشرات الاستخبارية السابقة للتفجير، قال الواوي إن "مثل هذه العمليات تسبقها عادة تحركات مشبوهة ومتابعات لسيارات غير نظامية أو سلوك طرق فرعية"، لكنه لا يعتقد بوجود إنذار واضح لم يُلتقط، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع أي إشارة حتى وإن كانت مضللة، وأن ما جرى هو استثمار من المنفذين في لحظة انشغال نسبي وتعدد للملفات الأمنية، أكثر منه نتيجة خلل بنيوي في المتابعة.
وأشار إلى أن ما حدث في حمص يعكس "توحشاً" ويأساً لدى الجهات المنفذة التي تعجز عن استهداف مواقع محصنة، مرجحاً سيناريو محاولات تفجيرية متقطعة لا ترقى إلى حملة منظمة، داعيةً إلى رفع وتيرة العمل الاستخباري الوقائي وتعزيز الرقابة على الخلايا الصغيرة والنائمة لقطع مسار التصعيد مبكرًا.
اختبار أمني للشرطة والأمن الداخلي
وأوضح العميد الواوي أن التفجير يُقرأ بدرجة كبيرة بوصفه عملية استطلاع بالقوة أو "استطلاع بالفعل"، موضحاً أنّ الهدف لم يكن إحداث أكبر قدر من الخسائر، بل تنفيذ فعل محدود يسمح للجهة المنفذة بجمع أكبر قدر ممكن من المعطيات الواقعية.
ولفت إلى أن هذا النوع من العمليات يهدف إلى اكتشاف سرعة الاستجابة الأمنية وانتشار القوى في المكان، وطريقة التعامل الميداني في الدقائق والساعات الأولى، وآليات البحث والتحري وجمع الأدلة، ونمط التحقيق اللاحق، وطبيعة الإجراءات التي تتخذها أجهزة الشرطة والأمن العام، إضافة إلى رصد ردّ فعل الشارع والرأي العام وحدّة الخطاب الاجتماعي والإعلامي.
وأشار إلى أن طبيعة الفعل، من حيث محدودية الهدف وانخفاض كلفته العملياتية، تدل على أنه اختبار واقعي أكثر منه ضربة استراتيجية، لأنه يتيح للمنفذين استخلاص دروس عملية يمكن البناء عليها لاحقاً في اختيار الأهداف وتوقيت التنفيذ وتفادي نقاط القوة الأمنية التي ظهرت خلال الاستجابة.
وذكر أن التفجير يحمل في الوقت نفسه بعدا ضاغطا، لأنه يزرع الشك والقلق في البيئة الاجتماعية، معتبرا أن ما جرى ليس نهاية الفعل بل محاولة لجمع معلومات ميدانية قد تُستثمر في عمليات لاحقة إذا لم تُقطع هذه الدورة مبكرًا عبر استجابة أمنية هادئة وتحقيق محكم وخطاب عام منضبط.
الواوي: التفجير لا يرتبط بقرار استراتيجي كبير
وقال الواوي: "إن التفجير لا يرتبط بقرار استراتيجي كبير ولا يشكل رداً مباشرا، موضحا أن ما جرى عبارة عن رسائل موجّهة في ثلاثة اتجاهات أساسية".
وبيّن أن تنظيم "داعش" كان قد استهدف عناصر من التحالف الدولي قرب تدمر، وأن التأثير العسكري لذلك الهجوم كان محدوداً، لكنه يُسوّق له كإنجاز داخلي بهدف القول لأنصاره إنهم ما زالوا قادرين على العمل الميداني، مشيرًا إلى أن تفجير حمص يأتي في السياق ذاته.
وأضاف أن الرسائل تشمل الدولة عبر الإيحاء بأن المنفذين يراقبون ويستفيدون من أي حالة انشغال، كما تشمل الشارع عبر التأكيد على أنه لا يوجد استقرار كامل، فضلاً عن رسالة داخلية لأنصار التنظيم مفادها أن التنظيم لم ينته وما زال قادرًا على الضرب.
وأكد أن ما يجري لا يعني فتح جبهة واسعة ولا يعكس قدرة على تصعيد حقيقي، بل نشاطا يعمل على الهامش وفي اللحظات الرمادية التي يتوزع فيها الجهد الأمني على أكثر من ملف.
اختيار حمص مرتبط بمركزيتها
وأوضح الواوي أن "اختيار حمص ليس صدفة، فهي مدينة مركزية في قلب البلاد، تربط الشمال بالجنوب وتفتح على البادية وقريبة من الساحل، ما يجعلها عقدة جغرافية، وأي اهتزاز أمني فيها ينعكس على أكثر من اتجاه في وقت واحد".
وأوضح أن "حمص اجتماعيا مدينة متنوعة وغنية، ولديها تاريخ طويل من التعايش، وقد دفعت ثمنا كبيرا خلال الثورة السورية وقدّمت عددا كبيرا من الشهداء، كما عاد إليها في السنوات الأخيرة كثير من الأهالي المهجّرين وذوي الشهداء، في حين عاد بعض عناصر النظام البائد والعسكريين إلى الحياة المدنية بعد الاستفادة من العفو الحكومي".
وأشار إلى أن هذا الخليط يجعل المدينة، في نظر التنظيم المتطرف، منطقة (رخوة) قابلة للاستثمار، ليس لأن أهلها ضعفاء، بل بسبب تعقيد تركيبتها الاجتماعية، بحيث يمكن لأي شرارة أن تُستغل لمحاولة ضرب البنية الداخلية، مؤكداُ أن التنظيم لا يبحث عن مواجهة مباشرة بل عن تفجير احتقان داخلي وفوضى.
وأضاف أن هذه الفوضى تمنحه بيئة مناسبة للحركة، لأنها تضعف الرقابة المجتمعية وتفتح الباب أمام التجنيد تحت عناوين الثأر أو الخوف أو الحماية الذاتية، لافتا في الوقت نفسه إلى أن المنطق الجغرافي يلعب دوراً، فحمص مفتوحة على البادية، ما يمنح التنظيم هامشا لوجستيًا للحركة أو الإمداد أو الاختفاء حتى لو لم يظهر ذلك بوضوح الآن.
"ليست حربا بالوكالة بل تقاطع مصالح"
وبيّن الواوي في حديثه مع موقع تلفزيون سوريا، أن ما يجري على الأرض لا يعكس حربًا بالوكالة بالمعنى التقليدي، موضحاً أن الصورة لا تتعلق بتنظيم يعمل منفردا ولا بشبكة خارجية مكشوفة تقوده بشكل مباشر، بل بأدوات محلية تتحرك ضمن هامش محسوب وتختار أهدافاً حساسة وتضرب بتوقيت يخدم أكثر من طرف دون أن تترك بصمات واضحة.
وبيّن أن هذا النمط أقرب إلى (خادم) منه إلى حرب بالوكالة، إذ لا توجد غرفة عمليات واحدة ولا قيادة موحدة، بل تلاقي مصالح ظرفي بين أطراف متعددة تلتقي على هدف إرباك الداخل وضرب الاستقرار.
وأضاف أن التنظيم المتطرف يمتلك عدة خيارات مفتوحة في هذا السياق، من بينها التخادم مع فلول النظام المخلوع عندما تتقاطع الأهداف، وكذلك التخادم مع تنظيمات انفصالية مسلحة مثل تنظيم الـPKK من دون وجود عقيدة مشتركة، وإنما على أساس تقاطع مؤقت في المصالح.
وأشار إلى إن الحصيلة النهائية تصب في مصلحة تنظيم داعش الذي أتقن خلال السنوات الأخيرة استثمار أي حالة فوضى أو صراع جانبي لإعادة إنتاج نفسه بصورة جديدة، مستفيدًا من هذا النوع من البيئات المضطربة.
تسييس توقيت التفجير
وذكر العميد الواوي أن تزامن تفجير حمص مع المواسم الدينية والاجتماعية ليس تفصيلا عابرا، بل جزء من الحساب السياسي والأمني للعملية، موضحاً أن التنظيمات المتطرفة تختار هذه الفترات لأنها لحظات ذات كثافة رمزية واجتماعية عالية، يكون فيها المجتمع في حالة انفتاح وفرح ومحاولة للتعافي والاندماج بعد سنوات الحرب، فيما تحرص الدولة على إنجاح هذا التلاحم وترسيخ صورة الاستقرار والانضباط.
وأضاف أن الاستهداف في هذا التوقيت يحقق عدة أهداف متداخلة، أبرزها إشغال الواقعين الأمني والعسكري وخلق حالة اضطراب عامة، وتحقيق أثر نفسي وسياسي كبير من دون الحاجة إلى تصعيد عسكري واسع، إلى جانب ضرب صورة الاستقرار القابل للحياة، التي تعمل الدولة على تثبيتها، وإرباك العلاقة بين الأمن والمجتمع عبر إشاعة شعور بعدم اليقين.
وأشار إلى أن الرسالة سياسيا لا تقتصر على القول إن العنف ممكن، بل تتجاوز ذلك إلى الإيحاء بأن الزمن نفسه قابل للاختراق، وأن على الدولة أن تحمي الحياة اليومية بقدر حماية الجغرافيا، بينما يسمح هذا التوقيت عسكريا بفرض إيقاع ردّي على الأجهزة الأمنية بدل تركها تعمل وفق جدولها الاستباقي المعتاد.
وأكّد أن المقصود هو تسييس التوقيت أكثر من عسكرة الحدث، فالمنفذ لا يراهن على حجم العملية بقدر ما يراهن على قدرتها على التشويش على المزاج العام داخليًا وخارجيًا، خصوصًا في فترات يُفترض أنها مخصّصة للتماسك الاجتماعي لا للقلق الأمني.
المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً متقطعاً
ورجّح العميد أن المرحلة المقبلة بعد تفجير حمص لن تتجه نحو تصعيد واسع، بل نحو تصعيد متقطّع ومحسوب، موضحا أن التنظيمات المتطرفة لا تمتلك حاليا القدرة ولا البيئة الملائمة لشن حملة كبيرة داخل المدن، لكنها قادرة على تنفيذ أفعال محدودة تبقي مستوى التوتر قائماً وتمنع ترسيخ الإحساس بالاستقرار.
وأضاف أن سيناريو موجة قصيرة ومنضبطة من العمليات الصغيرة يبقى احتمالاً قائماً لكنه أقل ترجيحاً، ويهدف عادة إلى إيصال رسالة سياسية أو أمنية محددة ثم التراجع السريع لتفادي الاستنزاف أو الرد الأمني الواسع، فيما يبقى سيناريو الحملة العملياتية المنظمة داخل المدن ضعيفًا بسبب غياب الحواضن الاجتماعية وارتفاع كلفة العمل في بيئة حضرية خاضعة لرقابة أمنية ومجتمعية متزايدة.
وأكد أن قطع هذا المسار مبكراً لا يتحقق عبر التصعيد الإعلامي أو الإجراءات الاستعراضية، بل من خلال حزمة متكاملة من الخطوات، في مقدمتها تعزيز الأمن الاستباقي الذكي وتفكيك الخلايا الصغيرة وشبكات الدعم اللوجستي، وعدم الاكتفاء بملاحقة المنفذين بعد التنفيذ، إلى جانب إدارة هادئة ومدروسة للحدث تمنع تضخيمه أو توظيفه طائفيًا أو سياسياً.
وأشار إلى أهمية تحصين المجتمع عبر خطاب رسمي موحّد يحدّ من الشائعات، واستكمال بناء المؤسسات الأمنية والشرطية، وتسريع إعادة دمج العناصر والضباط المنشقين ضمن مؤسسات الدولة لتعزيز الخبرة والانتشار والثقة، إضافة إلى تفعيل قنوات التبليغ الشعبي عن أي تحركات مشبوهة، والتعاون المنظم مع الإعلام للتخفيف من الأثر النفسي للحدث وحرمان التنظيم المتطرف من هدفه الأساس المتمثل في تضخيم الخوف وزعزعة الإحساس بالأمان.
التفجير يخدم مصالح متعددة
بدوره، قال المحلل العسكري أسعد الزعبي لموقع تلفزيون سوريا إن التفجيرلا يمكن نسبه منذ البداية إلى جهة محددة، مؤكداً أن العملية تخدم مصالح كل الأطراف التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.
وأضاف الزعبي أن الجهات المستفيدة متعددة، بما في ذلك تنظيم داعش، وكذلك أطراف محلية لها تاريخ في استخدام التفجيرات داخل المساجد لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، موضحاً أن مثل هذه العمليات لها سابقة واضحة في سوريا وأيضاً في مناطق أخرى مثل أفغانستان، حيث استهدفت جماعات متطرفة مماثلة أماكن دينية بهدف تحقيق أثر نفسي ومجتمعي واسع.
وأشار إلى أن المؤشرات التي سبقت التفجير، من تبادل تحذيرات بين شخصيات محلية وقيادات دينية، تعكس وجود توترات وخلافات داخلية تم استثمارها في تنفيذ العملية، لافتاً إلى أن المستفيد الأكبر من الحادث هم الأطراف التي ترغب في توظيف هذه الخلافات لتبرير تحركات سياسية أو أمنية، أو لإعادة ترتيب تحالفاتها.
ولفت إلى أن اختيار حمص تحديداً ليس صدفة، فهي مدينة مركزية تربط الشمال بالجنوب، وتفتح على البادية، وتشكل نافذة استراتيجية نحو لبنان ومناطق نفوذ حزب الله وإيران، ما يعطي أي عملية وقع فيها بعداً رمزيًا وجغرافيًا واسع الأثر.
وأوضح الزعبي أن التركيبة الاجتماعية المعقدة للمدينة، التي تضم مهجّرين وذوي شهداء وأعضاء سابقين في النظام المخلوع، تجعلها بيئة مناسبة لتفجير الاحتقان الداخلي، بما يتيح للجهات المنفذة تحقيق تأثير مزدوج على الأمن والمجتمع، دون مواجهة مباشرة، وبأقل كلفة عملياتية ممكنة.
تفجير حي وادي الذهب في حمص
وقضى 8 مواطنين على الأقل وأصيب ما لا يقل عن 18 أخرين إثر انفجار عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، وفق ما أفاد مراسل تلفزيون سوريا.
ونقلت الوكالة عن مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية نجيب النعسان، أن الانفجار الذي وقع في أثناء صلاة الجمعة، أسفر عن "ارتقاء 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين" في حصيلة غير نهائية، مشيراً إلى أن الجرحى جرى نقلهم إلى مستشفى كرم اللوز بحمص لتلقي العلاج.
وأفاد مصدر أمني لـ "سانا"، بأن التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص ناجم عن عبوات ناسفة زُرعت داخل المسجد.
وتبنّت ما تُعرف بـ"سرايا أنصار السنة"، هجوم حي وادي الذهب في مدينة حمص والذي راح ضحيته نحو 8 قتلى وأكثر من 20 إصابة.
وقالت الجماعة عبر بيانٍ منسوبٍ لها إن الهجوم نُفّذ باستخدام عدد من العبوات الناسفة بالتعاون مع جماعة أخرى لم تسمّها، مؤكدةً أن هجماتها ستبقى مستمرة.
وكانت "سرايا أنصار السنة" قد تبنت في حزيران الماضي الهجوم على كنيسة مار إلياس في الدويلعة بدمشق والذي أسفر عن مقتل أكثر من 25 شخصاً وإصابة العشرات.
عرقلة مسار الدولة الجديدة
وسبق أن قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى تعليقاً على تفجير حي وادي الذهي في حمص، "بات واضحاً للجميع تلاقي الفلول والدواعش والعملاء على هدف واحد، هو عرقلة مسار الدولة الجديدة عبر زعزعة الاستقرار وضرب السلم الأهلي وتقويض العيش والمصير المشترك للسوريين على مرّ العصور".
وأضاف في منشور على منصة إكس، "إنّ السوريين اليوم مدعوون أكثر من أي وقتٍ مضى لمواجهة الأفكار الهدّامة والتكفيرية ورفض التبعية للمشاريع الخارجية والالتقاء على دولة المواطنة التي تتّسع للجميع".
ودان مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، أمس، الهجوم الذي استهدف المصلين اليوم الجمعة في مسجد "علي بن أبي طالب" بحمص، واصفاً إياه بـ"العمل الجبان والخسيس".
وأكد زيدان عبر حسابه في (إكس)، أن هذا العمل "لن يُثني من عزيمة الدولة السورية في ملاحقة المرتكبين والمخططين".
Loading ads...
وأضاف زيدان: "تحالف المتضررين من الاستقرار، عليه أن يفهم أن عهد الفوضى والاستثمار فيه قد ولّى"، كما وجّه المستشار "العزاء لذوي القتلى، والشفاء العاجل للجرحى".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

