1:43 م, الجمعة, 8 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
رفعت الشركة السورية للبترول أمس الخميس، أسعار المحروقات والغاز بنسب وصلت إلى نحو 30 بالمئة، في أول تعديل من نوعه منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي.
ويأتي القرار وسط توقعات بانعكاسات مباشرة على أسعار النقل والمواد الغذائية والسلع الأساسية، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من السوق المحلية على الوقود في عمليات النقل والإنتاج والتشغيل.
وبحسب النشرة الجديدة التي تداولتها وسائل إعلام محلية قبل حذفها من الصفحة الرسمية للشركة السورية للبترول، تم اعتماد سعر صرف الدولار عند 13300 ليرة سورية قديمة.
ورفعت الشركة سعر ليتر المازوت من 75 إلى 88 سنتاً، أي ما يعادل 11704 ليرات سورية، بنسبة زيادة بلغت 17.3 بالمئة.
كما ارتفع سعر البنزين “أوكتان 90” من 85 سنتاً إلى 1.1 دولار، بما يعادل 14630 ليرة سورية، مسجلاً أعلى نسبة زيادة بين المحروقات عند 29.41 بالمئة.
وشمل القرار أيضاً البنزين “أوكتان 95”، الذي ارتفع من 91 سنتاً إلى 1.15 دولار، ليصل سعر الليتر إلى 15295 ليرة سورية، بنسبة زيادة بلغت 26.4 بالمئة.
ورفعت الشركة سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 10.5 إلى 12.5 دولاراً، أي ما يعادل 166250 ليرة سورية، بنسبة زيادة 19 بالمئة، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي من 16.8 إلى 20 دولاراً، لتصل إلى نحو 266 ألف ليرة سورية.
ويعد هذا التعديل الأول منذ النشرة الصادرة بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، والتي خفضت حينها أسعار المحروقات بالدولار، قبل أن تعيد النشرة الحالية الأسعار إلى مستويات تفوق ما كانت عليه بالنسبة للغاز المنزلي والصناعي.
وقالت الشركة السورية للبترول إن الإجراءات الحالية تأتي ضمن “إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرارية التوريد”، موضحة أن الزيادة ترتبط بـ“المتغيرات الإقليمية الراهنة وما فرضته من ضغوط على قطاع الطاقة”.
وأضافت أن تثبيت الأسعار خلال الأشهر الماضية جاء “حرصاً على امتصاص انعكاس المتغيرات العالمية قدر الإمكان”.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل مباشر على قطاع المواصلات، إلى جانب تأثيره على أسعار المواد الغذائية والأدوية ومواد البناء والملابس، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والتشغيل في السوق المحلية.
وكتب الخبير الاقتصادي جورج خزام، على صفحته في “فيسبوك” أن ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات “هو نتيجة طبيعية لإفراغ الخزينة العامة من الأموال”، معتبراً أن ذلك أدى إلى “غياب دعم المحروقات والصناعة وغياب دعم المواطن”.
وأضاف أن السبب يعود أيضاً إلى “انهيار الإنتاج وتراجع التحصيل الضريبي من المصانع والورشات التي أغلقت بسبب غزو المستوردات البديلة عن المنتج الوطني بجمارك منخفضة، وخاصة التركية”.
وأشار خزام إلى أنه “كان من المفترض بأن عودة آبار النفط والغاز في الشمال، بالحد الأدنى، أن تؤدي إلى انخفاض أسعار المحروقات والكهرباء”، مضيفاً أن “عائدات مرور النفط العراقي عبر الأراضي السورية نحو البحر يجب أن تؤدي لزيادة دعم أسعار المحروقات أو على الأقل ألا ترتفع الأسعار، لكن ما حدث كان العكس”.
وقال إن “ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات، إلى جانب الارتفاع الجماعي بأسعار السلع الاستهلاكية الأساسية والخبز، أدى إلى حرمان الموظف من كل الزيادات بالرواتب”.
وأضاف أن “كل ارتفاع بأسعار المحروقات سوف يلحق به ارتفاع جماعي أكبر بكل الأسعار في الأسواق”، متوقعاً “ارتفاعاً حتمياً بسعر صرف الدولار وزيادة البطالة والفقر والكساد”.
Loading ads...
وعزا ذلك إلى “ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض تكاليف المستوردات، وزيادة الطلب على الدولار بقصد الاستيراد”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

