Syria News

الأحد 10 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
سفينة ثيسيوس السورية | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
4 أشهر

سفينة ثيسيوس السورية

الأحد، 11 يناير 2026
سفينة ثيسيوس السورية
في حكايةٍ ضائعة بين الأساطير والفلسفة، خلّد الإغريق بطلهم تيسيوس، باني أثينا والعائد من المتاهة والمنتصر على المخلوقات الخرافية، بحفظ سفينته التي عاد فيها سالمًا من مغامراته كرمزٍ مقدّس. ومع الأيام، استبدل الإغريق ألواحها المتهالكة تدريجيًا بأخرى جديدة.
تساءل المؤرخ الفيلسوف بلوتارخ: إذا استبدلنا كل لوحٍ من ألواح سفينة ثيسيوس، فهل تبقى السفينة نفسها؟ هذا السؤال، الذي ظلّ قرونًا يدور في دهاليز الفكر والجدل، وجد طريقه أخيرًا إلى ميناء على شواطئ سوريا المحرّرة. فالثورة التي انطلقت شرارتها الأولى كرغبةٍ عفوية في الكرامة، ما لبثت أن شرعت في استبدال ألواحها واحدًا تلو الآخر: فبدلًا من الحماسة الثورية جاء التنظيم، وبدلًا من الخطاب البسيط جاءت الأيديولوجيا، وبدلًا من المظاهرات السلمية جاء السلاح، وبدلًا من الشتات الثوري جاءت السلطة.
في البداية، كانت السفينة بسيطةً مكشوفة: أطفال يخطّون على الجدران في درعا، ومصلّون يكبّرون من مساجد بانياس، وطلاب يضيئون جامعة حلب حريةً، وحرائر يصنعن الأعلام من أقمشة بيوتهن في إدلب، أهازيج في حماة ودبكات في حمص، وصنم يتهاوى في الدير، وصيحات في الغوطة تهز قصور الطغيان. كان الخشب ندِيًّا يعبق برائحة الأرض السورية. لم تكن هناك نظريات ثورية معقّدة، ولا برامج سياسية مفصّلة، فقط إحساسٌ جمعي بأن الكرامة إنسانٌ واقفٌ يصارع الذل. كانت الهتافات تخرج من الحناجر لا من الكتيبات، وكان الثوار وجوهًا معروفة في الأحياء، لا أسماء مستعارة تختبئ خلف الشعارات.
لكن البحر كان عاتيًا، وأعاصير المحيط الإقليمي والدولي كانت أشرس من أن تُبقي السفينة على حالها.
لقد صار ذلك المجاهد الذي كان يعتلي الدبابة يوم تحرير إدلب ضابطًا مرموقًا يجتمع مع جنرالات روسيا، وصار الشاب الحانق الذي قضى نصف حياته الجامعية في معتقلات الأسد يصدر اليوم قرارًا بتجريم التعرّض للشبيحة، وطالب الاختصاص الذي أجرى العمليات الجراحية تحت القصف أضحى في منصبٍ سيادي يتحرّج من ذكر كلمة «الفلول» بحق «الزملاء». لقد تغيّر الخشب كلّه.
بدأت ألواح السفينة تتغيّر مبكرًا جدًا، بعد شهورٍ معدودة، وليس كما يختصر بعضهم أن ما طرأ على الثورة حدث مع هروب المعتوه؛ إن الأمر بدأ قبل ذلك بكثير.
فالشاب الذي كان يرفع علم الاستقلال في ساحات الحرية، وجد نفسه ذات مساء يحمل بندقيةً وينتمي إلى كتيبةٍ ولواءٍ يتبع لجماعةٍ ما. والطبيب الذي كان يعالج الجرحى في سرّية، صار مسؤولًا في مجلسٍ محلي تتنازعه الولاءات.
الحرية المجرّدة صارت دولة إسلامية أو علمانية، وشكل السلطة التي يُراد لها أن تُقام تتعارك عليه الأنفس بين مدنية وليبرالية ويسارية. الخشب الطبيعي الخام الأول بُدّل بألواحٍ مصنوعة في مختبرات الأيديولوجيا.
وأصعب ما في عملية الاستبدال هذه أنها لم تحدث مرةً واحدة، بل على مراحل، وببطءٍ يكاد لا يُلحظ. كل يوم يغيب فيه ثائرٌ تحت التعذيب أو بين ركام القصف، يحلّ محلّه ناشط. كل شاب حمل السلاح فزعةً واستشهد، يحلّ محلّه مقاتلٌ محترف. كل أسبوع تُستبدل فيه مطالبة شعبية بخطابٍ سياسي. كل شهرٍ يُستبدل فيه حلمٌ بخطة. نصرخ بين الفينة والأخرى: نحن ثوار لا معارضة، لكن الفروق تضمحل، ولا أحد يعرف بالضبط: ما هو الحدّ الفاصل.
السفينة تصل إلى الميناء
ثم جاء اليوم التاريخي، الثامن من كانون الأول عام 2024، يوم التحرير، يوم الفتح المبين. دخل الثوار دمشق منتصرين، وسرعان ما ظهرت للفاتحين أسئلة ثقال: من نحن الآن؟ هل نحن الثوار الذين بدأوا الرحلة، أم نحن القادة الذين سينهونها؟ لقد استبدلنا كل شيء؛ استبدلنا الأسماء الحقيقية بالأسماء الثورية، ثم بالأسماء التنظيمية، ثم بالأسماء الرسمية. استبدلنا المطالب بالبرامج، والبرامج بالسياسات، واستبدلنا الحلم بالدستور.
والآن، ها هي الإدارة الجديدة تحاول أن تبني دولةً من بين الأنقاض. لكن أنقاض المباني أهون من أنقاض الذاكرة. فالثوار الجدد على السلطة يواجهون معضلة وجودية: إذا تخلّوا عن كل رموز ثورتهم وتكتيكاتها وأفكارها الثورية ليديروا دولة، فهل هم لا يزالون ممثلي تلك الثورة؟ وإذا تمسّكوا بها، فكيف سيديرون دولةً تحتاج إلى التسويات والمواءمات؟
إن معضلة ثيسيوس تتحوّل في سوريا من سؤالٍ فلسفي إلى مأزقٍ يومي؛ فكل قرار تتخذه الإدارة الجديدة هو بمنزلة استبدال لوحٍ جديد بلوحٍ قديم.
الروح المتنازع عليها
وهنا يبرز السؤال الأعمق: إذا كانت الثورة انتهت بإسقاط الأسد، وإذا كان الخشب، أي الثوار بأشخاصهم وأدواتهم وشعاراتهم، قد تبدّل، فماذا بقي؟ هل بقي شيء مثلًا اسمه روح الثورة؟ وإذا بقيت، فمن يمتلكها؟ هل تمتلكها الأغاني والذكريات، أم تمتلكها الوزارات والمؤسسات؟ هل تمتلكها الإدارة الجديدة التي تحاول إصلاح ما أفسدته الحرب، أم يمتلكها من بقوا خارج الإدارة متفرّجين يعترضون على سياساتها؟
لمعضلة ثيسيوس هنا وجهٌ آخر، وسؤالٌ ثانٍ ليس بأقل أهمية من الأول: ماذا لو جمعنا كل الخشب المتهالك لنصنع منه السفينة؟ هل يكون هذا المنتج البائس هو السفينة الأصلية؟ وهل إذا جمع الثوار القدماء أنفسهم بشكلٍ ما سيكون هذا الكيان النوستالجي ثورة؟
إن معضلة ثيسيوس تتحوّل في سوريا من سؤالٍ فلسفي إلى مأزقٍ يومي؛ فكل قرار تتخذه الإدارة الجديدة هو بمنزلة استبدال لوحٍ جديد بلوحٍ قديم. كل تنازل في السياسة الخارجية، وكل تحالفٍ ضروري، وكل سياسة اقتصادية واقعية قاسية، هي إعلانٌ عن أن سفينة الدولة لا يمكن أن تُبحر بألواح سفينة الثورة نفسها.
Loading ads...
فيا ترى، إذا خرجنا من كل هذا التحوّل والتغيير، بأي شيءٍ نستطيع أن نقول: «هذه هي ثورتنا»؟ هل بالوجه الذي هرم، أم بالذاكرة التي تبهت، أم بالوعد الذي لم يتحقق بعد؟ أم أن الثورة الحقيقية هي تلك التي لا تتوقف عن تغيير ألواحها، لأنها تعرف أن بقاءها رهنٌ بقدرتها على أن تكون، كل يوم، سفينةً جديدةً لبحرٍ جديد؟

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


في يومهم العالمي.. مرضى الثلاسيميا بالقامشلي يواجهون نقص الأدوية

في يومهم العالمي.. مرضى الثلاسيميا بالقامشلي يواجهون نقص الأدوية

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
الحكومة تعتمد نظاماً لمراقبة الأسعار والمخزون السلعي في اليمن

الحكومة تعتمد نظاماً لمراقبة الأسعار والمخزون السلعي في اليمن

موقع الحل نت

منذ ساعة واحدة

0
جماعة “الحوثي” تحرق منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء

جماعة “الحوثي” تحرق منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء

موقع الحل نت

منذ ساعة واحدة

0
تسارع النزيف الاقتصادي في اليمن وسط هروب رؤوس الأموال

تسارع النزيف الاقتصادي في اليمن وسط هروب رؤوس الأموال

موقع الحل نت

منذ ساعة واحدة

0