9:17 م, الأحد, 10 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتعمق أزمة النزيف الاقتصادي في اليمن، مع استمرار نزوح رؤوس الأموال، وتراجع النشاط الاستثماري، في ظل بيئة مضطربة تغذيها الحرب والانقسام الداخلي والتوترات الإقليمية، وهو ما يزيد هشاشة الاقتصاد المحلي، ويضعف آمال الخروج من دوامة الانكماش المستمر.
ووفقاً لتقرير نشره “العربي الجديد“، قدّر خبراء اقتصاديون حجم الأموال التي غادرت اليمن خلال العامين الماضيين بما يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار، في مؤشر يشير إلى تصاعد المخاوف لدى المستثمرين المحليين، من استمرار حالة عدم اليقين الأمني والمالي.
ونقل التقرير عن أستاذ الاقتصاد المالي في جامعة عدن، خلدون الدوش، قوله إن هذا الاستنزاف يرتبط بانهيار الاحتياطيات الأجنبية، وتراجع التحويلات، وبيع شركات كبرى لأصولها، إلى جانب تزايد المخاطر المرتبطة بالتوترات في البحر الأحمر وخليج عدن.
بحسب التقرير ذاته، دفعت التوترات الإقليمية والمخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى تجميد مشاريعهم، وتحويل أصولهم إلى الدولار، ثم نقلها إلى أسواق أكثر استقراراً، مثل دبي والرياض وإسطنبول.
ومن جهته، قال المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية فارس النجار، وفقاً لـ”العربي الجديد“، إن رؤوس الأموال بطبيعتها تنفر من البيئات غير المستقرة، ومع ارتفاع المخاطر الأمنية ترتفع كلفة الاستثمار، ما يدفعهم إلى التأجيل أو الخروج.
وأشار إلى أن اقتصاد الحرب، أفرز أنشطة موازية أكثر قدرة على الحركة، مثل العقارات وشركات الصرافة، في وقت تحولت فيه بعض أنشطة المضاربة المالية، إلى ملاذ مؤقت للأموال الباحثة عن الربح السريع.
في موازاة هذه المؤشرات، تتجلى الأزمة الاقتصادية بصورة أكثر حدة على المستوى المعيشي، حيث أثار أستاذ القانون بجامعة تعز ضياء عبد الرحمن عثمان، موجة تفاعل واسعة بعد ظهوره في مقطع مصور، وهو يحرق شهاداته وأبحاثه احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، وتأخر صرف الرواتب.
وقال الأكاديمي اليمني في المقطع إن مؤهلاته العلمية “لم يعد لها معنى” في ظل العجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية، في مشهد اعتبره كثيرون تعبيراً صادماً عن وصول الأزمة إلى الفئات الأكاديمية والنخب التعليمية.
ويعاني موظفو الجامعات الحكومية في اليمن، إلى جانب قطاعات مدنية أخرى، من تأخر صرف الرواتب لأشهر، وسط تراجع حاد في القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشير تقديرات البنك الدولي، بحسب ما أوردته “اندبندنت عربية“، إلى أن الاقتصاد اليمني، واصل التعرض لضغوط كبيرة خلال 2025، بفعل توقف صادرات النفط، وارتفاع التضخم، وتراجع المساعدات.
Loading ads...
ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب والانقسام المالي، إلى جانب غياب بيئة قانونية ومصرفية مستقرة، يهدد بتحول هروب رؤوس الأموال من ظاهرة مؤقتة، إلى نزيف هيكلي طويل الأمد، وهو ما يضعف فرص أي تعافِ اقتصادي قريب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
جماعة “الحوثي” تحرق منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء
منذ ساعة واحدة
0

