2 ساعات
بعد وقف التمويل الأميركي.. كيف وصلت معدات إغاثية إلى أيدي “الحوثيين”؟
السبت، 2 مايو 2026
10:18 م, السبت, 2 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشف مسؤولون أميركيون أن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استولت على معدات وإمدادات ممولة من الولايات المتحدة الأميركية، في تطور اعتبر نتيجة مباشرة للفوضى التي رافقت تفكيك عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وجاء ذلك في تقرير حديث لشبكة “السي إن إن” الدولية، عن تداعيات القرار الأميركي بتقليص التمويل الإنساني في اليمن.
وبحسب المسؤولين، شملت المواد التي وقعت تحت سيطرة “الحوثيين”، مركبات وأصولاً تتجاوز قيمتها 122 ألف دولار، خلال عام 2025، بعد تعليق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برامج التمويل الإنساني في اليمن بصورة مفاجئة.
وقال مسؤولون سابقون إن القرار نٌفذ بوتيرة متسارعة، ما خلق فراغاً إدارياً وعملياتياً حال دون تنفيذ إجراءات معتادة كانت تٌستخدم لضمان حماية الأصول الممولة أميركياً أو نقلها إلى جهات بديلة.
في العادة، تعتمد المنظمات الإنسانية على ما يٌعرف بخطط التصرف بالأصول، وهي آلية تنظم كيفية التعامل مع المعدات والمخزون عند انتهاء التمويل، بما يمنع سوء الاستخدام أو المصادرة.
لكن مسؤولين سابقين أكدوا أن هذه الإجراءات لم تنفذ هذه المرة. وأشار أحدهم إلى أن معظم موظفي الوكالة وضعوا في إجازات أو جرى تسريحهم، بينما مٌنع من تبقى منهم من التواصل مع الشركاء على الأرض، ما تسبب بحالة ارتباك واسعة، داخل المنظمات العاملة في اليمن.
وأوضح مسؤول سابق أن الشركاء الإنسانيين لم يتلقوا أي توجيهات واضحة بشأن مصير الأصول، مضيفاً أن بعضهم لم يكن يعرف حتى الجهة المخولة بالرد على استفساراتهم، في وقت كانت فيه المخاوف تتزايد من احتمالية مصادرة “الحوثيين” للمعدات.
وتكتسب هذه المخاوف حساسية مضاعفة في شمال اليمن، حيث تسيطر جماعة “الحوثي” على مساحات واسعة تضم مكاتب ومستودعات وشبكات توزيع إنسانية.
وبحسب التقرير، حذّر موظفون وعاملون في المجال الإنساني، مبكراً من مخاطر تنفيذ التخفيضات المفاجئة، دون خطة انتقالية واضحة، مؤكدين أن الانسحاب السريع قد يفضي إلى وقوع الموارد الممولة أميركياً في “أيدي جهات معادية”.
كما نقل التقرير عن مسؤول سابق قوله إن الإدارة الأميركية كان يمكنها تقليل المخاطر عبر تنفيذ التخفيضات تدريجياً، أو منح المنظمات وقتاً كافياً، لنقل الأصول إلى مناطق خارج سيطرة “الحوثيين”، بما في ذلك المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.
لكن ذلك لم يحدث، ما ترك شركاء العمل أمام خيارات محدودة، لا سيما في بيئة أمنية معقدة، مع استمرار احتجاز “الحوثيين” لموظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية.
هذه الحادثة، فتحت النقاش حول كلفة القرارات المفاجئة، في البيئات الهشة مثل اليمن، حيث تعتمد قطاعات واسعة من السكان على المساعدات الخارجية.
ويرى مراقبون أن القضية تكشف هشاشة آليات إدارة التمويل الإنساني في مناطق النزاع، خصوصاً عندما تتداخل القرارات السياسية، مع شبكات العمل الميداني المعقدة.
وفي وقت تواصل فيه واشنطن تصنيف “الحوثيين” كجماعة إرهابية، يطرح التقرير سؤالاً حساساً، هل أدت التخفيضات المفاجئة، من حيث لا تريد الإدارة الأميركية، إلى منح جماعة “الحوثي” مكسباً لوجستياً وسياسياً غير مباشر؟
Loading ads...
وبينما لم يصدر تعليق تفصيلي من الخارجية الأميركية على الاتهامات الواردة في التقرير، تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على تعقيدات المشهد الإنساني في اليمن، حيث تفضي القرارات الخارجية غير المدروسة، إلى نتائج معاكسة تماماً على الأرض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


