20 أيام
العراق يربط الإصلاح الاقتصادي بحصر السلاح.. هل ينجح الزيدي في كسر الحلقة المفرغة؟
الأربعاء، 10 يونيو 2026

3:09 م, الأربعاء, 10 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه الحكومة العراقية نحو مقاربة جديدة تربط بين الإصلاح الاقتصادي والملف الأمني، في محاولة لمعالجة أزمات مزمنة أنهكت الدولة وأضعفت قدرتها على جذب الاستثمارات. فبينما تسعى بغداد إلى خفض الدين العام واستعادة الأموال المنهوبة، تضع في الوقت نفسه حصر السلاح بيد الدولة شرطاً أساسياً لإنجاح أي خطة إنقاذ اقتصادي.
وتكشف تسريبات من اجتماع سياسي رفيع المستوى لقادة “الإطار التنسيقي” عن توافق على خطة قدمها رئيس الوزراء علي الزيدي، تقوم على معالجة الاختلالات المالية بالتوازي مع إنهاء تعدد مراكز القوة المسلحة.
وتأتي هذه التحركات وسط دعم أميركي معلن للحكومة الجديدة، في وقت يترقب فيه العراقيون ما إذا كانت الخطة ستتحول إلى خطوات عملية أم ستبقى رهينة التعقيدات السياسية والأمنية.
بحسب مصادر سياسية، ناقش اجتماع عقد في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ببغداد خطة اقتصادية شاملة قدمها الزيدي، وحصلت على موافقة قادة الإطار التنسيقي.
وتقوم الخطة على ربط الاستقرار الاقتصادي بفرض سيطرة الدولة على الملف الأمني، انطلاقاً من قناعة بأن الاستثمار المحلي والأجنبي لا يمكن أن يتوسع في ظل تعدد الجهات المسلحة.
وأكد الزيدي هذا التوجه بإعلانه أن حكومته ماضية في “حصر السلاح بيد الدولة” وتعزيز السيادة وحماية القرار الوطني، فيما اعتبر الحكيم أن هذا المسار “قرار عراقي قبل أن يكون مطلباً من أي جهة خارجية”.
تواجه الحكومة تحدياً مالياً كبيراً مع اقتراب الدين العام من 83 مليار دولار، وفق الأرقام المتداولة حول الخطة الحكومية.
وتسعى بغداد إلى استرداد نحو 50 مليار دولار من الأموال المنهوبة عبر حملة واسعة لمكافحة الفساد، بالتوازي مع إجراءات اقتصادية حساسة تشمل إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية الخاسرة وبيع أو تصفية بعضها.
كما تتضمن المقترحات دراسة رفع سعر صرف الدولار مجدداً، وهي خطوة قد تساعد في تخفيف الضغوط المالية على الموازنة، لكنها تحمل في الوقت نفسه مخاطر ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
تعوّل الحكومة على جذب استثمارات أميركية وخليجية تصل إلى نحو 50 مليار دولار لدعم الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي.
وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عراقية عن دعم أميركي للحكومة الجديدة في مواجهة التحديات الاقتصادية، فيما ينتظر أن تشكل زيارة الزيدي المرتقبة إلى الولايات المتحدة فرصة لطرح رؤيته الاقتصادية والأمنية أمام الإدارة الأميركية.
ويبدو أن بغداد تحاول تقديم ملفي الاقتصاد والأمن باعتبارهما مسارين متلازمين، بحيث يصبح نجاح أحدهما مرتبطاً بالآخر.
رغم الدعم السياسي الذي تحظى به الخطة، تبقى العقبة الأساسية في قدرتها على التنفيذ، خصوصاً في ملف السلاح الذي ظل لعقود أحد أكثر الملفات حساسية داخل العراق.
وتشير تقديرات أميركية إلى أن فرض احتكار الدولة للسلاح يمثل تحدياً معقداً بسبب تشابك المصالح السياسية والأمنية المرتبطة بالفصائل المسلحة.
كما يثير الجانب الاقتصادي من الخطة مخاوف تتعلق بآثار رفع سعر الصرف وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، وسط تحذيرات من أن تتحول الإصلاحات إلى خصخصة غير مدروسة أو بيع أصول الدولة في ظروف غير شفافة.
Loading ads...
وفي ظل هذه التحديات، يبدو أن الحكومة العراقية تخوض اختباراً مزدوجاً بين استعادة هيبة الدولة أمنياً، وإقناع المستثمرين بأن العراق بات قادراً على توفير بيئة مستقرة للنمو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

