قدمت الفنانة العراقية رحمة رياض أغنية "يا لالا عيونك سود وجلاّبات" خلال حفل افتتاح المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، لتتحول مشاركتها بالأغنية إلى أزمة حول حقوق العمل ونسبه إلى التراث التونسي، بعدما أعلن الفنان والشاعر والملحن التونسي عماد الغيلوفي أن الأغنية تعود إليه وأنه صاحب كلماتها وألحانها.
جاء أداء رحمة رياض ضمن مشاركتها في الحفل المقام في تونس، حيث اختارت تقديم الأغنية للجمهور التونسي باعتبارها من التراث الغنائي، قبل أن يخرج الغيلوفي للحديث عن ملكيته للعمل، موضحاً أن ما جرى لا يتعلق بأداء الأغنية في حد ذاته، وإنما بالطريقة التي قدمت بها ونسبها إلى التراث، إلى جانب ما قال إنه تغيير في كلمات النسخة التي أدتها الفنانة العراقية.
تحدث عماد الغيلوفي عن الواقعة خلال مداخلة هاتفية في برنامج "60 دقيقة" على إذاعة الديوان، وقال إن الأغنية كتب كلماتها ولحنها في بداية تسعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أنها مسجلة باسمه منذ عام 1994 أو 1995.
وأوضح أن اللحن مستوحى من أغنية للفنانة سميرة توفيق، لكنه أكد أن كلمات الأغنية التي تحمل عنوان "يا لالا عيونك سود وجلاّبات" من تأليفه، وأن العمل المسجل لديه يختلف عن النسخة التي جرى تداولها مؤخراً.
ويرى الغيلوفي أن نسب الأغنية إلى التراث يطرح مشكلة تتجاوز مسألة إعادة تقديم عمل فني، خصوصاً مع تأكيده امتلاكه حقوقاً أدبية مرتبطة بالكلمات والألحان.
يركز اعتراض الغيلوفي على النسخة التي قدمتها رحمة رياض، إذ قال إن كلماتها مختلفة عن النص الأصلي الذي وضعه للأغنية، إلى جانب تقديم العمل للجمهور باعتباره من التراث.
وأكد أن الإشكال بالنسبة إليه ليس في قيام فنان آخر بأداء الأغنية، موضحاً أن الفنانين الراغبين في تقديم أعماله يمكنهم التواصل معه والحصول على موافقته. واعتبر أن احترام صاحب العمل والإشارة إلى اسمه يمثلان أساساً عند إعادة تقديم أي مصنف فني.
وأضاف أن هدفه من الإجراءات التي بدأها هو حماية حقه الأدبي والملكية الفكرية للأغنية، وليس الحصول على مقابل مالي.
انتقل الخلاف من التصريحات إلى المسار القانوني بعدما أعلن الغيلوفي تكليف محام لمتابعة الإجراءات المتعلقة بالأغنية، مع اعتراضه على الطريقة التي قدم بها العمل خلال حفل افتتاح المهرجان.
وبحسب روايته، لا يحمل الفنان التونسي رحمة رياض المسؤولية الشخصية عن الواقعة، مشيراً إلى احتمال عدم معرفتها بأصل الأغنية أو الحقوق المرتبطة بها، ومركزاً اعتراضه على الجهة التي قدمت لها العمل وعلى طريقة نسبه وتغيير نصه.
وتزامن ذلك مع انتشار مقاطع وصور رحمة رياض وهي تؤدي الأغنية، ما ساهم في اتساع النقاش حول أصل العمل وحقوقه، بعدما كان الأداء جزءاً من مشاركتها في حفل فني أمام الجمهور التونسي.
استعاد الغيلوفي واقعة أخرى تعود إلى عام 2004، وقال إنها ارتبطت أيضاً بإعادة تقديم أحد أعماله من دون الرجوع إليه، وانتهت آنذاك بمسار قضائي واعتذار، إلى جانب سحب نسخ من شريط كان قد طرح في الأسواق.
وأشار إلى أن أغنية "يا لالا عيونك سود وجلاّبات" سبق أن أداها عدد من الفنانين في مناسبات مختلفة، مؤكداً أن موقفه الحالي لا يقوم على رفض إعادة تقديم الأغنية، وإنما على ضرورة احترام حقوق صاحبها والتنسيق معه قبل استخدامها.
وسط الجدل المتعلق بالأغنية، وجهت الفنانة التونسية نجاة عطية لفتة ودية إلى رحمة رياض، إذ أرسلت لها باقة من الورود بالتزامن مع تداول صور ومقاطع أدائها للأغنية.
Loading ads...
وفي الوقت الذي استمر فيه النقاش حول نسب العمل، واصل الغيلوفي تأكيد روايته بشأن ملكيته للكلمات والألحان، بينما تحدث في ختام مداخلته عن أعمال فنية جديدة يعمل عليها، من بينها تعاونات مع عدد من الفنانين، مؤكداً رغبته في مواصلة تقديم أعمال جديدة للجمهور.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

كيف تتعامل مع صديق يتعمد إحراجك؟
منذ 39 دقائق
0





