3 أشهر
بنمو 69 بالمئة.. صادرات تركيا إلى سوريا ترتفع إلى 2,6 مليار دولار
الجمعة، 23 يناير 2026
سجّلت صادرات تركيا إلى سوريا ارتفاعاً لافتاً خلال عام 2025، إذ بلغت 2,6 مليار دولار بزيادة قدرها 69,6 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات مجلس المصدّرين الأتراك (TİM).
وبحسب سجلات المجلس، لعبت زيادة الاتصالات التجارية طوال العام، إلى جانب آليات الحوار المستمر التي أُنشئت في الميدان، وبنية المصدّرين القادرة على التكيّف السريع مع الظروف المتغيرة، دوراً حاسماً في تحقيق هذا الارتفاع في الصادرات إلى السوق السورية.
وقال رئيس مكتب سوريا في "TİM" ورئيس اتحاد مصدّري الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية ومشتقاتها في جنوب شرق الأناضول، جلال قاد أوغلو، في حديثه إلى وكالة "الأناضول" التركية، إن النتائج المسجّلة ليست وليدة تطورات منفردة، بل ثمرة عمل منهجي استمر على مدار العام.
وأضاف: "كان عام 2025 عاماً استقرت فيه العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا على أرضية أكثر قابلية للتنبؤ، وأكثر مؤسسية، وأكثر استدامة. وعلى مدار العام، تناولنا بالتوازي مع السلطات العامة الاحتياجات التي نقلها مُصدّرونا من الميدان، وحافظنا باستمرار على ديناميكية التواصل وإنتاج الحلول والنتائج. إن مستوى الصادرات البالغ 2,6 مليار دولار الذي وصلنا إليه هو مخرج ملموس لهذا النهج".
غازي عنتاب في الصدارة وأنقرة تسجّل أعلى نسبة نمو
وعلى مستوى الولايات، جاءت غازي عنتاب في المرتبة الأولى من حيث التصدير إلى سوريا بقيمة 653 مليون دولار، مع ارتفاع نسبته 35,7 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
في المقابل، ارتفعت صادرات إسطنبول بنسبة 140,1 بالمئة لتصل إلى 382 مليون دولار، بينما سجّلت أنقرة زيادة لافتة بلغت 1.501 بالمئة، محققة صادرات بقيمة 281,8 مليون دولار.
وأظهرت هذه الأرقام أن السوق السورية لم تعد مقتصرة على الولايات الحدودية، بل باتت تشمل مراكز إنتاج مختلفة في عموم تركيا.
وفي التوزيع القطاعي، تصدّر قطاع الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية ومشتقاتها القائمة بقيمة 700 مليون دولار، محققاً نمواً بنسبة 35,4 بالمئة.
كما ارتفعت صادرات المواد الكيماوية ومشتقاتها بنسبة 78,6 بالمئة لتصل إلى 299,1 مليون دولار، في حين زادت صادرات الكهرباء والإلكترونيات بنسبة 61 بالمئة مسجلة 224,3 مليون دولار.
وسجّلت صادرات منطقة جنوب شرق الأناضول إلى سوريا خلال عام 2025 نحو 967,8 مليون دولار، لتشكّل 37,7 بالمئة من إجمالي الصادرات التركية إلى سوريا. وكان قطاع الحبوب الأكثر تصديراً من المنطقة بقيمة 400,9 مليون دولار.
الاستثمار يعزّز الثقة ويجعل التجارة أكثر استدامة
وفي تقييمه لمعطيات عام 2025، شدّد قاد أوغلو على أن الزيادة في الصادرات لا تعكس نشاطاً تجارياً قصير الأمد، بل تعمّقاً في العلاقات وبناءً لبيئة ثقة ناتجة عن الاستثمارات، قائلاً: "كلما ازدادت الاستثمارات في المنطقة تعزّزت الثقة المتبادلة وقابلية التنبؤ، وهو ما ينعكس مباشرة على حجم العلاقات التجارية ونوعيتها. الاستثمار ليس نتيجة تالية للتجارة، بل هو العنصر الأساسي الذي يجعل التجارة دائمة. إن الاتصالات التي تطورت مع سوريا طوال عام 2025 تُظهر بوضوح أن هذه العلاقة تتجه نحو بنية أكثر مؤسسية".
ولفت قاد أوغلو إلى أن تعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط أسهم في توسيع أفق التجارة بين تركيا وسوريا، معتبراً أن اندماج سوريا مجدداً في شبكات التجارة الإقليمية لا يقتصر على تنمية التبادل الثنائي، بل يعزّز مساراً تجارياً أوسع يمتد إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا والخليج.
Loading ads...
وأضاف: "بقدرتها الإنتاجية وقوة سلاسل التوريد وموقعها الجغرافي، تُعدّ تركيا واحدة من المراكز الطبيعية لهذه المرحلة الجديدة. ومع تقدّم التجارة بين تركيا وسوريا نحو بنية أكثر توازناً وقابلية للتنبؤ وطويلة الأمد، نتوقع في عام 2026 أيضاً تعزيز العلاقة بين الاستقرار والاستثمار والتجارة، وتعميق صادراتنا من حيث النوعية والتنوّع".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
بين حبّ سوريا والانتماء إليها
منذ دقيقة واحدة
0
سوريا التي لا تطيق بعضها
منذ دقيقة واحدة
0


