ساعة واحدة
الثقافة السورية تصدر نسخة جديدة من كتاب "التكايا والسرايا" لـ محمد نور نمر
الجمعة، 25 سبتمبر 2026
أعادت الهيئة العامة للكتاب في وزارة الثقافة السورية، طبع ونشر نسخة جديدة من كتاب "التكايا والسرايا.. المتصوفة والسلطة عند الترك" للباحث والأكاديمي السوري محمد نور النمر، الذي يتتبع علاقة التصوف بالسلطة السياسية من الدولة السلجوقية والعثمانية وصولاً إلى الجمهورية التركية الحديثة.
ويرى المؤلف في كتابه الذي صدرت الطبعة الأولى منه في العام الماضي، عن دار "راميتا" في الشارقة، أن المتصوفة لعبوا أدواراً دينية وثقافية واجتماعية، ولم تكن التكايا والزوايا مجرد أماكن للعبادة، بل مؤسسات أسهمت في التعليم وتنظيم المجتمع وصياغة الثقافة التركية. لكن قيام الجمهورية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك أحدث تحولاً جذرياً في هذه العلاقة، مع تبني نموذج علماني صارم؛ فأُغلقت التكايا والزوايا، وصودرت الأوقاف، وفُرض نمط حياة جديد سعى إلى فصل الدين عن مظاهر الفضاء العام.
يصف النمر اتجاهين رئيسيين للعلمانية التركية؛ الأول نظر إلى الدين بوصفه سبباً للتخلف، وسعى إلى تهميشه عبر القوانين، والثاني حاول تحييده عن مؤسسات الدولة والحياة العامة من دون المساس بحقوق الأفراد الدينية، وإن بقي هذا الاتجاه نظرياً. ورغم إغلاق المؤسسات الصوفية ومنع نشاط الطرق، يؤكد الكتاب أن التصوف لم يختفِ، بل واصل وجوده بصورة غير معلنة، قبل أن تبدأ الجماعات الصوفية منذ منتصف القرن العشرين في استعادة حضورها من خلال النشاط الاجتماعي والخيري والتعليمي. ومع صعود الإسلام السياسي، ولا سيما حزب العدالة والتنمية، عاد التصوف تدريجياً إلى المشهد العام، وإن بأشكال جديدة، حيث تحولت بعض الطرق إلى مؤسسات اجتماعية ومدنية أكثر انفتاحاً على الحياة الحديثة.
وفي قراءته لمسار العلاقة بين التصوف والدولة التركية، يخلص النمر إلى ثلاث صيغ رئيسية: "السياسي المريد"، حين يبحث السياسي عن الشرعية لدى الشيخ؛ و"الشيخ السياسي"، حين يصبح المتصوف فاعلاً في توجيه الحياة العامة؛ و"المؤسسة الصوفية"، حين تتحول الطريقة إلى كيان اجتماعي قادر على العمل المؤسسي.
Loading ads...
وبهذا يطرح الكتاب التصوف بوصفه ظاهرة لم تنتهِ بانتصار العلمانية التركية، وإنما أعادت تشكيل نفسها والتكيف مع التحولات السياسية والاجتماعية، لتظل حاضرة في تركيا الحديثة رغم عقود من القيود والإقصاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


