ساعة واحدة
قائد “سنتكوم” في بيروت.. واشنطن تدفع نحو تنفيذ اتفاق لبنان وإسرائيل
الإثنين، 29 يونيو 2026

4:55 م, الأثنين, 29 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
وصل قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأميرال براد كوبر، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الاثنين، في زيارة تهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، في وقت أكدت فيه واشنطن استمرار المحادثات بين الجانبين لاستكمال الترتيبات الأمنية والسياسية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الوفدين اللبناني والإسرائيلي سيستأنفان اجتماعاتهما، الثلاثاء، برعاية أميركية، لمواصلة العمل على تحويل الاتفاق الإطاري إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواصل لعب دور الوسيط بين الطرفين.
واستهل كوبر زيارته بلقاء قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث بحث الجانبان آليات تنفيذ الملحق الأمني للاتفاق، والتنسيق العسكري خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي.
وأكد هيكل أهمية استمرار الدعم الأميركي للمؤسسة العسكرية، معتبراً أن الجيش اللبناني سيكون الركيزة الأساسية لتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق، وبسط سلطة الدولة في المناطق الحدودية.
وتأتي زيارة قائد “سنتكوم” بعد محادثات أجراها في إسرائيل ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تنسيق الخطوات التنفيذية للاتفاق، الذي وقع في واشنطن عقب خمس جولات من المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب.
بالتوازي مع الحراك الأميركي، شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، على أن أولوية الحكومة تتمثل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وأكد رجي أن الحكومة ماضية أيضاً في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، باعتبارها جزءاً من الالتزامات الأمنية الواردة في الاتفاق، وبما يعزز سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
من جانبه، رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الإطاري، واعتبره “خطوة إيجابية وضرورية” لخفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنوده، ولا سيما عبر مجموعة التنسيق العسكري الثلاثية التي أنشئت بموجب الاتفاق.
وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، إن أي تسوية دائمة في جنوب لبنان يجب أن تستند إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص حزمة دعم بقيمة 100 مليون يورو للقوات المسلحة اللبنانية ضمن “مرفق السلام الأوروبي”، بهدف تعزيز قدرات الجيش، مشيراً إلى دراسة إطلاق بعثة أوروبية لتدريب وتجهيز القوات اللبنانية.
ينص الاتفاق الإطاري، الذي يتكون من 14 بنداً، على إعادة انتشار تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم الانسحاب منها، إلى جانب تشكيل فرق عمل مشتركة لاستكمال المفاوضات حول اتفاق سلام دائم، ووضع آليات لتثبيت وقف الأعمال العدائية.
ورغم توقيع الاتفاق، لا تزال ملفات عدة موضع نقاش، أبرزها الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي، ومستقبل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وآليات تنفيذ ترتيبات نزع سلاح “حزب الله”.
وفي هذا السياق، أفادت “هيئة البث الإسرائيلية” بأن الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين لم يبدأ بعد، بسبب عدم استكمال الاستعدادات اللوجستية والميدانية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى قد تنطلق خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال التنسيق بين الأطراف.
Loading ads...
يرى مراقبون زيارة قائد “سنتكوم” تمثل بداية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني، وسط مساع لضمان تثبيت الاتفاق ومنع عودة التوتر إلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


