9:40 م, الأحد, 17 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
من جديد، تعود جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، إلى واجهة الاتهامات المرتبطة بتهديد أمن الملاحة في المنطقة، لكن هذه المرة عبر مزاعم تتجاوز الهجمات البحرية التقليدية، لتطال التنسيق مع شبكات قرصنة صومالية في عملية اختطاف ناقلة النفط “إم/ تي يوريكا”، قبالة السواحل اليمنية مطلع أيار/ مايو الجاري.
وبحسب ما أورده موقع “راكسانريب أونلاين” الصومالي، فإن جماعة “الحوثي” قدمت دعماً مباشراً لقراصنة صوماليين نفذوا عملية الاستيلاء على الناقلة، التي ترفع علم توغو، أثناء إبحارها بالقرب من سواحل محافظة شبوة، قبل اقتيادها نحو سواحل إقليم باري، في ولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال.
ووفق التقرير، فإن “الحوثيين” لم يقتصر دورهم على تقديم الدعم اللوجستي، حيث احتجزوا ثلاثة صوماليين، يمثلون شبكة القرصنة كـ”رهائن”، لضمان حصول الجماعة على حصتها المالية من الفدية المتفق عليها.
وفي السياق ذاته، نقل موقع “دروب سايت نيوز” أن المفاوضات مع الجهات المالكة للناقلة، دخلت مراحل متقدمة، في وقت يطالب فيه الخاطفون بفدية تصل إلى 10 ملايين دولار، مقابل الإفراج عن السفينة المحملة بالنفط، والتي تضم ضمن طاقمها ثمانية بحارة مصريين.
وكانت وزارة الخارجية المصرية أعلنت متابعتها تطورات القضية، بعد تأكيد وجود مواطنين مصريين على متن الناقلة المختطفة.
كما أظهرت صور أقمار صناعية وبيانات ملاحية حديثة، بقاء السفينة قرب سواحل مدينة بندر بيلا في محافظة باري، بعد أيام من انقطاع إشارات التتبع الخاصة بها.
حادثة “يوريكا” تأتي وسط تصاعد لافت في عمليات القرصنة قبالة الصومال، حيث استولى قراصنة خلال أقل من أسبوعين، على أربع سفن تجارية في المياه القريبة من القرن الإفريقي، في مؤشر على عودة نشاط بدا لسنوات تحت السيطرة.
ويرى مراقبون أن التوترات الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب هجمات “الحوثيين” المستمرة ضد السفن التجارية، منذ أواخر 2023، أسهمت في خلق بيئة أكثر هشاشة سمحت بعودة القراصنة للاستفادة من حالة الفوضى الإقليمية.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، قد حذرت مؤخراً من تصاعد مخاطر القرصنة قبالة السواحل الصومالية، داعية السفن العابرة إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة.
وتعزز هذه التطورات، تقارير كشفت التقاء مصالح “الحوثيين” وحركة “الشباب” الصومالية، رغم الخلاف العقائدي الكبير بين الجماعتين الإرهابيتين، وهو ما سيضاعف كلفة التأمين والشحن، ويهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
Loading ads...
كما أن تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن قد وثّق، في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تنامي العلاقات بين “الحوثيين” وجهات مسلحة في القرن الإفريقي، في سياق استراتيجية تهدف – وفق التقرير – إلى توسيع النفوذ الإقليمي للجماعة خارج الحدود اليمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



