شهر واحد
سكن الدراسات في المزة بين تحسن الكهرباء واستمرار المشكلات الخدمية
الخميس، 26 فبراير 2026

سكن الدراسات في المزة هو قسم من المدينة الجامعية التابعة لـجامعة دمشق، مخصّص لإقامة طلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) القادمين من خارج دمشق، تابع لتجمّع المزة الجامعي.
ورغم الحديث عن تطوير واقع السكن الجامعي وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب، يواجه طلاب سكن الدراسات مشاكل خدمية متراكمة، وسط شعور متزايد بوجود تفاوت في مستوى الاهتمام مقارنةً بتجمعات أخرى مثل سكن المزة الذي يبعد عنه بضع أمتار والهمك (هندسة الميكانيك)، حيث يؤكد طلاب أن الفارق في الخدمات بات واضحاً خلال العام الأخير.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت يُفترض فيه أن يكون السكن الجامعي بيئة مستقرة تساعد الطالب على التركيز في دراسته، لا مساحة يومية لمواجهة أزمات خدمية أساسية تبدأ بالكهرباء ولا تنتهي عند أدق التفاصيل المعيشية.
انقطاع طويل وتحسن لاحق
على مدار أكثر من عام، عانى سكن الدراسات من انقطاع شبه دائم للكهرباء، حيث لم تكن التغذية تصل إلا لساعات قليلة يومياً، بحسب ما يؤكد عدد من الطلاب في المقابل، يشيرون إلى أن تجمعات أخرى لم تعانِ من المشكلة ذاتها بالحدة نفسها، ما عزز لديهم الشعور بعدم المساواة في مستوى الخدمات.
ضلينة فترة طويلة ما منشوف الكهرباء إلا كم ساعة باليوم، منضطر ندرس على ضو الموبايل أو اللابتوب إذا كان مشحون، وكتير أوقات نضطر نروح ع مكتبة سكن المزة لحتى ندرس.
محمد خلدون- طالب في سكن الدراسات
ويضيف في حديثه لـ “الحل نت”: “الأصعب مو بس انقطاع الكهرباء، بل إنو في تجمعات تانية وضعها أفضل بكتير، وهذا الشي يأكد انهم مأهملين سكن الدراسات، يعني منطق ما في بينا غير كم متر قدروا يزبطوا وضع الكهرباء بسكن المزة وما كانوا يقدوا يزبطوها بالدراسات”.
وخلال الفترة الأخيرة، تحسّن وضع الكهرباء بشكل ملحوظ، إذ ازدادت ساعات التغذية مقارنة بالسابق، بعد مطالبات ومناشدات متكررة من الطلاب، ما خفف من حدة المعاناة اليومية التي رافقتهم لفترة طويلة.
بعد سنة كاملة مناشدات تعبنا ونحن نشتكي، الحمدلله حالياً الوضع أفضل من قبل، وصار في استقرار أكتر بالكهرباء، وهذا الشي خفف عنا أحد الضغوطات.
مسعود جبر- طالب دراسات
خدمات داخلية دون المستوى
لا تتوقف الشكاوى عند ملف الكهرباء، إذ يشير الطلاب إلى وجود مشاكل داخل الوحدات السكنية، خاصة فيما يتعلق بالحمامات التي تتعرض للطفو المتكرر، إضافة إلى أن أغلبها غير صالح للاستخدام بشكل دائم وبدون أبواب، فضلاً عن ضعف مستوى النظافة العامة داخل بعض المطابخ المشتركة.
ويقول أحد الطلاب لـ”الحل نت”: “الحمامات أحياناً بتطوف، ومانها صالحة للاستخدام وهذا الشي زاد من الصعوبة داخل السكن، لازم كل يوم ندق لعامل الصحية ليصلح الحمامات وبده مية واسطة ليرد علينا، دائماً نشتكي كرمال الحمامات بس ما نلاقي استجابة.
كما أشار إلى ضعف مستوى النظافة في المطابخ المشتركة داخل الوحدات السكنية، مؤكد أن ذلك يخلق ضغطاً إضافياً عليهم للحفاظ على بيئة معيشية مقبولة.
والله كتير مرات ما نقدر نجلي من منظر المطابخ، دائماً طايفة ووسخة، من حيث النظافة عدم العاملات بمرو مرور الكرام، اهم شي بالسكن هو الحمام والمطبخ والتنين عدم، يعني لهلأ في حمامات بلا بواب الإهمال لوين وصلنا.
عُدي غميض – طالب دراسات
كما يلفت الطلاب إلى غياب المحال التجارية داخل التجمع السكني، باستثناء سوبر ماركت واحد فقط، ما يضطرهم إلى الخروج لتأمين احتياجاتهم اليومية، وهو أمر يرهقهم في ظل ضغط الدراسة وخلال فترات الامتحانات.
أحياناً إذا احتجت أشتري خضرة أو أي غرض بسيط، لازم أمشي حوالي ربع ساعة لأقرب محل خضرة بمنطقة الشيخ سعد، وإذا احتجت بندورة وحدة بس اطرقها مشوار، طالبنا الإدارة بفتح محل خضرة أقل شي ولهلأ ما في أي رد.
غياب توضيح رسمي
حتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي توضيح رسمي من إدارة السكن حول أسباب التراجع السابق في الخدمات أو خطط المعالجة المستقبلية، رغم الشكاوى المتكررة من الطلاب.
ويؤكد عدد من المقيمين أنهم تقدموا بمطالبات عدة، مطالبين بتحسين الواقع الخدمي وتحقيق مساواة مع باقي التجمعات، إلا أنهم لم يتلقوا ردوداً واضحة حول آلية المعالجة الشاملة لبقية المشاكل.
ورغم التحسن الأخير في ملف الكهرباء، لا يزال طلاب سكن الدراسات يطالبون بضمان استمرارية هذا التحسن ومعالجة بقية المشكلات الخدمية، معتبرين أن المسألة لا تتعلق بتفصيل واحد، بل ببيئة سكنية متكاملة تليق بطلاب جامعيين.
Loading ads...
وبين ارتياح حذر بعد تحسن الكهرباء، وشكاوى مستمرة من واقع بعض الخدمات، يبقى مطلب الطلاب واضحاً، مساواة فعلية في مستوى الاهتمام بين مختلف التجمعات، وبيئة سكنية مستقرة تتيح لهم التركيز على دراستهم، بدلاً من الانشغال بتفاصيل كان يُفترض أن تكون محسومة منذ البداية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



