7 دقائق
غزة تستغيث قبل الشتاء.. 85% من الخيام تواجه خطر الغرق والتجريف
الخميس، 5 نوفمبر 2026
وجّهت لجنة طوارئ الشتاء في محافظة خان يونس في قطاع غزة نداء استغاثة عاجل تطالب بالتدخل الحقيقي والجاد من أجل إدخال آليات ثقيلة ومعدات طوارئ الشتاء، لتمكين الغزيين مواجهة الظروف الجوية القاسية التي ترافق تغير الطقس والأحوال الجوية من أمطار وعواصف.
وحذر رئيس بلدية خان يونس من المخاطر المرتقبة مع حلول الشتاء المقبل، مؤكدا أنها تنذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وأشارت اللجنة إلى حاجتها الماسة لسيارات شفط مياه الأمطار، لكن الاحتلال يعرقل دخولها إذ تقف نحو 10 سيارات على المعابر منذ عام، في حين يوجد عدد محدود جدا من هذه السيارات داخل القطاع، ولا تستطيع تلبية حاجات السكان.
كما طالبت بضمان تدفق كميات أكبر من الوقود من أجل مساعدة البلديات في رفع الركام، استعدادا لأي حدث طارئ بفعل تغير الطقس ودخول فصل الشتاء.
ووفق اللجنة، فإن نحو 17 مليون طن من الركام تتكدس في شوارع ومحافظة خان يونس نتيجة دمار البنية التحتية والبيوت والشوارع، مع عجز البلديات عن إزالتها لشح السولار وتدمير الآليات واعتمادها فقط على قطاع خاص يعاني بدوره من نفس الأزمات .
وفي سياق متصل، حذرت لجنة الطوارئ من التهديد الذي يشكله المنخفض الجوي المتوقع خلال الأيام المقبلة على آلاف العائلات، لاسيما أن 85% من خيام النازحين في مخيمات النزوح تقع على طول شاطئ بحر غزة وهي بحاجة ماسة إلى التغيير كونها متهالكة وغير صالحة لاستقبال الشتاء.
وفي بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن نحو 200 ألف خيمة مهترئة في القطاع تؤوي مئات آلاف النازحين ولا توفر الحد الأدنى من الحماية، كما حذر من وجود نحو 7800 خيمة في مناطق خطرة تستوجب الإخلاء العاجل، بسبب قربها من مجاري السيول والأودية وشواطئ البحر.
وذكر نازحون خلال جولات ميدانية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن مياه الأمطار بدأت تتسرب إلى مآويهم وتتلف الأغطية، في وقت ارتفع فيه سعر الشادر البلاستيكي الواقي من نحو 50 شيكلاً (نحو 13 دولاراً) إلى 300 شيكل (نحو 80 دولاراً)، ما يفوق قدرات العائلات المادية.
ولفتت اللجنة إلى تعرض المولدات الكهربائية لضغط واستهلاك مفرط ومتواصل أدى إلى مشكلات تعطل يومية وبطء شديد في إصلاح المولدات الكبرى بسبب نقص قطع الغيار.
وأشارت إلى توقف العديد من المولدات الكهربائية الأساسية كليا بسبب أزمة "الزيوت المعدنية " وارتفاع أسعارها الجنوني (ليصل سعر لتر الزيت إلى 1000 دولار)، مما جعل تكلفة تغيير الزيت للمولد الواحد تساوي قيمته الشرائية قبل الحرب.
وفي سياق متصل، حذرت اللجنة من تفاقم أزمة قطاع الصرف الصحي نتيجة تعطل المولدات وشح الإمكانات، مشيرة إلى أن البلديات تضطر مرغمة -بسبب عجز البدائل- لضخ أكثر من 15 ألف متر مكعب يوميا من مياه الصرف الصحي نحو شاطئ البحر عبر مولدات متهالكة، مما ينذر بكارثة بيئية وصحية جسيمة تهدد النازحين والمواطنين.
وعلى صعيد الدعم الإنساني والاستعدادات لفصل الشتاء، نبهت اللجنة إلى وجود حالة من التشتت وغياب التنسيق بين المؤسسات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى ضياع أجزاء كبيرة من المساعدات وغياب العنوان الموحد، مطالبة بضرورة إيجاد جهة ناظمة لتنسيق تدفق المساعدات وتوجيهها بالشكل الأمثل لتغطية العجز الفادح الذي يتجاوز 60%.
Loading ads...
وطالبت لجنة الطوارئ المجتمع الدولي والعربي بالتدخل الفوري لتمكين البلديات من استعادة حدها الأدنى من القدرات التشغيلية واستمرار الخدمات الأساسية، مؤكدة أن محاولات تهميش البلديات ونزع صلاحياتها طوال السنوات الماضية باءت بالفشل الذريع، في وقت تضم فيه بلديات القطاع أكثر من 5 آلاف موظف من ذوي الكفاءة والخبرة التراكمية الطويلة، القادرين على إدارة الأزمة إن توفرت المعدات واللوازم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هل يمكننا إعادة اكتشاف أهلنا اليوم؟ - رصيف22
منذ 3 دقائق
0



