تُعد ماكلارين أحدث شركة مصنعة للسيارات تُغيّر شعارها، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات السيارات التي أعادت تصميم هوياتها البصرية في السنوات الأخيرة. وتمنح الشركة البريطانية المتخصصة في السيارات الرياضية علامتها التجارية المألوفة مظهراً جديداً استعداداً للمرحلة القادمة، دون أن تتخلى عن ماضيها في هذه العملية.
بدلاً من ذلك، تقول ماكلارين إن الهوية الجديدة تستلهم عناصرها من تراثها في السباقات وإرث مؤسسها بروس ماكلارين. وتهدف العلامة التجارية المحدثة إلى عكس تطور الشركة مع الحفاظ على العناصر التي جعلت اسم ماكلارين معروفاً ومميزاً على الفور.
قبل أن تصبح ماكلارين علامة تجارية معترفاً بها عالمياً، كان الاسم مجرد اسم عائلة مكتوباً فوق ورشة صيانة في منطقة "ريمويرا" بنيوزيلندا. وتُشكل أشكال الحروف الأصلية تلك الآن مصدر إلهام لتصميم الاسم المكتوب الجديد، الذي أُعيد تصميمه ليتناسب مع حقبة جديدة. وتُعد هذه لمسة مميزة، إذ أن ماكلارين لا تبتكر هوية جديدة من الصفر، بل تعود إلى الجذور حيث ظهر الاسم لأول مرة.
لطالما كان الشعار جزءاً متطوراً باستمرار من تاريخ ماكلارين. يعود تاريخ الشعار الأصلي (الذي كان على هيئة درع) إلى عام 1963، حين أسس بروس ماكلارين فريقه للسباقات في المملكة المتحدة. كان الشعار يضم طائر "الكيوي" تكريماً لجذور ماكلارين النيوزيلندية، قبل أن يمر التصميم بعدة تحولات مع نمو الفريق ليصبح قوة عالمية في رياضة المحركات.
ولا يزال شعار "سبيد مارك" المألوف جزءاً رئيسياً من الهوية، حيث تستخدمه ماكلارين منذ عام 1997، حين قدمت الشركة تصميماً انسيابياً مستوحى من الدوامات الهوائية التي يولدها الجناح الخلفي للسيارة. ومنذ ذلك الحين، أصبح الشعار واحداً من أكثر الرموز تميزاً وشهرة في عالم السيارات الخارقة. يأتي هذا التغيير الأخير في وقت تستعد فيه "ماكلارين" للتوسع خارج النطاق المحدود نسبياً لسياراتها الرياضية ذات المحرك الوسطي، التي طالما ميزت نشاطها في مجال سيارات الطرق الحديثة. ونعم، لقد تأكد رسمياً إنتاج سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) -وهي الفكرة التي طالما نُفيت سابقاً- ومن المتوقع إطلاقها قبل نهاية العقد الحالي. كما يُحتمل أيضاً طرح طراز ثانٍ بمحرك أمامي ومقاعد خلفية.
ستستخدمه كل من "ماكلارين أوتوموتيف" و"ماكلارين ريسينغ"
في غضون ذلك، تؤكد "ماكلارين" أن هويتها الجديدة تشكل جزءاً من تطور أوسع للعلامة التجارية، ولا تقتصر مجرد كونها خطوة تجميلية، إذ تسعى الشركة لأن تكون لغتها البصرية متناغمة وشاملة لسياراتها، وأنشطتها في عالم السباقات، ومنافذ البيع بالتجزئة، والمنصات الرقمية، وغيرها من جوانب أعمالها.
لم تكن "ماكلارين" بأي حال أول شركة سيارات تُقدم على تحديث هويتها المؤسسية في السنوات الأخيرة، فقد قامت شركات مثل "بي إم دبليو" و"فولكس فاجن" و"هوندا" و"جاكوار" و"لامبورغيني" وغيرها بتبسيط شعاراتها أو تحديثها. ولن يقتصر ظهور هذا الشعار الجديد على مقدمة سيارة خارقة أخرى منخفضة الارتفاع، نظراً لأن تشكيلة طرازات الشركة مقبلة حتماً على التوسع.
وتتصدر سيارة "McL 6GT" المزودة بناقل حركة يدوي المشهد باعتبارها أول طراز يحمل الشعار المحدّث.
رأي موقع "Motor1": لا ضير في تغيير الشعار بين الحين والآخر، لكن قرار "ماكلارين" يكتسب أهمية خاصة لأن الشركة لا تحاول التنصل من ماضيها، بل على العكس تماماً، إذ تولي الهوية الجديدة اهتماماً أكبر بجذور العلامة التجارية وإرث "بروس ماكلارين"، وذلك في ظل استعداد الشركة لمستقبل أكثر اتساعاً وتنوعاً.
Loading ads...
وبالطبع، لن يكون الشعار هو الاختبار الحقيقي، فبإمكان "ماكلارين" إعادة تصميم شعار "Speedmark" ما تشاء من المرات، لكن الأهم يظل في مدى نجاح مبيعات السيارات. ومع استعداد الشركة للتوسع خارج نطاق السيارات الرياضية التقليدية، قد تكون مهمة الحفاظ على هذه الهوية متماسكة أصعب بكثير من مجرد تصميم شعار جديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ماكلارين هي أحدث شركة سيارات تُغيّر شعارها
منذ ساعة واحدة
0




