33 دقائق
الاحتلال يهجّر عائلات فلسطينية في الخليل ويصعّد هدم المنازل والحصار
السبت، 24 أكتوبر 2026

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فجر السبت، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة تشمل المداهمات والتفتيش وهدم المباني، وسط مخاوف من اتساع عمليات التهجير القسري والعقوبات الجماعية بحق السكان.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقتي الجلدة ودير بحة، وحاصرت منازل وأجبرت عشرات المواطنين على مغادرتها. كما نفذت حملة اعتقالات واسعة، شملت عددًا من أبناء المنطقة، قبل الإفراج عن بعضهم عقب احتجازهم وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
وتأتي هذه التطورات بعد تهديد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الجمعة، بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الخليل، تشمل إخلاء سكان الأحياء التي خرج منها منفذا هجوم مسلح قرب المدينة، وإجراء عمليات تفتيش من منزل إلى آخر، وهدم مبانٍ قال إنها مرتبطة بالهجوم.
وبحسب تقارير إعلامية، حددت قوات الاحتلال ثلاثة منافذ لخروج السكان من منطقة العمليات، على أن يخضع المغادرون للتفتيش والاستجواب، فيما أعلن الجيش أن العملية قد تستمر عدة أيام.
وتقول سلطات الاحتلال إن الحملة تستهدف ما تصفه بالبنية التحتية للمسلحين وضبط الأسلحة، بينما يرى فلسطينيون أن توسيع الإخلاءات وهدم المباني وفرض القيود على السكان يمثل عقابًا جماعيًا.
وكانت جرافات الاحتلال قد شرعت، الجمعة، في هدم مبنى سكني من ثلاثة طوابق يعود لعائلة أمريش قرب موقع الهجوم، بعدما أُخلي سكانه قسرًا قبل بدء الهدم بوقت قصير.
وأفادت وكالة الأناضول بأن إخطار الهدم سبق العملية بعدة أشهر، بذريعة البناء دون ترخيص.
وفرضت قوات الاحتلال إغلاقًا على الخليل وحلحول ومحيطهما، وأغلقت مداخل وطرقًا رئيسية، ما أدى إلى تعطيل حركة السكان وتفاقم صعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما امتدت المداهمات والاعتقالات إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية، في تصعيد يتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية.
وجاءت الإجراءات عقب هجوم مسلح قرب الخليل، الجمعة، أسفر، وفق الجيش الإسرائيلي، عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما قُتل منفذا الهجوم برصاص القوات الإسرائيلية. لكن الحملة التي أعقبت الهجوم لم تقتصر على المشتبه بهم، بل طاولت عائلات ومنازل ومناطق سكنية واسعة.
Loading ads...
وتعيد عمليات الإخلاء والهدم إلى الواجهة المخاوف الفلسطينية من توظيف العمليات العسكرية لتغيير الواقع السكاني على الأرض، خصوصًا في ظل تصاعد القيود على الحركة وتزايد الاعتداءات في الضفة الغربية. ويحذر فلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات قد يدفع مزيدًا من العائلات إلى النزوح، ويعمّق الأزمة الإنسانية في المحافظة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





