5 أشهر
أحداث إقليمية تطبع المشهد اليمني.. كيف يُقرأ تحرك المجلس الانتقالي؟
الإثنين، 8 ديسمبر 2025

يعيش اليمن تطورات متسارعة؛ فبعد يومين من إعلان سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا على محافظتي حضرموت والمُهرة، يؤكد مسؤول كبير في المجلس لوكالة "رويترز" أن أعضاء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا غادروا عدن.
ويؤكد المسؤول أن المجلس الانتقالي الجنوبي موجود الآن في جميع محافظات جنوب اليمن، بما في ذلك عدن.
ويأتي الإعلان الذي يعيد خلط الأوارق السياسية في اليمن وجنوبه، بعد دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي القوات المستقدمة من خارج المحافظة الشرقية للعودة إلى ثكناتها، وتمكين السلطات من أداء مهامّها، منددًا بما سمّاها الإجراءات الأحادية التي تقوض المركز القانوني للدولة.
العليمي الذي غادر إثر الأحداث إلى السعودية لإجراء مشاورات مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، أكد دعم مجلس القيادة للمساعي السعودية لتهدئة الأوضاع في حضرموت قائلًا إن إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي الأحادية تمثل تقويضًا لسلطة الحكومة الشرعية.
هل يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الإنفصال عن #اليمن بعد التحركات الأخيرة في عدن وحضرموت؟#للخبر_بقية pic.twitter.com/vAbe9zDYPX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 8, 2025
وتثير ضبابية المشهد الحالي في محافظات الشرق والجنوب تساؤلات كبرى عن مصير جغرافيا اليمن، وإن كان يحتمل تقسيم المُقسَّم أصلًا. وهو مسار يبدو أنه يتعزز حاليًا، وكان قد بدأ منذ نقل الصلاحيات الدستورية من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وصلاحيات نائبه إلى الأعضاء السبعة، ويشاركه فيه أصلًا رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي ونائبه.
وفي هذا الإطار، يوضح القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن "الأحداث التي شهدها اليمن في الأيام الماضية تمثل إجراءات أمنية عسكرية اعتيادية فرضتها الضرورة لأن الأمور في الصحراء وصلت لوضع لا يمكن السكوت عنه حيث تحولت المنطقة إلى ممر لتهريب الأسلحة لجماعة الحوثي والمخدرات".
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من القاهرة، يرى أن العملية العسكرية تأتي في سياق تأمين محافظات الجنوب في اليمن، واستجابة للمطالبات الشعبية الواسعة في حضرموت والتي تطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى.
كما تأتي العملية في سياق تنفيذ اتفاق الرياض الذي وُقع في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 وقضى بإخراج جميع القوات العسكرية لمواجهة جماعة الحوثي.
وقال "إن المنطقة العسكرية الأولى لم تقدم أي شيء للشرعية في اليمن منذ 31 عامًا بل كانت تمثل عبئًا عليها".
من جهته، يلفت وكيل وزارة الإعلام اليمنية، نجيب غلاب، إلى أن المجلس الانتقالي يحاول تقديم مبررات للتصرف الأحادي الذي قام به من دون أي توافق وخارج إطار المرجعية.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من الرياض، يؤكد غلاب أن سكان حضرموت لم يوافقوا على تقدم القوات نحو مدينتهم، لافتًا إلى أن هذه المجلس فرض إرادته على الجميع بالقوة ويستمر بممارسة التصعيد.
ويشرح وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن "قوات المجلس الانتقالي دخلت إلى قصر معاشيق في عدن حيث تتمركز الحكومة اليمنية والمجلس القيادي الرئيسي، ولم يعد هذا المكان آمنًا ولا سيما بعد دخول قوات المجلس الانتقالي إلى حضرموت".
ويرى غلاب أن انسحاب الحكومة من عدن يمثل أحد اشكال الاعتراض ضد إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوّض الدولة.
من جهته، يشير الأكاديمي والخبير في سياسة الشرق الأوسط، محجوب الزويري، إلى أن صناعة الحدث اليمني لا تجري في اليمن بسبب انخراط عدد من اللاعبين الإقليميين والدوليين في المشهد اليمني منذ 2011 وبدا واضحًا في المبادرة الخليجية.
وفي حديث من أستوديو التلفزيون العربي في لوسيل، يلفت إلى أن سيطرة الحوثيين على صنعاء أسفرت عن مزيد من الانخراط الإقليمي، ولا سيما في ظل علاقة إيران الوثيقة مع الحوثيين.
وأوضح الزويري أن هناك ثلاث قوى في اليمن وهي: الحكومة اليمينة وجماعة الحوثي والمجلس الانتقالي الجنوبي. ولا يحظى هذا المجلس أو جماعة الحوثي باعتراف دولي، فيما تحظى الحكومة اليمنية بهذا الاعتراف.
ويرى الزويري أنه في حال كان المجلس الانتقالي جديًا في الانفصال فسيواجه مشكلة الاعتراف الدولي.
ويلفت إلى أن الحرب على الإرهاب جعلت الولايات المتحدة والدول الأوروبية منخرطة في الوضع السياسي في اليمن. كما تجد الصين نفسها معنية بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
Loading ads...
وبحسب الزويري، فإن كل ذلك يجعل من الأحداث في اليمن مرتبطة بالأحداث الإقليمية والمتمثلة بخسارة الحوثيين لحليفهم الأساسي أي إيران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





