ساعة واحدة
إيطاليا تضع "بن جفير" قيد التحقيق بشبهة تعذيب وخطف نشطاء في أسطول غزة
الإثنين، 8 يونيو 2026

وضعت إيطاليا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير قيد التحقيق، بشأن طريقة معاملة النشطاء المشاركين في "أسطول الصمود" الذي كان متجهاً إلى غزة الشهر الماضي، وفق مصدر قضائي إيطالي لـ"رويترز".
وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، تقارير سابقة نشرتها وكالات أنباء إيطالية، وقال إن التحقيق مع بن جفير يجري للاشتباه في ارتكاب جرائم تعذيب وخطف بحق مواطنين إيطاليين كانوا بين النشطاء.
ودعت دول أوروبية إلى فرض عقوبات على بن جفير، عقب نشره مقطع فيديو يظهر سوء معاملة نشطاء "أسطول الصمود" الهادف إلى كسر الحصار على غزة.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، شدد على أنه ينبغي على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مناقشة فرض عقوبات على بن جفير.
وأضاف تاياني على منصة "إكس"، أنه قدم طلباً رسمياً إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بعد "تصرفات الوزير الإسرائيلي غير المقبولة" ضد نشطاء "أسطول الصمود".
وفي شهر مايو، فجّر مقطع فيديو نشره، بن جفير، وهو يسخر من نشطاء "أسطول الصمود" أثناء تقييدهم، أزمة داخل حكومة بنيامين نتنياهو، إذ اتهمه وزير الخارجية جدعون ساعر بتقديم "عرض مخز" والإضرار بإسرائيل.
وسخر بن جفير من نشطاء "أسطول الصمود" المحتجزين، بينما كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ما دفع عدداً من الدول إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها والمطالبة باعتذار رسمي.
وأثار مقطع بن جفير موجة غضب واستنكار واسعة في عواصم غربية، إذ استدعت فرنسا وإيطاليا وهولندا وكندا سفراء إسرائيل احتجاجاً على الفيديو، فيما وصفت بريطانيا الفيديو بأنه "صادم للغاية"، بينما اعتبرت دول أوروبية أن معاملة النشطاء "تنتهك الكرامة الإنسانية".
ويظهر بن جفير في الفيديو، وهو يسير بجانب النشطاء المقيدين حاملاً علماً إسرائيلياً كبيراً، قائلاً: "جاؤوا أبطالاً عظماء. انظروا إليهم الآن. انظروا كيف يبدون الآن، ليسوا أبطالاً ولا أي شيء".
وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إسرائيل، وقتها، بالاعتذار عن معاملة الناشطين الإيطاليين المحتجزين، كما أعلنت أن وزير خارجيتها أنطونيو تاياني استدعى السفير الإسرائيلي "لطلب توضيح رسمي" بشأن ما وصفته روما بـ"التجاهل التام للطلبات الصريحة للحكومة الإيطالية".
ووصفت ميلوني تصرفات بن جفير بأنها "غير مقبولة"، بعد احتجاز 29 مواطناً إيطالياً في إسرائيل.
وتأتي هذه الأزمة في ظل توترات متصاعدة بين إيطاليا وإسرائيل خلال الأشهر الماضية، بعدما علّقت ميلوني اتفاقية تعاون دفاعي بين البلدين عقب إطلاق القوات الإسرائيلية طلقات تحذيرية باتجاه دورية إيطالية تابعة لقوات حفظ السلام قرب العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال الصحفي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني، أحد النشطاء الذين فصلوا عن البقية، ورحلوا إلى وطنهم في وقت سابق، إنه تعرّض للضرب لدى وصوله إلى مركز الاحتجاز الإسرائيلي الذي قال إنه عبارة عن "حاوية"، واصفاً إياه "بمكان رعب".
وقال للصحافيين عند وصوله إلى مطار في روما: "عبارة (يضربونك) تعني الركل في الساق وتوجيه اللكمات في الوجه. هؤلاء أشخاص يعرفون ما يفعلونه، لذا لا توجد على جسدي آثار واضحة كبيرة... يضربونك ويقولون لك (مرحبا بك في إسرائيل)".
Loading ads...
وقال ناشط إيطالي آخر، اسمه داريو كاروتينوتو، وهو نائب عن حركة "خمس نجوم"، إنه تعرّض للكمات في عينه، والركل خلال احتجازه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




