2 أشهر
اختناق مالي يلاحق “الحوثيين”.. وصنعاء تحت موجة الجبايات الجديدة
الخميس، 7 مايو 2026
10:57 م, الخميس, 7 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دشنت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في اليمن، حملة جبايات جديدة في العاصمة صنعاء، تحت مسمى “القافلة العيدية”، في خطوة تؤكد تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الجماعة.
وبحسب تعميمات متداولة، طلبت جماعة “الحوثي” من المواطنين تحويل مبالغ مالية عبر بنك الكريمي ومحفظة “جيب”، تحت ذريعة دعم المقاتلين في الجبهات، مع إخفاء بعض بيانات الحسابات والأسماء المرتبطة بعملية التحصيل.
وتأتي الحملة “الحوثية” في وقت يواجه فيه اليمنيون أوضاعاً معيشية متدهورة، مع استمرار انقطاع المرتبات الحكومية منذ سنوات، وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع الجبايات التي تفرضها الجماعة تحت مسميات متعددة، تشمل المناسبات الدينية، و”المجهود الحربي” ودعم جبهات القتال.
مصادر مطلعة في صنعاء تحدثت لـ”الشرق الأوسط” عن دخول “الحوثيين” مرحلة مالية تعد الأصعب منذ سنوات، بعد تراجع عدد من الموارد الرئيسية التي اعتمدت عليها الجماعة، خلال الفترة الماضية.
وبحسب المصادر، انعكس تراجع إيرادات موانئ الحديدة، بصورة مباشرة على الوضع المالي لجماعة “الحوثي”، لا سيما بعد تأثر نشاط الموانئ وانخفاض حركة الاستيراد والرسوم الجمركية، إلى جانب تراجع تدفقات مالية أخرى، مرتبطة بالنشاط الإنساني في مناطق سيطرتها.
كما فاقمت العقوبات الأميركية، المرتبطة بإعادة تصنيف جماعة “الحوثي” منظمة إرهابية أجنبية، الضغوط المالية، عبر تضييق شبكات التمويل والتحويلات والأنشطة التجارية، وهو ما حدّ من قدرة الجماعة على المناورة الاقتصادية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الأزمة انعكست على التزامات “الحوثيين” تجاه مقاتليهم، مع حديث عن تأخر صرف مستحقات مالية لمقاتلين في بعض الجبهات منذ أشهر، إضافة إلى توقف صرف أنصاف الرواتب المحدودة التي كانت تٌمنح لجزء من الموظفين المدنيين.
بالتوازي مع الأزمة المالية، تشهد مناطق سيطرة “الحوثيين” تراجعاً واضحاً في مستوى الخدمات العامة، خصوصاً في القطاع الصحي.
وأفادت مصادر طبية، بتوقف شبه كامل للخدمات في المستشفى الجمهوري بصنعاء، نتيجة نقص المخصصات التشغيلية وتراجع مصادر الدعم، ما أدى إلى تقلص الخدمات المجانية، وحرمان آلاف المرضى من الرعاية.
ويشير لجوء جماعة “الحوثي” لحملات الجباية المكثفة، إلى محاولة تعويض جزء من العجز المالي عبر تحميل السكان مزيداً من الأعباء، بدل معالجة الاختلالات البنيوية في اقتصاد مناطق سيطرتها.
وفي سياق متصل، منعت جماعة “الحوثي” شاحنات تجارية محملة بمحصول البصل، قادمة من تعز من العبور إلى مناطق سيطرتها، في خطوة قال تجار إنها تضيف “مزيداً من القيود على حركة السلع، وتهدد بخسائر للمزارعين، وارتفاع أسعار المنتجات”.
بدأت تظهر مؤشرات تذمر داخل البيئة الموالية للجماعة “الحوثية”، مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بتفاوت الامتيازات، وتراجع الإنفاق على الجوانب الخدمية والاجتماعية.
ويرى متابعون أن جماعة “الحوثي” باتت تمنح الأولوية للإنفاق العسكري والبرامج المرتبطة ببنيتها الأمنية، مقابل تقليص الالتزامات تجاه المقاتلين والموظفين والخدمات العامة.
Loading ads...
ومع استمرار الضغوط المالية والعقوبات، تبدو جماعة “الحوثي” أمام تحدِ متزايد للحفاظ على تماسكها الداخلي، في وقت يدفع فيه السكان، كلفة إضافية لأزمة اقتصادية متفاقمة يوماً بعد آخر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

