أبرمت محافظة حلب أربع مذكرات تفاهم استثمارية مع مؤسسات اقتصادية تركية، بهدف تطوير وتأهيل المناطق الصناعية في المدينة، وتنشيط القطاع الصناعي. بالتزامن مع هذه الخطوة، وقع رئيس مجلس مدينة حلب، طلال الجابري، بروتوكول تعاون مشترك مع رئيس بلدية شاهين باي التركية، محمد إحسان تهمز أوغلو، لتعزيز الواقع الخدمي في المدينة.
ويأتي ذلك عقب استقبال المحافظ لوفد تركي رسمي ضم ممثلين عن حزب العدالة والتنمية، وبلدية غازي عنتاب الكبرى، وبلدية شاهين بي، إضافة إلى ممثلي القنصلية التركية في حلب.
تعزيز التعاون السوري التركي
وتم توقيع المذكرات بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، ومحافظ حلب عزام الغريب، والسفير التركي نوح يلماز، إلى جانب ممثلين عن جهات اقتصادية وصناعية سورية وتركية.
وركزت الاتفاقيات الموقعة على تحسين البنية التحتية وتحديث الخدمات في المناطق الصناعية لتوفير بيئة أكثر جذباً للمستثمرين وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة. بحسب مانشر حساب محافظة حلب على موقع إكس.
وأكد الغريب عبر منشور على حسابه الرسمي على “فيسبوك” أن هذه المبادرات تأتي “بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لمعركة الفرقان التي اندلعت في الثالث من رمضان 2012”. والتي شهدت سيطرة فصائل المعارضة على أجزاء واسعة من المدينة وما تلاها من دمار واسع. بحسب تعبيره.
أشار الغريب إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالأحياء الشرقية خلال سنوات الحرب، بما في ذلك تدمير نسبة كبيرة من المنازل والبنية التحتية وسقوط آلاف الضحايا، إضافة إلى موجات الحصار والتهجير.
وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد مشاريع خدمية تشمل قطاعات الكهرباء والنظافة وتأهيل الطرق، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الحياة وبث الأمل في المناطق المتضررة.
ووعد محافظ حلب بالالتزام تجاه الأحياء الشرقية باعتباره “واجب أخلاقي وخدمي”، مؤكداً أن العمل سيتواصل لتحسين الواقع المعيشي للسكان وإعادة الاستقرار التدريجي إلى المنطقة، مع الاستمرار في تنفيذ المشاريع التي تعزز التنمية الاقتصادية والخدمية.
ويأتي توقيع المذكرات بعد سلسلة اتفاقيات سابقة، منها توقيع عشر مذكرات تفاهم في السادس من آب الماضي خلال اجتماع الطاولة المستديرة التركي–السوري، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم أُبرمت في 29 كانون الثاني لتنفيذ مشروع “الجوهرة بوليفارد” في منطقة خان العسل.
بالتزامن، وقع رئيس مجلس مدينة حلب، طلال الجابري، بروتوكول تعاون مشترك مع رئيس بلدية شاهين باي التركية، محمد إحسان تهمز أوغلو، لتعزيز الواقع الخدمي للمدينة وتحسين مستوى الخدمات في المدينة.
وذكر تهمز أوغلو في منشور على منصة “إكس”، أن البروتوكول يشمل تزويد بلدية حلب بخمس شاحنات لجمع القمامة و750 حاوية، إلى جانب إنشاء حديقة عامة على مساحة 150600 متر مربع.
وأكدت محافظة حلب أن البروتوكول يهدف إلى تنفيذ مشاريع خدمية مشتركة وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، بما يعزز أداء الأجهزة المحلية ويحسّن مستوى الخدمات في المدينة.
حديقة رجب طيب أردوغان
وفي سياق زيارة الوفد التركي، أعلنت رئيسة بلدية ولاية “غازي عنتاب”، فاطمة شاهين، عن عزم بلديتها تنفيذ مشروع “حديقة رجب طيب أردوغان الوطنية” في مركز مدينة حلب، ضمن بروتوكول التعاون الموقع مع المحافظة.
وأوضحت شاهين، في منشور على منصة “إكس”، أن الحديقة تمتد على مساحة 150600 متر مربع، وتشكل متنفساً عمرانياً واسعاً لسكان المدينة، معبّرة عن “رؤية مشتركة للمستقبل”. وأرفقت المنشورات صوراً لتصميم الحديقة، مع كتابة شعار على مدخلها: “حديقة رجب طيب أردوغان الوطنية في حلب”.
من التخطيط للتنفيذ
وأكد محافظ حلب عزّام الغريب خلال لقائه الوفد التركي الرسمي على ضرورة الانتقال من مرحلة الاتفاقيات إلى التنفيذ العملي للمشاريع، بهدف تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، خصوصاً في مجالات البلديات والنظافة والحدائق العامة والتأهيل الإداري والفني.
وتناول اللقاء دعم التنمية المحلية، تطوير الخدمات، وبناء القدرات المؤسسية لكوادر المحافظة، بالإضافة إلى آليات تدريب الكوادر المحلية ونقل الخبرات، ومتابعة تنفيذ مبادرات مشتركة لتحسين الواقع العمراني والخدمي في المدينة.
Loading ads...
وشدد الغريب على حرص المحافظة على توسيع مجالات التعاون بما يدعم التعافي وإعادة الإعمار ويعزز الاستقرار والتنمية. وضم الوفد ممثلين عن حزب العدالة والتنمية، وبلدية غازي عنتاب الكبرى، وبلدية شاهين بي، إضافة إلى ممثلي القنصلية التركية في حلب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




