كشفت تقديرات وكالة "موديز" أن الاقتصاد الإماراتي يقف على أعتاب أكبر موجة انكماش منذ نحو أربعة عقود، ما يعكس ضغوطاً على أحد أكثر اقتصادات المنطقة نشاطاً، رغم إبقاء الوكالة على التصنيف الائتماني للإمارات عند مستواه الحالي مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وفي تفاصيل تقرير حديث، توقعت "موديز" أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 7% خلال عام 2026، وهو التراجع الأعمق منذ عام 1986، عندما سجل الاقتصاد انكماشاً حاداً بلغ 19.3%، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، ما يضع المرحلة المقبلة تحت عنوان "التباطؤ الأشد تاريخياً".
وتعزو الوكالة هذا المسار المتوقع إلى انخفاض إنتاج الهيدروكربونات بنحو 23%، إلى جانب انكماش محدود في الأنشطة غير النفطية، في ظل تراجع مستويات الثقة وتباطؤ قطاع السياحة، وهو ما يضغط على أداء الاقتصاد الكلي خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تتوقع "موديز" أن يعاود الاقتصاد الإماراتي التقاط أنفاسه بقوة في عام 2027، مع نمو قد يصل إلى 13%، مدفوعاً بانتعاش حركة التجارة عبر مضيق هرمز وارتفاع إنتاج النفط، ما يشير إلى دورة اقتصادية حادة بين الانكماش والتعافي.
وتؤكد الوكالة أن قرار تثبيت التصنيف الائتماني للإمارات يستند إلى متانة الأسس الاقتصادية، وارتفاع متوسط دخل الفرد، ودرجة التنويع الاقتصادي التي تمنح البلاد قدرة عالية على امتصاص الصدمات، إلى جانب قوة المؤسسات وكفاءة صنع القرار الاقتصادي.
ومن جانب آخر، يلفت التقرير إلى أن الحكومة الاتحادية تتمتع بمستويات دين منخفضة للغاية، ما يعزز قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار المالي الكلي.
ويأتي هذا التقييم متسقاً مع ما أعلنته وكالة "فيتش" في 22 مايو الماضي، حين ثبّتت التصنيف الائتماني للإمارات رغم توقعاتها بانكماش القطاع غير النفطي بنسبة 3.2%، وتراجع الناتج المحلي لإمارة دبي بنحو 7% خلال العام الجاري.
ويدعم هذا الاستقرار أيضاً وجود مسارات بديلة لتصدير النفط خارج مضيق هرمز، أبرزها خط حبشان–الفجيرة، ما يقلل من مخاطر الاضطرابات الجيوسياسية على تدفقات الطاقة، إلى جانب احتياطيات مالية قوية تمتلكها الدولة، والدعم غير المباشر من أبوظبي، التي تُعد أكبر الإمارات وأكثرها ثراءً.
وفي السياق ذاته، تشير "موديز" إلى أن أبوظبي قد تشهد انكماشاً اقتصادياً بنسبة 9.5% خلال العام الجاري، قبل أن تعود إلى نمو قوي قد يبلغ 17% في عام 2027، مدفوعاً بتعافي أسواق الطاقة والتجارة.
Loading ads...
وتختتم التقديرات بالإشارة إلى خطط إماراتية لإنشاء خط أنابيب إضافي للمنتجات المكررة يتجاوز مضيق هرمز، بما يضمن استمرار صادرات الوقود بأنواعه المختلفة حتى في حال تعطل حركة الملاحة في المضيق، وهو ما يعزز أمن الطاقة ويحد من المخاطر المستقبلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






