4 ساعات
رسائل القوة فوق طاولة السلام.. هل تتغير قواعد اللعبة مع “الحوثيين”؟
الخميس، 23 أبريل 2026
7:30 م, الخميس, 23 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
في وقت تعود فيه تحركات التهدئة في اليمن، إلى الواجهة بخطوات حذرة، رفعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً سقف خطابها، ملوّحة بخيار القوة في حال استمرار جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في تجاهل مسار السلام.
هذا التصعيد السياسي، يأتي بالتزامن مع حراك أممي نشط، يركّز على ملفات إنسانية حساسة، في مشهد تتداخل فيه الضغوط العسكرية مع رهانات التهدئة.
التلويح باستخدام القوة، جاء على لسان عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن في الرياض، حيث أكد أن خيار السلام لا يزال قائماً، لكنه ربطه بمدى جدية “الحوثيين” في التعاطي معه.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية، شدد المحرّمي على جاهزية الحكومة لاتخاذ إجراءات رادعة، في ظل استمرار جماعة “الحوثي” في التعبئة والتحشيد وفرض الجبايات، إلى جانب القيود الأمنية في مناطق سيطرتها.
ويشير هذا الخطاب، إلى محاولة واضحة لإعادة تموضع الحكومة داخل المشهد، بعد فترة بدت فيها المبادرة السياسية أقرب إلى الأطراف الدولية، مع غياب تقدم فعلي في مسار التفاوض.
بالتوازي من ذلك، يواصل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، تحركاته عبر قنوات متعددة، كان آخرها زيارة إلى مسقط، التقى خلالها مسؤولين عٌمانيين وممثل الجماعة “الحوثية” محمد عبد السلام.
وتتركز الجهود الأممية حالياً على ملفات محددة، منها تبادل الأسرى، والإفراج عن الموظفين الأمميين المحتجزين، باعتبارها خطوات ممكنة في ظل تعثر الملفات السياسية الكبرى.
وبحسب بيان مكتب المبعوث، فإن تحقيق تقدم في هذه القضايا قد يفتح الباب أمام إجراءات بناء ثقة جديدة، ولو بشكل تدريجي.
يحظى ملف الموظفين الأمميين المحتجزين باهتمام خاص، مع استمرار احتجاز 73 موظفاً في سجون “الحوثيين”، وهو ما وصفه المبعوث الأممي بأنه “غير مقبول”.
وترتبط أهمية هذا الملف، بقدرة المنظمات الدولية على العمل داخل مناطق سيطرة الجماعة، ويضع “الحوثيين” أمام اختبار واضح يتعلق بسلوكهم تجاه المجتمع الدولي.
ويرى مراقبون أن أي خطوة إيجابية في هذا الملف، قد تٌقرأ كمؤشر عملي على استعداد الجماعة “الحوثية” للانخراط في مسار التهدئة، بينما استمرار التعنت يكرّس حالة الجمود القائمة.
رغم تزامن التلويح بالقوة مع التحركات الأممية، لا تزال الفجوة قائمة بين المسارين العسكري والسياسي، فبينما تحاول الحكومة الضغط عبر خطاب أكثر حدة، تواصل الأمم المتحدة العمل على خطوات جزئية لتخفيف التوتر.
وفي المقابل، لا تظهر جماعة “الحوثي” حتى الآن، إشارات واضحة على تغيير سلوكها، وهو ما يبقي المشهد في دائرة المراوحة، حيث تٌدار الأزمة دون أن تقترب فعلياً من الحل.
كما لا يمكن قراءة هذه التطورات، بمعزل عن السياق الإقليمي، حيث يرتبط مسار الأزمة اليمنية بتوازنات الإقليم، في ظل العلاقة المستمرة بين “الحوثيين” وطهران.
Loading ads...
ويجعل هذا الترابط، أي تقدم أو تعثر في الملف اليمني مرتبطاً بإيقاع التفاهمات الإقليمية، التي تلقي بظلالها على طبيعة التحركات داخل اليمن، سواء في اتجاه التهدئة أو التصعيد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



