2 ساعات
تجمعات المهاجرين في صعدة تثير القلق.. واتهامات لـ”الحوثي” بالتوظيف العسكري
السبت، 4 يوليو 2026

7:10 م, السبت, 4 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشفت اتهامات أمنية جديدة عن جانب آخر من ملف الهجرة غير النظامية في اليمن، يتمثل في استغلال مهاجرين أفارقة داخل مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، وسط حديث عن نقل بعضهم إلى معسكرات في محافظة صعدة، بالتزامن مع تنامي نشاط شبكات التهريب، وتصاعد المخاوف من انعكاسات ذلك على الأمن في المناطق الحدودية.
وتقول المصادر إن جماعة “الحوثي” تستغل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها المهاجرون، عبر إغرائهم بالمال، ووعود بالحصول على الامتيازات، قبل توجيه عدد منهم إلى معسكراتها في صعدة، فيما يتحول آخرون إلى مجموعات تنشط على طرق التهريب والعبور، في مشهد يثير قلقاً متزايداً بشأن اتساع رقعة الجريمة المنظمة.
بالتوازي مع هذه الاتهامات، تشهد مديرية لودر بمحافظة أبين تزايداً في أعداد المهاجرين غير النظاميين، خصوصاً من قومية “الأورومو”، بحسب مصادر محلية، التي أشارت إلى انتشارهم في عدد من القرى والأرياف.
وأثار هذا التواجد مخاوف بين السكان، خاصة بعد وقوع مشادات مع مجموعات من المهاجرين رفضت مغادرة بعض المواقع، الأمر الذي دفع الأهالي إلى توجيه مناشدات للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، للتدخل قبل تفاقم الوضع.
وفي المقابل، أفادت مصادر أمنية بأن فرقاً ميدانية، باشرت عمليات حصر للمهاجرين ومراقبة أماكن انتشارهم، في إطار إجراءات تهدف إلى الحد من أي استغلال محتمل لمسارات الهجرة غير النظامية.
يروي “يحيى محمد” – وهو اسم مستعار بناء على طلبه ـ تجربة، يقول إنها بدأت بمحاولة العودة إلى عمله في المملكة العربية السعودية، بعدما تعذر عليه السفر النظامي لسنوات.
ويقول لـ”الحل نت”، إنه غادر عبر محافظة صعدة، ضمن مجموعة من المسافرين، قبل أن يصلوا إلى حدود الأراضي السعودية، حيث فوجئوا بمجموعات من المهاجرين الإثيوبيين، تفرض سيطرتها على أودية وجبال حدودية.
ويضيف أن مجموعته، التي ضمت 33 شخصاً، مٌنعت من مواصلة الطريق، وأُجبرت على البقاء يومين، في موقع يضم مطعماً تديره تلك المجموعات، حيث اضطر الجميع إلى شراء الطعام والمياه منهم، قبل دفع مئة ريال سعودي عن كل شخص، مقابل السماح لهم بالعبور.
ويتابع أن أحد المسافرين تعرض لاعتداء بعد محاولته الحصول على الطعام من دون مال، بينما كان أفراد تلك المجموعات يحملون أسلحة نارية وأدوات حادة، ويتعاملون بعنف مع العابرين.
تنسجم هذه الشهادات، مع تحذيرات أطلقتها المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة في أنشطة شبكات تهريب المهاجرين، مشيرة إلى أن بعض المناطق الحدودية، باتت تمثل بؤرة للجريمة المنظمة والابتزاز.
وفي المقابل، يؤكد حقوقيون أن غالبية المهاجرين الأفارقة، هم في الأصل ضحايا للفقر والصراعات في بلدانهم، وأنهم يجدون أنفسهم بعد وصولهم إلى اليمن، في قبضة شبكات تهريب تستغل حاجتهم، وتدفع بهم إلى مسارات خطرة.
Loading ads...
وحتى الآن، لا تزال الأسئلة حول مصير هؤلاء المهاجرين، والجهات التي تدير مساراتهم، وحجم استغلالهم داخل مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، أكبر بكثير من الإجابات المتاحة، في انتظار تحقيقات مستقلة، تكشف ما يجري خلف هذا الطريق الحدودي شديد الحساسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




