2 ساعات
بحضور رفيع المستوى.. منتدى الاستثمار السعودي التركي يرسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون
السبت، 7 فبراير 2026

شهدت العاصمة الرياض، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات منتدى الاستثمار السعودي التركي، في حدث اقتصادي لافت عكس عمق العلاقات المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا، وسط حضور رفيع المستوى من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص وكبرى الشركات من البلدين.
وذلك في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكات في قطاعات متعددة ذات أولوية إستراتيجية.
ويأتي تنظيم منتدى الاستثمار السعودي التركي -بحسب ما أشار إليه موقع العربية- ليؤكد رغبة البلدين في الانتقال بالعلاقات الثنائية من إطار التنسيق إلى مستوى أوسع من التكامل الاقتصادي. لا سيما مع تنامي حجم الفرص الاستثمارية في السوق السعودية، واتساع مجالات التعاون التي تشمل الصناعة، والطاقة، والتقنية، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية.
ويهدف المنتدى، من جهة أخرى، إلى استعراض المزايا التنافسية لبيئة الأعمال في كلا البلدين. إلى جانب مناقشة سبل تطوير الشراكات القائمة، واستكشاف فرص استثمارية نوعية تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ومع الخطط التنموية الطموحة التي تنفذها تركيا في عدد من القطاعات الحيوية.
جلسات متخصصة واجتماعات ثنائية
وتتضمن أعمال منتدى الاستثمار السعودي التركي سلسلة من العروض التقديمية المتخصصة التي تسلط الضوء على مناخ الاستثمار في السعودية وتركيا. إضافة إلى جلسات نقاش معمقة تتناول مجالات التعاون المشترك. مع التركيز على تحفيز القطاع الخاص وتمكينه من لعب دور محوري في دفع عجلة الشراكات الاقتصادية.
كما يشهد المنتدى عقد اجتماعات ثنائية مباشرة بين ممثلي الشركات ورجال الأعمال من الجانبين؛ حيث تتيح هذه اللقاءات الفرصة لبحث فرص التعاون والشراكة. والاطلاع على المشاريع الاستثمارية المتاحة. فضلًا عن تبادل الخبرات وبناء علاقات طويلة الأمد تعزز من استدامة التعاون الاقتصادي.
وتبرز أهمية منتدى الاستثمار السعودي التركي في كونه منصة عملية لربط المستثمرين وصناع القرار. بما يسهم في تحويل الفرص المطروحة إلى مشاريع ملموسة. لا سيما في ظل ما توفره المملكة من حوافز استثمارية وتشريعات مرنة، وما تمتلكه الشركات التركية من خبرات فنية وتنفيذية متقدمة.
زيارة أردوغان وقمة الرياض
ويتزامن انعقاد منتدى الاستثمار السعودي التركي مع وصول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض ظهر اليوم، في زيارة رسمية تستغرق يومين؛ حيث تعقد قمة ثنائية في قصر اليمامة بالرياض، مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تعكس مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين.
ومن المنتظر أن تتناول القمة عددًا من الملفات الإقليمية المهمة. خصوصًا ما يتعلق بإيران والدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية. إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في اليمن بعد المستجدات الأخيرة. وكذلك الملف السوري، مع التأكيد على دعم وحدة سوريا واستقلالها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تحظى العلاقات التجارية والاستثمارية بين الرياض وأنقرة بحيز مهم من مباحثات القمة؛ حيث يعقد منتدى الاستثمار السعودي التركي على هامش الزيارة. بما يعكس التكامل بين المسارين السياسي والاقتصادي، ويؤكد الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة الإستراتيجية.
أرقام تعكس قوة العلاقات الاقتصادية
وسجل التبادل التجاري بين السعودية وتركيا 6.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025. في مؤشر واضح على النمو المتسارع للعلاقات الاقتصادية بين البلدين. مدعومًا بتوسع حجم الاستثمارات المتبادلة وزيادة وتيرة التعاون بين القطاعين الخاصين.
واستقطبت المملكة 390 شركة تركية للاستثمار في السوق السعودية. مستفيدةً من البيئة الاستثمارية الجاذبة، والإصلاحات الاقتصادية، والمشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة. فيما وقعت السعودية وتركيا 10 اتفاقيات في عدد من المجالات الاستثمارية خلال ملتقى الأعمال، ما يعزز من فرص النمو المستقبلي.
ويذكر أن الرياض وأنقرة وقعتا عام 2016 اتفاقية لإنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي. بهدف تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية. وهو ما يشكل الأساس المؤسسي الذي ينطلق منه منتدى الاستثمار السعودي التركي اليوم لترجمة الطموحات المشتركة إلى إنجازات ملموسة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




