شهر واحد
“التربية السورية” لـ”الحل نت”: العمل جارٍ لإعداد منهج اللغة الكردية ولمسنا مرونة في شمال شرق سوريا
الثلاثاء، 24 فبراير 2026

أعلن مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، الدكتور عصمت رمضان، أن “وزارة التربية السورية أصدرت التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي ينص على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة”.
وقال رمضان، في تصريح خاص لـ”الحل نت”، إن “الوزارة كلفت المركز الوطني بتطوير منهج خاص لتعليم اللغة الكردية بمعدل ساعتين أسبوعياً، إلى جانب إدراج أنشطة ثقافية تعليمية يمكن تنفيذها ضمن صالات الأنشطة المدرسية”.
وأوضح رمضان أن “العمل بدأ فعلياً على تشكيل لجان متخصصة لإعداد المنهاج، بما ينسجم مع المعايير الوطنية العامة للمناهج التربوية المعتمدة في الدولة”.
وأشار المسؤول السوري إلى أن “إعداد المنهاج سيتم وفق الأطر الأكاديمية المعمول بها، لضمان توافقه مع السياسة التعليمية الوطنية”، مردفاً أن “إدراجه سيكون ضمن صيغة يتم الاتفاق عليها لاحقاً من حيث عدد الحصص وآلية التطبيق في المدارس الواقعة ضمن المناطق ذات الكثافة الكردية”.
وكان وزير التربية بالحكومة الانتقالية، محمد تركو قد زار يوم الأحد الماضي، محافظة الحسكة، حيث ناقش مع مسؤولي المحافظة آليات تنفيذ المرسوم 13، الصادر عن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
وتنص المادة الثالثة من المرسوم الرئاسي على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، سواء كمادة اختيارية ضمن المنهاج أو كنشاط ثقافي تعليمي.
ومثّل التعليم طوال الحقبة الماضية إحدى أبرز أدوات “التعريب القسري”، إذ حظرت اللغة الكردية في المدارس والأنشطة الثقافية، وحتى في الاحتفالات العامة، حتى وصل الأمر إلى ملاحقة ناشطين ثقافيين بتهم استخدام لغتهم الأم.
وعلى الرغم من بروز مؤسسات تعليمية وثقافية كردية تابعة “للإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا خلال السنوات الماضية، بقي ذلك خارج إطار الاعتراف الرسمي، ما جعل الخطوة الأخيرة اعترافاً متأخراً بحق بديهي.
مرونة في شمال شرق سوريا
وبيّن رمضان، الذي شارك ضمن وفد و”زارة التربية” خلال زيارة لمحافظة الحسكة، أنه لمس “مرونة في تبادل الآراء” في مناطق شمال شرق سوريا بشأن آلية التنفيذ، مؤكداً وجود استعداد لدمج المؤسسات التربوية ضمن الإطار الوطني العام، في سياق مسار دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” مع مؤسسات الدولة.
وأردف أن النقاشات لا تزال جارية حول التفاصيل الفنية والتنظيمية، بما في ذلك عدد الساعات التدريسية وآليات الإشراف الأكاديمي، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي حول هذه الجوانب سيُحسم خلال المرحلة المقبلة.
Loading ads...
ويأتي تطبيق المرسوم في سياق الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي تضمّن بدء مسار لدمج المؤسسات الإدارية والتربوية في شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة، بالتوازي مع ترتيبات أمنية وعسكرية تهدف إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



