2:20 م, الخميس, 25 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون، ووجهت إليه اتهامات تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتحريض على القتل وتوفير غطاء ديني وسياسي لجرائم النظام السابق.
وجرت الجلسة بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، فيما قررت المحكمة رفعها إلى 16 تموز/يوليو المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق باشرت أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، الذي شغل منصب مفتي الجمهورية خلال عهد النظام السابق.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، فيما مثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
وخلال الجلسة، تلا القاضي العريان لائحة الاتهام، التي تضمنت استغلال حسون منصبه الرسمي لإقامة علاقات مع رئيس النظام السابق بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة السابق علي مملوك، وعدد من كبار ضباط الجيش وزعماء الميليشيات الموالية.
كما تضمنت اللائحة اتهامات بإلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام السابق، دعا خلالها إلى دعم العمليات العسكرية ضد معارضي النظام، إضافة إلى تصريحات إعلامية قالت المحكمة إنها تضمنت تحريضاً على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب، والدعوة إلى تدمير تلك المناطق.
وأشارت لائحة الاتهام أيضاً إلى تأييد حسون، بصفته الرسمية، شخصيات عسكرية متهمة بارتكاب جرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، معتبرة أن ذلك وفر غطاءً دينياً وسياسياً ومعنوياً للانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين.
وأوضح القاضي العريان أن هذه الأفعال، وفق ما ورد في لائحة الاتهام، تجعل المتهم “شريكاً أساسياً في التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية” لجرائم ارتُكبت ضمن هجمات واسعة النطاق ومنهجية ضد المدنيين، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم أو العفو، استناداً إلى قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي والإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025.
وأضاف أن قانون العقوبات السوري يجرّم الأفعال المنسوبة إلى حسون، بما في ذلك التحريض على القتل قصداً، والتدخل في جرائم القتل، وإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية.
من جهته، قال ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي إن القضية لا تتعلق “بشخص عادي، بل بشخص تولى منصباً دينياً رفيعاً كان يفترض أن يكون رمزاً للتهدئة وحقن الدماء، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل وإضفاء الشرعية عليه”.
وأضاف أن ملف الدعوى يتضمن مشاركة حسون في محاضرات ولقاءات ذات طابع تحريضي، إلى جانب تصريحات إعلامية تضمنت، بحسب النيابة، تهديدات وتحريضاً ضد السوريين في الداخل والخارج.
وأشار الراضي إلى أن حسون وجه، في إحدى المقابلات الإعلامية، رسالة إلى أوروبا قال فيها: “في اللحظة التي تضرب فيها أوروبا صاروخاً إلى سوريا سيتوجه جميع أبناء سوريا ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا”، مضيفاً أن النيابة تعتبر هذه التصريحات من الوقائع التي تستند إليها في اتهام المتهم بالتحريض على القتل قصداً.
وطلب ممثل النيابة العامة متابعة محاكمة حسون وفق الأصول القضائية، معتبراً أن الجرائم المنسوبة إليه من الجرائم الجسيمة التي لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد اعتقلت أحمد حسون في آذار/مارس 2025 بمطار دمشق الدولي أثناء محاولته مغادرة البلاد، تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، وذلك ضمن سلسلة ملاحقات قضائية طالت مسؤولين وشخصيات بارزة من عهد النظام السابق.
وكان القضاء السوري قد بدأ، في 26 نيسان/أبريل الماضي، سلسلة محاكمات مرتبطة بملف العدالة الانتقالية، شملت محاكمة عاطف نجيب، في إطار إجراءات تهدف، بحسب السلطات، إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
Loading ads...
وتعد محاكمة حسون واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بشخصيات دينية وسياسية شغلت مواقع مؤثرة خلال عهد النظام السابق، في وقت تواصل فيه الجهات القضائية النظر في ملفات متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات النزاع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

