أعلنت وسائل إعلام إسبانية وخدمات الطوارئ في إقليم كاستيا لا مانشا، يوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا حادث تصادم قطارين سريعين قرب مدينة طليطلة "توليدو" إلى ما لا يقل عن 46 قتيلا، في كارثة سككية مروعة أسفرت كذلك عن إصابة عشرات الركاب بجروح متفاوتة الخطورة، مع تحذيرات رسمية صريحة من إمكانية ارتفاع عدد الوفيات خلال الساعات القادمة في ظل وجود حالات حرجة جدا بين الجرحى الذين جرى إسعافهم نحو المرافق الطبية.
ووقع الاصطدام العنيف عند حوالي الساعة 8:54 صباحا على خط القطارات فائقة السرعة الرابط بين العاصمة مدريد ومدينة إشبيلية، عند النقطة الكيلومترية 118 في منطقة أوردا، بين بلدات مورا وأورغاز؛ حيث صدم قطار "AVE" تابع لشركة "رينفي" كان متجها نحو إشبيلية وعلى متنه نحو 397 راكبا، قطارا آخر من طراز "إيريو" كان يسير أمامه ويحمل قرابة 147 راكبا، بينهم طفل رضيع، ليتجاوز مجموع ركاب القطارين في هذه الرحلة 544 شخصا.
وأوضحت التقارير الميدانية أن الحادث نتج عن اصطدام من الخلف، مما أدى إلى انحراف عربتين خلفيتين من قطار "إيريو" وسقوطهما في منحدر عميق مجاور للسكة الحديدية، في حين هرعت إلى الموقع أعداد غفيرة من فرق الإطفاء والحرس المدني وطائرات الإسعاف المروحية، إضافة إلى عناصر وحدة الطوارئ العسكرية، وسط إعلان حالة الطوارئ الإقليمية القصوى لإنقاذ العالقين وانتشال الجثامين من بين كتل الحديد والحطام.
وعلى خلفية الكارثة، قررت شركة "أديف" المسؤولة عن إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية تعليق حركة القطارات بشكل كامل على خط مدريد - الأندلس، بينما وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحادث بأنه "خطير جدا"، معربا عن بالغ صدمته وتعاطفه مع أسر الضحايا، ومقررا إلغاء جانب من جدول أعماله الرسمية لمتابعة عمليات الإغاثة والدعم الطبي.
Loading ads...
وترجح التقديرات الفنية الأولية أن سبب الاصطدام يعود إلى خطأ بشري أو خلل جسيم في منظومة الإشارات ونظام الحماية التلقائية أدى إلى عدم التوقف عند الإشارة الحمراء، ليعيد هذا الحادث الأليم إلى الأذهان مأساة قطار أداموز التي وقعت في شهر كانون الثاني 2026 وأودت كذلك بحياة 46 شخصا، في وقت تواصل فيه لجان التحقيق الرسمية فتح ملفات الحادث لكشف كافة الحقائق المرتبطة بأنظمة السلامة الملاحية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






