40 دقائق
وفاة موظف أممي في سجون الحوثيين.. الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل
الأحد، 1 نوفمبر 2026

أعلنت الأمم المتحدة وفاة أحد موظفي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في اليمن، أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثيين، في تطور جديد يسلط الضوء على أوضاع العاملين الأمميين المحتجزين في مناطق سيطرة الجماعة، ويثير تساؤلات بشأن ظروف احتجازهم وسلامتهم.
وقالت الأمم المتحدة إن الموظف اليمني محمد الشامي توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد أكثر من عامين على اعتقاله، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إعرابه عن صدمته إزاء وفاة الموظف، مشدداً على ضرورة الكشف عن الظروف التي أدت إلى وفاته، ومجدداً مطالبته بالإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين في اليمن.
وتأتي الحادثة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن حملة الاعتقالات التي تنفذها جماعة الحوثيين بحق العاملين في المنظمات الدولية والإنسانية، إذ لا يزال عدد من الموظفين الأمميين محتجزين منذ حملات اعتقال بدأت في عام 2024، وشملت موظفين محليين ودوليين يعملون في مؤسسات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثية أخرى.
وتقول الأمم المتحدة إن استمرار احتجاز موظفيها يقوض قدرتها على تنفيذ برامجها الإنسانية والحقوقية، ويشكل انتهاكاً لامتيازات وحصانات العاملين في المنظمة الدولية، فضلاً عن تهديده سلامة الموظفين المحليين الذين يشكلون العمود الفقري للعمليات الإغاثية في البلاد.
وتثير وفاة الشامي مخاوف إضافية بشأن مصير بقية المحتجزين، خصوصاً في ظل غياب معلومات مستقلة وموثوقة عن ظروف اعتقالهم، وإمكانية حصولهم على الرعاية الصحية والضمانات القانونية اللازمة.
وتواجه جماعة الحوثيين انتقادات دولية متزايدة بسبب ممارساتها تجاه العاملين في المجال الإنساني، في وقت يعاني فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع اعتماد ملايين السكان على المساعدات الغذائية والصحية التي تقدمها المنظمات الدولية.
ويرى مراقبون أن الحادثة قد تزيد من تعقيد العلاقة بين الأمم المتحدة والحوثيين، وتضع مستقبل العمل الإنساني في مناطق سيطرة الجماعة أمام تحديات جديدة، خصوصاً إذا لم تقدم السلطات المعنية توضيحات بشأن ملابسات الوفاة وتضمن الإفراج عن بقية المحتجزين.
Loading ads...
وتؤكد الأمم المتحدة أن حماية موظفيها ليست مسألة إدارية فحسب، بل شرط أساسي لاستمرار وصول المساعدات إلى ملايين اليمنيين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية وصحية بالغة الصعوبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





