24 أيام
10 آلاف عائد فقط.. لماذا لا يعود معظم السوريين من ألمانيا رغم نهاية الحرب؟
السبت، 6 يونيو 2026
10:56 ص, السبت, 6 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عاد أكثر من 10 آلاف سوري من ألمانيا إلى بلادهم منذ نهاية الحرب في سوريا، وسط أرقام ألمانية تظهر أن التجنيس ما زال أكثر جاذبية من العودة الطوعية.
وتكشف المعطيات التي نشرتها مجلة “فوكوس” الألمانية، استناداً إلى استطلاع شمل الولايات الألمانية الـ16، أن أعداد العائدين أعلى من التقديرات الرسمية السابقة، لكنها تبقى محدودة مقارنة بأعداد السوريين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية.
وبحسب “فوكوس”، عاد ما لا يقل عن 10 آلاف و9 أشخاص سوريين من ألمانيا إلى سوريا منذ نهاية الحرب الأهلية في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وسجلت ولاية بافاريا أعلى عدد من حالات المغادرة، إذ عاد منها 2,761 سورياً. في المقابل، كانت هامبورغ الأقل عدداً، مع تسجيل 52 حالة عودة فقط.
وتتجاوز هذه الأرقام ما كان متداولاً سابقاً على المستوى الرسمي. فوفق بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، الصادرة في شباط/فبراير 2026، بلغ عدد السوريين الذين عادوا خلال العام الماضي 3,678 شخصاً فقط.
وعلى المستوى العالمي، تبقى العودة من ألمانيا محدودة مقارنة بدول الجوار السوري. فبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد منذ نهاية الحرب 1.63 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، معظمهم من تركيا ولبنان والأردن.
وتأتي هذه الأرقام بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وتولي الرئيس الانتقالي أحمد الشرع السلطة. وكان الشرع قد زار برلين في نهاية آذار/مارس 2026، حيث التقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
وخلال تلك الزيارة، تحدث ميرتس عن احتمال عودة 80 بالمئة من اللاجئين السوريين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ورغم تزايد أعداد المغادرين، تظهر أرقام التجنيس أن شريحة واسعة من السوريين ما زالت تفضل تثبيت وضعها القانوني في ألمانيا.
ففي ولاية شمال الراين-وستفاليا، حصل 18,567 سورياً على الجنسية الألمانية خلال العام الماضي، بينما غادر الولاية في الفترة نفسها 837 لاجئاً سورياً فقط. وفي بريمن، جرى تجنيس 1,224 سورياً في عام 2025، مقابل عودة 109 لاجئين سوريين إلى بلادهم.
وتبدو الصورة مشابهة في بقية الولايات الألمانية، وفق المعطيات التي أوردتها “فوكوس“.
ويتصدر السوريون منذ سنوات إحصاءات التجنيس في ألمانيا. فمن بين 332,500 أجنبي حصلوا على الجنسية الألمانية في عام 2025، كان السوريون يشكلون 20 بالمئة منهم، أي 65,574 شخصاً.
ولا تبدو العودة، وفق هذه المؤشرات، مرتبطة فقط بانتهاء الحرب رسمياً. فالحصول على الجنسية الألمانية يمنح كثيراً من السوريين استقراراً قانونياً يصعب التفريط به، خصوصاً لمن بنوا خلال السنوات الماضية حياة جديدة تشمل العمل والدراسة والتدريب المهني ومدارس الأطفال.
في المقابل، تبقى العودة إلى سوريا مشروطة بضمانات تتعلق بالأمن والسكن وفرص العمل والخدمات الأساسية، في ظل واقع اقتصادي ومعيشي يدفع كثيرين إلى التريث قبل اتخاذ قرار المغادرة.
كما أن مكافآت العودة، سواء بقيت عند حدود ألف يورو أو ارتفعت إلى 8 آلاف يورو، لا تعوض وحدها عن خسارة دخل مستقر وتأمين صحي وتعليم وخدمات متاحة في ألمانيا.
في المقابل، تسعى الحكومة الألمانية إلى تشجيع مزيد من السوريين على العودة الطوعية. وبحسب “فوكوس”، تدرس وزارة الداخلية الاتحادية تقديم مكافأة عودة قد تصل إلى 8 آلاف يورو، بعدما كان السوريون يحصلون حتى الآن على نحو ألف يورو في المتوسط مقابل المغادرة الطوعية.
Loading ads...
وقال نائب رئيس كتلة الاتحاد المسيحي في البرلمان، غونتر كرينغز، إن العودة الطوعية هي “الحل الأفضل والأقل كلفة لجميع الأطراف”، معتبراً أن التفكير في رفع مساعدات العودة أمر صحيح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

