ساعة واحدة
منتجع سكني فوق أراضٍ زراعية.. مزارعو ريف حماة يطالبون بوقف المشروع
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

12:49 م, الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026 1 دقيقة للقراءة
عاد مشروع سكني في منطقة سوبين بريف حماة إلى الواجهة مع استئناف أعمال إنشائية على مساحة تقدر بنحو 350 دونماً، وسط اعتراضات من أهالٍ ومزارعين ومستثمرين زراعيين يخشون خسارة أراضٍ يقولون إنها من الأكثر خصوبة في المنطقة وغنية بالمياه الجوفية.
ويضم مشروع “جمعية المنتجع السكني للسياحة والاصطياف” 274 مقسماً سكنياً، فيما يطالب المعترضون بوقف الأعمال مؤقتاً إلى حين التحقق من الوضع القانوني للمشروع، وتصنيف الأراضي وتقييم خصوبتها، ودراسة أثر التوسع العمراني المحتمل في الموارد المائية والنشاط الزراعي.
بحسب أهالٍ ومزارعين في المنطقة، شهد موقع المشروع مؤخراً عودة أعمال صب المنشآت والكتل البيتونية، بعد توقف الأعمال في أكثر من مناسبة إثر شكاوى سابقة. ويقول المزارعون إن الأراضي المستهدفة تتمتع بخصوبة وقدرة إنتاجية مرتفعة، فضلاً عن غناها بالمياه الجوفية، ما جعلها مستخدمة لسنوات في النشاط الزراعي في سوبين ومحيطها، بحسب ما أفادوا لوكالة (هاوار).
وتعود القضية إلى ترخيص منحته جهات حكومية خلال عهد النظام البعثي لإقامة جمعية سكنية في المنطقة. ويشير المزارعون إلى أن الأعمال المرتبطة بالمشروع توقفت سابقاً بعد تقديم شكاوى، في ظل إجراءات وقوانين كانت تقيد إشغال الأراضي الزراعية الخصبة وتحويل استخدامها إلى أغراض عمرانية.
ومع استئناف الأعمال، يطالب المعترضون بإجراء كشف فني وقانوني للموقع، وتحديد تصنيف الأراضي ودرجة خصوبتها وطبيعة استخدامها الزراعي، قبل السماح بمواصلة الإنشاءات. كما يطالبون بتوضيح ما إذا كانت صدرت موافقات أو قرارات جديدة تتيح استئناف المشروع، والجهة التي أصدرتها ومدى توافقها مع التشريعات والضوابط النافذة.
ويقول أصحاب الأراضي إن إقامة منشآت بيتونية على الموقع قد تجعل إعادة استخدامه للزراعة مستقبلاً أمراً بالغ الصعوبة، معتبرين أن القضية تتجاوز تغيير استخدام عقارات محددة إلى مسألة تتعلق بالحفاظ على الأراضي الزراعية المنتجة.
من جهته، قال مصدر في بلدية المجدل، التي يتبع لها الموقع، إن البلدية تلقت كتاباً من المحافظة ينص على إمكانية استئناف العمل بناءً على طلب مقدم من الجمعية. وينتظر الأهالي والمزارعون، وفق المصدر، توضيحات بشأن الأساس القانوني والفني لهذا الاستئناف، والجهة التي أصدرت الموافقات، ومدى توافقها مع تصنيف الأراضي والاشتراطات الزراعية والمائية.
في المقابل، قال أعضاء في الجمعية والمكتتبون على الأسهم والمقاسم إنه تمت الموافقة على استئناف العمل، وإن الجمعية تعمل حالياً على إعادة هيكلة مجلس إدارتها.
تتصل الاعتراضات أيضاً بالمياه الجوفية، إذ يقول المزارعون إن الموقع يقع في منطقة غنية بالمياه الجوفية التي تمثل مورداً مهماً للأنشطة الزراعية. ويحذر أصحاب الأراضي من أن إقامة تجمع سكني يضم مرافق بينها المسابح والمنشآت الخدمية قد تزيد استهلاك المياه الجوفية، إلى جانب مخاوف من احتمال تلوث مصادر المياه نتيجة الصرف والمخلفات الناجمة عن النشاط السكني.
ويطالب أصحاب الشكوى بإجراء دراسة مائية وبيئية تحدد تأثير المشروع المحتمل في المخزون الجوفي، وقدرة المنطقة على استيعاب الاستهلاك المائي المتوقع، قبل السماح باستمرار الأعمال.
وتأتي المطالب في وقت أعلنت فيه وزارة الزراعة السورية توجهها نحو حصر الأراضي وتصنيفها وتقييم خصوبتها. وقال مدير مديرية الأراضي في الوزارة، فراس الغماز، في كانون الثاني/يناير 2026، إن الموافقات على إقامة المنشآت تُمنح على الأراضي الأقل خصوبة أو غير المخصصة للاستثمار الزراعي، بينما تُمنع أعمال الإنشاء على الأراضي الخصبة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على بناء قاعدة بيانات تعتمد على المسح الميداني وتحليل البيانات والصور الفضائية لتحديد الأراضي المثلى وتقييمها، بهدف تنظيم استخدامها ومنع التعديات عليها وحماية الاستثمار الزراعي.
وتشير بيانات منشورة إلى ارتباط خربة سوبين، التابعة لمنطقة محردة، بالنشاط الزراعي تاريخياً. وسبق لفرع المؤسسة العامة لإكثار البذار في حماة أن تعاقد مع مزارعين في سوبين والمجدل ومناطق أخرى لزراعة 150 دونماً ببذار البطاطا المحلية، مع توقع إنتاج نحو 1500 طن من البذار في تلك الحقول.
وبحسب وكالة هاوار، لم تنشر، حتى إعداد المادة، إفادة رسمية مباشرة من محافظة حماة أو وزارة الزراعة أو مديرية الموارد المائية تحدد موقفها من مشروع سوبين أو توضح ما إذا كانت موافقات جديدة قد صدرت لاستئناف أعماله.
Loading ads...
وتطالب الشكوى الجماعية بوقف الأعمال مؤقتاً إلى حين استكمال التحقق من الوضع القانوني للمشروع وتصنيف الأراضي المستهدفة وتقييم أثره المحتمل في الزراعة والمياه الجوفية، مع مطالبة الجهات المعنية بإعلان نتائج الكشف والقرارات التي ستتخذ بشأن مصير الموقع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




