أكد خبراء ووسطاء التأمين في دولة الإمارات، أن سوق التأمين الصحي مقبل على مرحلة نمو مدفوعة بتوسّع التغطيات الإلزامية والتحول السريع نحو الطب الرقمي. ويرى خبراء التأمين أن هذا التطور لا يقتصر على زيادة حجم السوق فحسب، بل يمتد ليعزز جودة الرعاية الصحية والاستدامة، ويسرع نمو السياحة العلاجية، ويدعم رؤية الإمارات 2031.توقع الخبراء أن يبلغ حجم سوق التأمين الصحي في الإمارات 40.37 مليار درهم في 2026، مع معدل نمو سنوي يتراوح بين 6% و9%، وأن يرتفع حجم السوق إلى نحو 49.91 مليار درهم، بحلول 2030، محققاً معدل نمو سنوي يقارب 7.8%، وأن التحول الرقمي سيكون ضرورياً، متوقعين نمواً متسارعاً بفعل التقنيات الصحية المتقدمة.توسع التغطياتقال الدكتور جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة «UIS»: «من المتوقع أن يواصل سوق التأمين الصحي في الإمارات نموه، خلال 2026 بوتيرة بين متوسطة إلى مرتفعة ضمن خانة الآحاد، تبعاً لتقديرات الجهات البحثية وتطورات التضخم الطبي. وتشير معظم التقارير المستقلة إلى أن حجم السوق، مع نهاية 2025 الجاري، يتراوح بين 29.36 و36.7 مليار درهم مع نمو سنوي مركب يتراوح تقريباً بين 6% و9% حتى أوائل الثلاثينات.ووفق هذه المؤشرات، يمكن تقدير حجم السوق عام 2026 بنحو 40.37 مليار درهم.
Loading ads...
الطب الرقميأكد فيتروني أن التأمين الصحي سيتأثّر، مع توسّع الطب الرقمي والرعاية عن بُعد، وذلك عبر ثلاثة مسارات:تطوير المنتجات: ستتجه الخطط التأمينية إلى نماذج أكثر مرونة تتضمّن الرعاية الأولية الافتراضيّة، والمتابعة عن بُعد للأمراض المزمنة، والخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة مثل الاستشارات الثانية والعلاجات الرقمية، إلى جانب التغطيات التقليدية.إدارة التكاليف وتحسين النتائج: تكامل الرعاية الافتراضية والمتابعة الرقمية يسهم في خفض التكاليف للمستشفيات، وتحسين السيطرة على الأمراض المزمنة، ما يسهم في تخفيف التضخم الطبي عند توافق نماذج الدفع والحوافز. التوزيع وتجربة العميل: ستعزز الأدوات الرقمية، كالتسجيل الإلكتروني والتحقق الآلي من الأهلية وعمليات المطالبات، عبر التطبيقات وكفاءة التشغيل وتسرّع تقديم الخدمة للمؤمّن عليهم.تشديد الرقابةأشار فيتروني إلى أنه يمكن لقطاع التأمين تسريع نمو السياحة العلاجية عبر تصميم خطط تأمينية تشمل التغطية العلاجية للمرضى الدوليين، مع خدمات السفر والإقامة والمتابعة. التعاون مع المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي (JCI)، لتقديم باقات علاجية بأسعار تفاوضية وجودة مضمونة مع خدمات إدارة الحالات الطبية قبل وأثناء وبعد العلاج. دعم المنظومات الرقمية التي تنسّق الاستشارات قبل السفر وتحويل السجلات الطبية والمتابعة بعد العلاج.وأضاف: توجّه السياسات التنظيمية في السنوات الأخيرة، يعزز التغطية الإلزامية للمقيمين، وخاصة العاملين في القطاع الخاص وأفراد أسرهم، وتشير الإجراءات المرتبطة بتجديد الإقامة، واشتراطات التأمين الأساسية.. دعم الاستدامةقال وسام خليفة، رئيس قسم التأمين الصحي، في شركة أورينت للتأمين، إن سوق التأمين الصحي في الإمارات مرشح لتحقيق نمو قدره 10% خلال 2026، موضحاً أن المستقبل يتجه نحو حلول الطب الرقمي والرعاية عن بُعد، مؤكداً أن هذه الخدمات ستشهد نمواً في السنوات القادمة، نظراً لسهولة استعمال الحلول الرقمية.ضرورة استراتيجيةقال د. حازم الماضي، الخبير والاستشاري في قطاع التأمين الصحي: «تشير التقديرات إلى استمرار نمو سوق التأمين الصحي في الإمارات، بمعدل سنوي يقارب 7.8% حتى عام 2030، حيث يتوقع أن يرتفع حجم السوق من 34.27 مليار درهم في 2025 إلى 49.91 مليار درهم في 2030». وأضاف: «هذا النمو يعكس عدة عوامل رئيسية، أبرزها، التوسع في التأمين الصحي الإلزامي، ليشمل جميع العاملين في القطاع الخاص والعمالة المنزلية، وزيادة عدد السكان المقيمين والوافدين، إلى جانب التحول الرقمي في إدارة المطالبات والخدمات الطبية».وأكد أن التأمين الصحي يمثل ركيزة محورية في دعم أهداف استراتيجية «نحن الإمارات 2031» التي تهدف إلى جعل الدولة ضمن أفضل 15 نظاماً صحياً عالمياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






