ساعة واحدة
السعودية: هجمات الحوثيين تتواصل وصندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد بنسبة 3,3%
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

طُلب من الموظفين الأساسيين الذين ما زالوا يعملون في المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية في الظهران إخلاؤه والعمل عن بعد حتى إشعار آخر، وفق مصادر مطلعة، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية والمطارات في المملكة.
وفي المقابل، اعتبر صندوق النقد الدولي أن التأثير الاقتصادي لهذه الهجمات لا يزال "محدودا"، رغم توقعاته بانكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3,3% خلال العام الحالي بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأفاد مصدران مطلعان الخميس بأن الموظفين الأساسيين تلقوا تعليمات بمغادرة مقر الشركة شرق المملكة، من دون تحديد أسباب القرار.
وبحسب ثلاثة مصادر، كان معظم موظفي أرامكو يعملون من منازلهم منذ استهداف الحوثيين مقر الشركة الأسبوع الماضي، فيما واصل عدد محدود من الموظفين الأساسيين العمل في الموقع.
وأكد مصدران أن المناطق السكنية داخل المجمع لم تُغلق أو تُخلَ، فيما لم ترد الشركة.
وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت تعرض مبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران لهجوم في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن اندلاع حريق محدود من دون إصابات أو وفيات. وقال موظف في الشركة آنذاك إن الطوابق الثلاثة العليا من أحد أبراج المقر دُمرت.
يأتي إخلاء الموظفين غداة مقتل أربعة أشخاص في هجومين استهدفا مطار الدمام وحقل شيبة النفطي.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين في الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام الأربعاء، لترتفع حصيلة قتلى الهجمات على المطارات السعودية منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر إلى 22 شخصا، وفق تعداد لفرانس برس استنادا إلى البيانات الرسمية.
كذلك، أعلنت وزارة الطاقة مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي.
والخميس، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، بعد إعلانه اعتراض مسيرة أخرى في منطقة الرياض الأربعاء.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ عمليات خلال اليومين الماضيين استهدفت، بحسب قوله، وزارة الدفاع السعودية بالرياض ومنشأة لأرامكو في ينبع ومطاري الدمام وأبها.
وتتعرض السعودية لهجمات شبه يومية منذ نحو ثلاثة أسابيع، كان أعنفها استهداف مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة نحو 300 آخرين.
رغم التصعيد، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور إن الاقتصاد السعودي يتمتع بطلب محلي قوي وقطاع عام متين، ولذلك فإن تأثير هجمات الحوثيين عليه لا يزال "محدودا".
وأوضح أن شحنات النفط السعودية تواصل التدفق، رغم القيود الناجمة عن الحصار الإيراني لمضيق هرمز وإعلان الحوثيين فرض حصار على السفن السعودية في البحر الأحمر.
لكن صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3,3% عام 2026، نتيجة تداعيات الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وبحسب تقرير إقليمي أصدره الصندوق الخميس، تراجع إنتاج المحروقات في جميع دول الخليج باستثناء سلطنة عُمان، فيما يُتوقع انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 4,8% هذا العام، قبل أن يسجل نموا بنحو 9,1% في 2027.
وحذر أزعور من ارتفاع التكلفة الاقتصادية إذا استؤنفت المعارك على نطاق أوسع وتعرضت البنى التحتية لأضرار إضافية.
وأشار إلى أن توقعات الصندوق تفترض استقرار أسعار النفط، التي تجاوزت مستوياتها السابقة للحرب، لكنها تظل أدنى بكثير من المستويات التي قد تبلغها في حال تصاعد النزاع.
وأكد أن قدرة المملكة على جذب الاستثمارات والمواهب ستعتمد على الاستقرار، معتبرا أن آثار الحرب ستستمر سنوات، رغم متانة الأسس الاقتصادية السعودية.
Loading ads...
وتجددت المعارك في اليمن خلال تموز/يوليو عقب انهيار هدنة استمرت منذ عام 2022، وتمكن الحوثيون المدعومون من إيران من توسيع سيطرتهم إلى الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، وسط استمرار المواجهات مع القوات الحكومية المدعومة من الرياض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




