2 أشهر
سيارات لوزارة الأوقاف بـ1.8 مليون دولار.. والأمم المتحدة: 90% من السوريين تحت خط الفقر
الثلاثاء، 28 أبريل 2026
4:44 م, الثلاثاء, 28 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
كشفت وثيقة مسرّبة، نشرتها جريدة “زمان الوصل”، عن طلب تقدّمت به وزارة الأوقاف السورية لشراء أسطول سيارات موديل 2026، بينها سيارة من طراز “تاهو” مخصصة للوزير، ما أثر جدلاً واسعاً بين السوريين لما تمر به البلاد من مستويات معيشة متدنية.
وأظهر الوثيقة الصادرة من وزارة الوقاف إلى الهيئة العامة للإمداد والتوريد، عدد السيارات وأنواعا وتكلفتها التي بلغت نحو مليون و850 ألف دولار أميركي.
الوثيقة الموقعة من وزير الأوقاف محمد أبوالخير شكري بتاريخ 26 شباط/فبراير 2026، أظهرت توجّه الوزارة لشراء 44 سيارة حديثة، ضمن ما وصفته بـ”تمكين مديري الإدارات من أداء واجباتهم الميدانية”.
الخطوة أثارت موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع توقيتها، إذ تعاني البلاد من أزمة اقتصادية حادة، وشح في القطع الأجنبي (الدولار الأميركي)، إلى جانب تدهور مستوى المعيشة لدى غالبية السكان.
ويضم طلب الشراء الموقع من الوزير، 44 سيارة توزعت على النحو التالي: سيارة “GMS” نوع “تاهو” لون أسود طراز 2026 للوزير 3 سيارات “هيونداي باليسايد” طراز 2026 لمعاونه و40 سيارة “كيا سورينتو” طراز 2026 أبيض اسود فضي لمدراء الإدارات.
في المقابل، أظهرت وثيقة أخرى منسوبة إلى “الهيئة العامة للإمداد والتوريد” تفاصيل حول أنواع السيارات المطلوبة وأسعارها، وبحسب الجدول الوارد في الوثيقة، تتضمن القائمة سيارة واحدة من طراز “تاهو” بقيمة تقارب 75 ألف دولار، إلى جانب سيارة “تويوتا لاند كروزر” مصفحة لم تكن مذكورة في طلب الوزارة، وهي الأعلى كلفة إذ بلغ سعرها نحو 120 ألف دولار.
وطلبت “الهيئة العامة للإمداد والتوريد” من وزارة الأوقاف تحويل المبلغ المطلوب، إلى الحساب المخصص، تمهيداً لاستكمال إجراءات التوريد وتسليم السيارات في أقرب وقت ممكن.
وبحسب الجريدة فإن “وزارة الأوقاف تملك في الوقت الحالي نحو 80 سيارة ضمن ملاكها، معظمها موديلات حديثة وصالحة للاستخدام الميداني، مما يجعل الشراء الجديد “بذخاً” لا مبرر وظيفي له”.
وكما لفتت الأرقام إلى كلفة تشغيل مرتفعة، إذ تُعرف الطرازات المطلوبة، مثل “تاهو” و”باليسايد”، باستهلاكها العالي للوقود، ما يعني أعباء إضافية على خزينة تعاني أساساً من عجز متراكم.
وفي منتصف شباط/فبراير الماضي، أثار وزير الأوقاف جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع مصوّرة لموكب رسمي قيل إنه يرافقه خلال زيارة إلى مدينة حمص.
وأظهرت المقاطع موكباً كبيراً من المركبات والمرافقة، ما دفع مستخدمين إلى انتقاد ما وصفوه بـ“مظاهر الرفاه”، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة.
في المقابل، يعكس الواقع الاقتصادي صورة مغايرة تماماً، فقد أكد تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شباط/فبراير 2025 أن نحو 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر. كما أشار إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص عاطل عن العمل.
التقرير ذاته قدّر خسائر الاقتصاد السوري بنحو 800 مليار دولار خلال سنوات الصراع. وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض إلى أقل من نصف مستواه قبل عام 2011.
وكشف التقرير أن معدل الفقر تضاعف 3 مرات تقريبا من 33 في المئة قبل الصراع إلى 90 في المئة حتى شباط/فبراير 2025، في حين تضاعف الفقر المدقع 6 أضعاف، من 11 في المئة إلى 66 في المئة.
وأشار التقرير ما بين 40 و50 في المئة من الأطفال السوريين، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاما لا يذهبون إلى المدرسة.
من جهته، قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر إنه إلى جانب المساعدات الإنسانية الفورية، يتطلب تعافي سوريا استثمارا طويل الأجل في التنمية لبناء الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لشعبها.
Loading ads...
وأضاف: “إن استعادة الإنتاجية من أجل خلق فرص العمل وتخفيف حدة الفقر، وتنشيط الزراعة من أجل تحقيق الأمن الغذائي، وإعادة بناء البنية التحتية للخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والطاقة، كلها عوامل أساسية لتحقيق مستقبل مستدام، والازدهار، والسلام”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

