34 دقائق
تقارير: اغتصاب قاصر تبلغ 17 عاما يسلط الضوء على مأساة المهاجرات سبتة
الأحد، 27 سبتمبر 2026
سلّطت حادثة اغتصاب جديدة في أحد مخيمات المهاجرين غير النظاميين في شاطئ "ال ترمبولين" في سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، الضوء مجدداً على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون والمهاجرون. فما تزال أعداد كبيرة من النساء والفتيات والأطفال تقيم في مخيمات مؤقتة، فيما يواصل آلاف المهاجرين العيش في ظروف هشة منذ موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليو/تموز 2026.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار، استناداً إلى تقارير إعلامية، أن الشرطة الوطنية الإسبانية ألقت القبض أمس السبت (26 سبتمبر/أيلول 2026) على مغربيين يبلغان من العمر 42 و21 عاماً، للاشتباه في تورطهما باغتصاب فتاة قاصر تبلغ 17 عاماً على شاطئ "إل ترامبولين" في سبتة.
وذكرت الصحيفة، استناداً إلى تقارير الشرطة الإسبانية، أن السلطات الأمنية استُدعيت عقب ورود بلاغات عن سماع صرخات من داخل المخيم. وعندما وصل عناصر الشرطة، كانت الفتاة البالغة من العمر 17 عاماً قد خرجت لتوها من إحدى الخيام. وأشار التقرير إلى أنها كانت في حالة شبه فقدان للوعي، وتكاد تكون غير قادرة على الوقوف. كما تبين، بحسب المصدر ذاته، أنها كانت تعاني من جروح قطعية في الساق والوجه، إضافة إلى نزيف في المنطقة التناسلية. وترجح السلطات احتمال تعرضها لمادة أثرت في وعيها أو قدرتها على المقاومة.
ولا يعد الاعتداء الأخير حادثة معزولة. فبعد وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة خلال يوليو/تموز، فتحت النيابة العامة الإسبانية تحقيقات في ما لا يقل عن 23 قضية تتعلق باعتداءات جنسية مزعومة على مهاجرات. وتتراوح أعمار الضحايا بين 14 و17 عاماً. ومن بين ثمانية مشتبه بهم جرى تحديدهم حتى الآن، يوجد أربعة مغاربة وثلاثة إسبان وبلجيكي واحد.
وسبق أن حذرت منظمات حقوقية عدة تنشط في سبتة أو تعمل في مجال مكافحة العنف الجنسي، من بينها منظمة إنقاذ الطفولة (Save the Children)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومنظمة العفو الدولية، من الهشاشة الشديدة التي تعاني منها المهاجرات في سبتة، ولا سيما الفتيات القاصرات. ودعت هذه المنظمات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل توفير سكن آمن وخدمات دعم نفسي واجتماعي متخصصة.
وقالت لوسيلا رودريغيث ألاركون، المديرة العامة لمؤسسة "بوركوسا": "عندما يتجمع عدد كبير من النازحين في أماكن مكتظة، تزداد مخاطر وقوع اعتداءات جنسية". وأضافت أنه من الضروري الفصل بين مرافق الاستحمام ودورات المياه الخاصة بالنساء والرجال، وتطبيق إجراءات الحماية المعتمدة في مخيمات اللاجئين.
Loading ads...
وتجدر الإشارة إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أقرت تمويلاً بقيمة 25 مليون يورو لمساعدة سبتة على رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم. غير أن إعادة توزيع هؤلاء الأطفال على مناطق أخرى في إسبانيا، وفقاً للأطر القانونية المعمول بها، واجهت معارضة من أقاليم يحكمها حزب الشعب المحافظ وحزب "فوكس" اليميني المتطرف المناهض للهجرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





