39 دقائق
رويترز: إيران وضعت خططا لاستهداف كابلات الإنترنت في الخليج بلا خطوط حمراء
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
نقلت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، عن مسؤوليْن أمنيين إيرانيين أن طهران وضعت خططا مفصلة لمهاجمة كابلات الاتصالات البحرية في الخليج، إذا شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جديدا على إيران.
وحذّر المسؤولان الإيرانيان واشنطن من "اللعب بالنار"، وقالا إن "لدينا إمكانية الوصول الكامل إلى الكابلات البحرية وتدميرها بسهولة"، منبّهَين إلى أنه "لا خطوط حمراء إذا تعرضنا لهجوم بدءا من الكابلات البحرية وصولا للقواعد العسكرية بما فيها السرية".
ولم يقدم المسؤولان تفاصيل تحدد كيفية ومكان تنفيذ طهران هجماتها على الكابلات البحرية، لكنهما أشارا إلى سعي إيران إلى منع إصلاح هذه الكابلات إذا قررت استهدافها، وذلك لإطالة أمد انقطاع الاتصالات بما فيها الإنترنت، وفق قولهما.
ورأى المسؤولان أن على حلفاء واشنطن في الخليج الذين استثمروا بكثافة في البنية التحتية المتصلة بالكابلات البحرية، أن يحمّلوا واشنطن -لا طهران- مسؤولية أي أضرار تلحق بها.
وتأتي هذه التصريحات عقب تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون أفادت بأن الكابلات البحرية في المنطقة قد تصبح أهدافا في أي صراع متجدد إذا انهارت الجهود الدبلوماسية مع واشنطن.
كما تأتي عقب تقارير لوسائل إعلام أمريكية كشفت توجها لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب نحو تنفيذ ضربة عسكرية لإيران بعد انتخابات الكونغرس المقررة في 3 من الشهر المقبل.
وكان يد الله جواني، نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية قد صرّح، الأربعاء الماضي، بأن إيران قد تستهدف 7 كابلات إنترنت رئيسية تمر تحت مضيق هرمز إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية للهجوم.
كما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، هذا الشهر، من أن البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالولايات المتحدة عبر الخليج، بما في ذلك مراكز البيانات ومرافق الذكاء الاصطناعي، قد تكون هدفا في أي صراع متجدد.
وتنقل الكابلات البحرية نحو 99% من حركة الإنترنت العالمية، وفقا للاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة. غير أن التأثير العالمي لمثل هذه الهجمات قد يكون محدودا، إذ يمر أقل من 1% من السعة النطاقية الدولية عبر مضيق هرمز، بحسب ألان مولدين، مدير البحوث في شركة "تيلي جيوغرافي" لبحوث الاتصالات.
ويفصل مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان، ويربط الخليج بخليج عمان وبحر العرب.
وذكر خبراء أن استعادة الاتصالات خلال أوقات الحرب قد تكون صعبة، كما أن ارتفاع تكاليف التأمين، والتأخير في الحصول على تصاريح دخول المياه الإقليمية قد يزيدان من تعقيد عمليات الإصلاح.
وقد يشكل البحر الأحمر هدفا أكثر أهمية مقارنة بمضيق هرمز، خاصة إذا حصلت إيران على دعم من حلفائها الحوثيين في اليمن، رغم أن طهران لم تصدر أي بيان رسمي يشير إلى تخطيطها لاستهداف الكابلات هناك.
وينقل البحر الأحمر البيانات بين أوروبا وشرق أفريقيا وآسيا، حيث تمثل السعة الموجهة عبره نحو 3% من الطلب الدولي العام، وما يقارب 10% من حركة البيانات المتبادلة بين المناطق، وفقا لمولدين.
وتخطط شركة "مايكروسوفت" لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في شبكات الاتصال البحرية والبرية عبر الشرق الأوسط بحلول عام 2030.
وكانت ضربات إيرانية قد أصابت بشكل مباشر منشأتين تابعتين لشركة "أمازون لخدمات الويب" في الإمارات خلال مارس/آذار الماضي، وألحقت أضرارا ببنية تحتية بالقرب من إحدى منشآتها في البحرين.
Loading ads...
كما صنّف الحرس الثوري الإيراني شركات تكنولوجيا أمريكية -بما في ذلك مايكروسوفت وغوغل وآبل وإنفيديا- أهدافا مشروعة في ذروة المواجهات في مارس/آذار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




